أخبار العالم

دراسة حديثة: ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية قد تبطئ من الشيخوخة – الأسبوع


للاكتشافات العلمية الجديدة التي تغير طريقة تفكير الناس في الصحة والسيطرة عليها التقدم في السنأظهرت الأبحاث الحديثة أن ممارسة الأنشطة الفنية والثقافية، مثل الرسم والغناء وزيارة المتاحف، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعيش حياة أصغر سنًا وتقليل معدل شيخوخة الجسم، على غرار الآثار الإيجابية لممارسة التمارين الرياضية بانتظام والنوم المنتظم.

وتفتح هذه النتائج، التي نشرها موقع Everyday Health الطبي، آفاقا جديدة حول كيفية تأثير الحياة على العلامات الحيوية، حيث أكد الباحثون أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الاجتماعية تساعد على إبطاء الشيخوخة بناء على التغيرات المرئية التي يتم رصدها في الحمض النووي للمشاركين.

وفي هذا المقال أكدت الدكتورة فيفي فاي بو، كبيرة الباحثين في قسم العلوم السلوكية والصحة في جامعة كوليدج لندن، أن الخروج من المنزل والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة، ويمكن أن يكون ناجحا في بعض الحالات، واصفة العلاقة بالفنون بأنها “سلوك إيجابي يمثل وسيلة لتحقيق الصحة والسعادة”.

التوافق الوراثي وطفرات الحمض النووي

واعتمدت الدراسة التي نشرت تفاصيلها في مجلة “ابتكارات في الشيخوخة”، على تحليل بيانات واستبيانات مخبرية شملت أكثر من 3500 بالغ شاركوا في “المسح الطولي للأسر في المملكة المتحدة”، حيث قدموا عينات دم تظهر مستوياتها المهمة، بما في ذلك تقييم حجم أنشطتهم الفنية أو مشاركتهم في السنة أو الرسم أو الرسم أو الرسم. المعارض والمتاحف والمكتبات.

ولتحديد تأثيرات الفن على الشيخوخة، استخدم فريق البحث 7 “ساعات جينية” تقيس عملية الضرر التي تسمى “الميثيل” (ارتباط جزيء الميثيل بالنيوكليوتيدات في الحمض النووي)، والتي تعتبر كميتها مؤشرا مهما على الشيخوخة الطبيعية.

وكانت النتائج الإحصائية والوراثية كما يلي:

– المشاركة المنتظمة “ثلاث مرات في السنة”: أظهرت ساعة ماركة DunedinPACE أن أداء الفنون أو مشاهدتها ثلاث مرات في السنة يقلل من الشيخوخة بنسبة 2%.

– المشاركة الشهرية “مرة واحدة في الشهر”: أظهر المشاركون انخفاضاً في الشيخوخة بنسبة 3% مقارنة بمن لا يشاركون بانتظام.

– المشاركة الأسبوعية “مرة واحدة في الأسبوع”: الانتظام الأسبوعي حقق انخفاضًا ملحوظًا في مخاطر الشيخوخة بنسبة 4%.

وفي تقريرهم، قارن الباحثون الفروق في العمر بين أولئك الذين يستمتعون بالفنون بانتظام وغيرهم مع الفروق الطبيعية المسجلة بين المدخنين والمدخنين السابقين.

الفن يفوز بالألعاب في “العصر البيولوجي”.

وبحسب مقياس “فينواج” الذي يقدر العمر الطبيعي على أساس سرعة شيخوخة الخلايا والعضلات، فقد تبين أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الثقافية والفنية مرة واحدة في الأسبوع كانوا أصغر سنا بنحو عام مقارنة بأقرانهم.

في المقابل، يسجل الأشخاص الذين يمارسون الرياضة كل أسبوع فرقا إيجابيا بنحو نصف عام، إذ يظهر فن الرسم بوضوح بين الكبار والكبار.

وبناء على ذلك، أوصى التقرير العلمي بدمج الثقافة والفن ضمن استراتيجيات الصحة العامة كوسيلة لتعزيز الشيخوخة الصحية على المستوى البيولوجي.

نهج سريري لمكافحة الشيخوخة

ورغم أن الدراسة لاحظت وجود ارتباط ولم تثبت سببا أو سببا مباشرا، إلا أن المجموعات الطبية وضعت تفسيرات علمية لهذه الظواهر.

وفي هذا المقال أوضح الدكتور جيمس باورز، أستاذ طب الشيخوخة في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، أن الأنشطة الإبداعية تمنح الجسم “مكونات وظيفية” تشمل العاطفية والاجتماعية والنفسية والجمالية، والتي تساهم في صحة الدماغ الذي يتأثر في مناطقه المختلفة بهذه المحفزات.

ومن ناحية أخرى، أثبتت التقارير الطبية دور الفنون في تقليل التوتر والالتهابات في الجسم، فضلاً عن دورها في تقليل خطر الإصابة بالخرف الذي يساهم في تدهور الجسم. واستشهد التقرير بدراستين:

– بحث (2025): أظهر أن كبار السن الذين يستمعون إلى الموسيقى بانتظام تقل لديهم مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة 39%، و35% لمن يعزفون على آلة موسيقية.

– دراسة (2023): أثبتت أن الفن يحمي من التدهور المعرفي ويحسن نوعية الحياة، خاصة بعد منتصف العمر، عندما تتسارع الشيخوخة الطبيعية.

القيود المفروضة على التعليم والرأي المهني

ومن الناحية المنهجية، أشار الباحثون إلى المحدوديات التي تواجه الدراسة، لا سيما اعتماد المشاركين على “التقرير الذاتي” عما يفعلونه، والذي قد يسبب أخطاء في التقدير أو الذاكرة، وإمكانية تداخل جوانب أخرى غير معترف بها من الحياة.

ويختتم التقرير بملاحظة عدم وجود قالب موحد للفنون الأدائية، إذ يرتبط الاهتمام بالتكرار والتنوع والتفضيلات الشخصية للنشاط.

ورغم أن الخبراء أكدوا أن الفنون لا تقدم كوسيلة أكيدة لممارسة الرياضة، بل تعمل كدعم مهم لهم لضمان الحفاظ على المهارات البدنية والمعرفة مع تقدم العمر.

سر الصحة الجيدة بعد الستين… أطعمة تطيل العمر وتزيد من صحة القلب والدماغ

رسالة جديدة لتعريف الناس بالمركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة في اليوم العالمي

ومن الفوائد والآثار الجانبية.. كيف يؤثر الكافيين على المعدة والأمعاء؟