أخبار العالم

«الاتحاد» يرصد التوقعات الخاصة بتجديدات اتفاقيات إعادة التأمين في ظل الحرب – الأسبوع


بدأت تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية تنتشر بسرعة، لتثبت أنها لا تقتصر على الحدود الإقليمية، وستؤثر على 14 دولة على الأقل خلال 30 يوما.

وقد خلف هذا التطور أضرارا كبيرة على أهم البنية التحتية في عدة دول، بما في ذلك انتشار الأشخاص الذين فروا من منازلهم ومن بينهم ملايين المدنيين، وهو دليل آخر على أن العالم دخل في أزمة غير مسبوقة، خاصة في قطاع الكهرباء، حيث توصف الأزمة بأنها أسوأ انقطاع للكهرباء على الإطلاق على وجه الأرض.

وتستمر التوترات في التصاعد، بسبب استمرار الهجمات واستهداف السفن التجارية، وإغلاق مضيق هرمز، مما يزيد من مخاطر الطرق البحرية المهمة، وسط تقارير تظهر فرض غرامات على السفن المارة، تدفع أحيانا باليوان الصيني، مما يشير إلى تغيير في النظام المالي الجديد.

ودفعت حالة عدم اليقين هذه شركات التأمين البحري إلى زيادة عدد المناطق عالية المخاطر لتشمل أجزاء كبيرة من الخليج العربي وخليج عمان، مما أدى إلى زيادة أقساط التأمين وانخفاض أعداد سفن الشحن.

وقال الاتحاد المصري لشركات التأمين المصرية في تقريره الأسبوعي الذي يتضمن الجزء الرابع بعنوان “تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين”: إن الوضع الحالي لصناعة التأمين أصبح من الصعب للغاية رسم خريطة واضحة، عندما تسقط القنابل في منطقة معينة، وتستمر التبعات المالية بعيدا عن موقعها.

وقالت وكالة التأمين إن انقطاع خطوط النقل بسبب الحرب والهجوم الكهربائي تسبب في خسارة أجزاء من البضائع في جميع الدول، في حين أن الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء سيدفع الكثير من الناس إلى الشكوى لدفع التعويضات بسبب تعطل الأعمال في جميع المناطق.

يمثل الارتفاع العالمي الأخير محاولة حقيقية من جانب صناعة التأمين لفهم ومراقبة المخاطر في ظل اقتصاد عالمي شديد الترابط.

وأوضح الاتحاد أن التأمين كان يعتمد على النماذج في الماضي، حيث قدمت البيانات التاريخية نماذج منطقية تعتمد على البيانات والمجموعات العنقودية والنماذج الاحتمالية لتسعير الأحداث الكارثية مثل الأعاصير والزلازل. ولهذا السبب يواجه التأمين حاليًا مشكلة مختلفة تمامًا، حيث تتميز الصراعات الدولية بالتغيير وعدم القدرة على التنبؤ بنفس الأدوات التقليدية.

وبناء على آخر التطورات حتى نهاية مارس 2026، فإن موقف سوق التأمين في الحرب الأمريكية الإيرانية يتميز بالاستقرار السريع المدعوم باحتياطيات رأسمالية قوية، بالإضافة إلى مواجهة تحديات صناعة التأمين الخاصة، وسط عدم يقين كبير بشأن مستقبل الحرب.

إعادة التأمين

ويتطلع اتحاد شركات التأمين في تقريره الأسبوعي إلى آفاق تجديد عقود التأمين خلال الفترة المقبلة، وخرج بما يلي:

بالنسبة لشركات التأمين التي أبرمت عقود إعادة تأمين لتغطية الخسائر اعتبارًا من الأول من يناير، فإن عدم اليقين بشأن حجم المطالبات لا يزال منخفضًا حاليًا.

أما بالنسبة للشركات التي تخطط لتجديد عقودها في الأول من أبريل، فقد يكون بعض المقرضين أكثر حذراً بشأن التوسع في المنطقة خلال المفاوضات.

وتشير الصياغة الواردة حتى الآن في اتفاق الأول من إبريل/نيسان إلى أنه لن يتضمن أي تنازلات، وأنها مبنية على أفضل السبل للتعامل مع المشاكل المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.

– دعم الحكومة الأمريكية، من خلال إتاحة الفرصة لتوسيع التأمين، يمكن أن يساعد في توجيه المفاوضات بشأن عقود الأول من أبريل. ومع ذلك، لا يزال هناك عدم يقين يجعل شركات إعادة التأمين غير مستعدة لإعطاء نفس الأسهم التي كانت موجودة في التجديد في الأول من يناير.

ومن غير المتوقع أن يشهد سوق إعادة التأمين مزيداً من التوسع في المرحلة المقبلة سوى تعديل بعض العقود.

