أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، على عمق التاريخ والإنسانية التي تربط مصر وليبيا، قائلا إن العلاقة بين البلدين تتجاوز حدود المناطق المتجاورة إلى “علاقة دم واحدة”. ويذكر بكري في هذا المقال عمل القاهرة التاريخي الذي أدى إلى إنشاء الجيش الليبي في منطقة “أبو رواش” عام 1940. وطالب مصطفى بكري مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبية بالتحرك سريعا لحماية الوحدة الوطنية والتوصل إلى تفاهم لسبتمبر 2021.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الرئيسية لمجلس النواب، الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، الذي رأى ترحيبا خاصا بزيارة المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي إلى القاهرة، مؤكدا أن مصر بلده الثاني وبيئته الطبيعية.
المسؤوليات الحاسمة لحماية الأمن القومي
واستذكر بكري الكلمة السابقة للمستشار عقيلة صالح في يناير 2020، والتي أشاد فيها بالدور الكبير للمصريين في منع الفوضى في ليبيا، وأشاد بالصفات القوية للرئيس عبد الفتاح السيسي في حماية الأمن المدني. كما أشار إلى ارتباط الرؤية والاستقرار بين خطاب رئيس البرلمان الليبي و”إعلان القاهرة” الصادر في يونيو 2020 بحضور المشير خليفة حفتر، حيث وضعت مصر خريطة واضحة تقوم على نهاية الحرب وانسحاب القوات والجنود الأجانب.
وأضاف النائب أن إعلان الرئيس السيسي أن “سرت والجفرة خط أحمر” في يونيو 2020 جاء اعترافًا بحجم المؤامرات التي تحيط بالمنطقة، وغير ما أكد اهتمام مصر بإحدى الدول الليبية، مما يدفع نحو الحل السياسي ويمهد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
وسيط مصري لجمع الأطراف والدعوة للمصالحة
وشدد بكري على أن السياسة الوطنية لمصر تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلا عن رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الليبية. واستعرض جهود المخابرات العامة العسكرية المصرية التي زارت ليبيا في عدة محطات للتباحث مع القادة الليبيين سبل توحيد الجماعات وقبول حكومة الوحدة وبدء انتخابات البرلمان الليبي التي أجريت في سبتمبر 2021 لإجراء الانتخابات ووضع قوانينها.
وفيما يتعلق بثقافة الشعب، أشار بكري إلى أصل قبيلة فونجو عقيلة صالح، التي تنتمي إلى قبيلة “العبيدات” القديمة، والتي لها عدة حكام لمصر مثل مرسى مطروح، والسلوم، والبحيرة، والإسكندرية، والقاهرة، قائلا: “نحن شعب واحد لا تفرقنا حدود”.
سلوك البرلمان في الميدان.
واستذكر النائب زيارته لمنزل المستشار عقيلة صالح في “القبة” بليبيا عام 2020، ولقاءاته اللاحقة مع الدكتور الصديق حفتر، مؤكدا أن الرغبة في المصالحة الوطنية والوحدة والتوزيع العادل للثروات والمسؤوليات بين الشرق والغرب والجنوب، هي مصالح ليبية كثيرة.
وأكد أن وجود المستشار عقيلة صالح في القاهرة يؤكد أهمية دور مصر، ويؤكد فهمه أن مصر لا تريد شيئا في ليبيا، وتريد فقط وحدة الشعب الليبي ووحدة الأمن العربي.
وفي نهاية حديثه، قال مصطفى بكري، إن القيادة السياسية لمصر تريد دائمًا إنهاء الصراعات في المنطقة بأكملها، من غزة والخليج إلى اليمن والسودان، وتتعامل مع القضية الليبية باعتبارها مسألة أمن قومي وانتشار المجموعات العرقية والشعوب.
اقرأها مرة أخرىبكرة لعقيلة صالح: ليبيا جزء عرقي وقومي وإنساني من مصر وأمن البلدين «واحد لا يتجزأ».
رئيس مجلس النواب: مصر قيادة وشعبا ملتزمون بدعم الدولة الليبية وتحالفها
مناقشة العلاقات المصرية الليبية.. بداية الجلسة الرئيسية لـ”النواب” بحضور المستشار عقيلة صالح
