أخبار العالم

محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمرًا دوليًا لمواجهة المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة – الأسبوع


افتتح اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، وفضيلة الدكتور محمد الدويني وكيل الأزهر الشريف، وقائع المؤتمر العلمي الدولي الثالث الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط، تحت عنوان: “الصراع الأسري بين الشريعة والقانون”.

جاء ذلك بحضور عدد من قيادات جامعة الأزهر ونخبة من العلماء والخبراء منهم الدكتور محمد عبد الملك نائب رئيس جامعة الأزهر في الصعيد، الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر في الوجه البحري، الدكتور جمال تاج عبد الجابر رئيس الجامعة التكنولوجية بأسيوط، الشاوي د. قطاع المعاهد الأزهرية، د. محمد عبد الشافي رئيس الجامعة الأسبق جامعة الأزهر، والدكتور عبد الفتاح بهيج عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور محمد القرني عميد كلية الحقوق. الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية، الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف، والدكتور علي محمود مدير منطقة أسيوط الأزهر، وعدد من عمداء وعمداء كليات فرع الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والعاملين، وحشد كبير من الطلاب.

ورحب محافظ أسيوط، في كلمته، بالقيادة السياسية، وأكد دعم الحكومة في كافة الجهود الرامية إلى حماية الأسرة وتعزيز استقرارها وفقا لرؤية مصر 2030، وأكد على أهمية الاجتماع نظرا لتزايد المشكلات التي تسببها التكنولوجيا الرقمية في تحول الأسرة، موضحا تطور الأسرة. إرسال

وأوضح المحافظ أن الثورة الرقمية، رغم ما توفره من فرص تنموية، أنتجت أنواعاً جديدة من الصراعات الأسرية، الأمر الذي يتطلب تعاون الجماعات الدينية والقانونية والتربوية لإيجاد حلول تجمع بين استقرار الشريعة ومرونة القانون الحديث. وأكد دعم الحكومة الكامل لتطوير سبل حل النزاعات الأسرية باستخدام الوسائل الرقمية، فضلا عن تعزيز الحماية ضد الجرائم الجديدة مثل الاتصالات الإلكترونية، مما يساعد على خلق التوازن بين التقدم العلمي والحفاظ على الثقافة الأسرية.

من جانبه، وجه وكيل الأزهر التحية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مؤكدا أن الأزهر الشريف يولي قضايا الأسرة أهمية كبيرة لأنها عماد بناء المجتمع. وأوضح أن الثورة الرقمية كان لها تأثير مباشر على طبيعة العلاقات الأسرية، وساهمت في خلق أنواع جديدة من الصراعات التي تجاوزت الأساليب التقليدية، والتي تتطلب جهودا علمية وقانونية للتكيف مع هذه المواقف.

كما قال وكيل الأزهر إن الشريعة الإسلامية بنظامها المقاصدي تستطيع معالجة هذه المشكلات بمرونتها وأدواتها الشرعية، مؤكدا أهمية التكامل بين الشريعة والقانون في التعامل مع المشكلات الأسرية الناشئة، بما يحفظ العلاقات الإنسانية ويزيد من استقرارها.

ورغم أن الدكتور أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية أكد أن اللقاء يظهر دور الأزهر في حماية الأسرة من خلال تقديم رؤية تجمع بين الشريعة وحاجات العصر، مبينا أن التحديات الرقمية تتطلب تضافر الجهود وإنشاء هيئات تحافظ على الانسجام الاجتماعي. وشدد على أهمية الجمع بين مبادئ المحبة والرحمة وتعزيز الوعي الأسري، مع الأخذ في الاعتبار أن الأسرة تتحمل نفس المسؤولية.

وأوضح الدكتور محمد عبد الملك، نائب رئيس جامعة الأزهر بصعيد مصر، في كلمته، أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يعد من أكثر أسباب التفكك الأسري، مؤكدا أن المشكلة تكمن في التخطيط لاستخدامها. وطالب بتشجيع التواصل داخل الأسرة ووضع ضوابط للاستخدام الرقمي، حتى يتمكنوا من مواصلة التعاون والحفاظ على العلاقة الأسرية.

وقال الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر بالوجه البحري، إن استقرار الأسرة يقوم على المحبة والرحمة، مؤكدا على أهمية اتباع الأخلاق الحميدة وتحسين معارف الناس والتعامل مع المشكلات الحديثة والحفاظ على وحدة الأسرة.

كما أوضح الدكتور عبد الفتاح بهيج عميد كلية الشريعة والقانون، أن المؤتمر يناقش 50 دراسة علمية، بهدف تحليل المشاكل الرقمية وكيفية تأثيرها على الأسرة، وإظهار رؤية عملية عملية تساعد على دعم متخذي القرار وتحسين عمل المنظمات المختلفة لحماية الناس.

ويأتي المؤتمر في إطار العمل البحثي الذي تقوم به جامعة الأزهر من خلال الجمع بين الحقائق والتكنولوجيا، وتقديم الحلول العلمية الرصينة للقضايا الاجتماعية، بما يدعم جهود الحكومة في بناء الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

وفي نهاية الحفل قدم عميد كلية الشريعة والقانون دروعًا تذكارية لوزير المحافظين اللواء محمد علوان، وفضيلة الدكتور محمد الدويني وكيل الأزهر الشريف عضو المنبر المكرم.