– من المتوقع إعادة عقود التأمين على عقود الأضرار والخسائر التي مرت عبر الخليج والشام، مما يعكس عدم اليقين العالمي، حتى لو لم تنته الحرب.

ومن المرجح أن تضيف شركات إعادة التأمين اهتماما إضافيا إلى تكلفة المخاطر المتعلقة بتأثير الصواريخ والطائرات بدون طيار، فضلا عن مخاطر السجون في قطاع البناء والطاقة، بالإضافة إلى الاستقرار في الموانئ أو المناطق التجارية.

ومن المتوقع أن تشهد عقود التأمين البحري وتأمين الطاقة مخاطر أعلى مما كان متوقعا في البداية. وظلت تعريفات الأحداث ومستويات الأسعار مستقرة، مع تحرك المقرضين لدفع أقساط تأمين إضافية مقابل الخسائر المتكبدة في الشرق الأوسط. أما بالنسبة لبرامج التأمين على الهياكل والبضائع ذات الميزات المحدودة، فقد تم الحفاظ على نفس الشروط التي تم الاتفاق عليها في مراجعة 1 يناير إلى حد كبير.

ومن غير المتوقع أن يتم التخلص من القدرة الاستيعابية، ولكن من المتوقع أن يتم استخدامها بحكمة أكبر.

– يمكن لشركات التأمين تقليل مبلغ التأمين في العقود التي تؤثر على منطقة الشرق الأوسط، وتجنب التورط بشكل كبير في البرامج التي تركز على الطاقة، أو مخاطر الموانئ، أو البنية التحتية.

– ستستمر البرامج في الحصول على معلومات شاملة عن المزيد من الأسواق وحجم الخطوط الثابتة، ومن المتوقع أن يأخذ ذلك المزيد والمزيد من الاهتمام لتراكم المخاطر، خاصة على الصواريخ العابرة للحدود والمناطق المضطربة في البحر ومحطات الطاقة والأمن السيبراني.

بشكل عام، ليس من المتوقع أن تكون هناك تغييرات كبيرة في سوق إعادة التأمين، ولكن بدلا من ذلك فإن تعزيز المنطقة يعد نتيجة مفيدة للبرامج التي تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إن الاستجابة الذكية لا تأتي من القلق، بل من الخبرة الفنية، التي تقوم على توفير محافظ واضحة وموزعة بشكل جيد، وتحسين شفافية البيانات، وإنشاء نظام مناسب لإدارة عمليات التخزين.

رأي الاتحاد المصري لشركات التأمين المصرية

وبالنظر إلى سلسلة الأحداث التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الصراعات السياسية المفتوحة، والهجمات الإلكترونية عبر الحدود، واضطرابات سلسلة التوريد، وزيادة الظروف الجوية، فقد أقر اتحاد شركات التأمين المصرية بالحاجة إلى مراجعة تصورات المخاطر واستراتيجيات الإدارة. ولذلك، أصبح من المهم مناقشة التهديدات الناشئة والمتصلة، حيث تتشابك التهديدات التقليدية مع التحديات الحديثة مثل التغير العالمي والكوارث الطبيعية والتقنيات الجديدة والهجمات السيبرانية. وقد ظل الاتحاد يبحث عن السبل الفعالة للتعامل مع هذه التهديدات، وذلك من خلال الأساليب التالية:

ومنذ أن بدأ الاتحاد في إصدار المعلومات الأسبوعية عام 2017، حرص على توزيع العديد من المقالات لمناقشة المخاطر الناشئة، بهدف تشجيع السوق المصري على التوعية بهذه المخاطر وطرق التعامل معها بشكل مناسب.

ويقدم الاتحاد كل عام ملخصاً لتقرير المخاطر العالمية الذي يتم تقديمه بعد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للعاملين في صناعة التأمين وجميع المهتمين بهذا الأمر للاطلاع على التغييرات الكبيرة التي طرأت على المخاطر القائمة، بالإضافة إلى التعرف على المخاطر الجديدة أو الناشئة وتقييم حجمها وتأثيرها.

منذ بدأ الاتحاد تنظيم الاجتماع السنوي لمنتدى شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين عام 2018، حرص الاتحاد على تخصيص إحدى الجلسات لمناقشة آخر التطورات في المخاطر الناشئة والمتكاملة، وكان آخرها اجتماع شرم الشيخ السابع 2025 حيث تم تحديد الموضوع. دور صناعة التأمين في بناء النجاح ومواجهة المخاطر المناخية والجيوسياسية والاقتصادية.”

اقرأها مرة أخرىوتتوقع شركة HC استقرار سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي يوم الخميس 2 أبريل

مع نمو عام.. شهادات إيداع في 3 بنوك قبل اجتماع البنك المركزي المصري

لأول مرة.. الدولار في البنك المركزي المصري عند 53.66 جنيها