أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن مصر دخلت عصر الذكاء الطبي، بالاعتماد على الأدوات الرقمية المتقدمة التي تشمل أكثر من 6.5 مليون سجل صحي إلكتروني، ونحو نصف مليار صورة أشعة مؤرشفة، بالإضافة إلى الخوارزميات الإلكترونية الإلكترونية، بما في ذلك مئات الخوارزميات الإلكترونية. التنبؤ وتحسين دقة التشخيص ودعم اتخاذ القرارات السريرية.
وقال السبكي خلال مشاركته في الدورة الـ17 للمنتدى الاقتصادي الدولي، “روسيا – العالم الإسلامي: منتدى كازان 2026”. ما حدث قبل يومين. وقال: “كل من يملك البيانات هو وقود المستقبل”، لافتا إلى أن الحكومة تعمل على إنشاء أول مركز في العالم لعلم البيانات الصحية واستخدام الذكاء لصنع الدواء، ليكون ركيزة مهمة في بناء نظام صحي صحي.
وأوضح السبكي أن هذه المشاركة تظهر ثقة المصريين في المجال الطبي، مؤكدا أن الدولة تسير ببطء في بناء نظام صحي متوافق مع الابتكار والتحول الرقمي والتعاون الدولي، بما يساعد على تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وتوسيع مكانتها كوجهة طبية وطبية وسياحة طبية.
وقال إن التعاون مع الجانب التتارستاني يشهد تطورا ملحوظا، حيث اتفقا على توسيع مجالات التعاون لتشمل البحوث الطبية والسياحة والاستثمار الصحي، بالإضافة إلى تبادل الأنشطة المتعلقة بالتطبيب عن بعد والرعاية الطبية الشاملة، مما يساعد على دعم الثورة الرقمية وتحسين كفاءة وجودة الرعاية الطبية المقدمة. وقال إن الطرفين اتفقا على إنشاء برنامج لاستكمال الفحوصات الطبية لمواطني تتارستان في مصر خلال العطلات، تحت قيادة برنامج “نحن نهتم بك في مصر”، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالسياحة العلاجية وتقديم رعاية وعلاج طبي متكامل وفق أعلى المعايير العالمية.
وقال إن الحوار مع الجانب الروسي لم يكن سياحة علاجية، بل استمر في المجالات الأكثر تقدما، بما في ذلك التعليم والخدمات الطبية، وتبادل الإنجازات في تطوير لقاحات السرطان، بالإضافة إلى متابعة أحداث “النيل-الفولجا”، التي تمثل مثالا للتعاون المشترك بين البلدين، وتساهم في تقدم المعرفة، وتنمية المهارات الطبية، وتطوير المهارات الطبية، وتطوير المهارات الطبية.
وكشف رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن الحكومة تعمل منذ خمس سنوات على مشروع «عقل الهيئة الصحية» باعتباره نهجاً متكاملاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية وإدارتها، موضحاً أنه سيتم إنشاؤه قريباً كأول منتج للمركز الوطني لعلوم البيانات الصحية، مما سيساعد على تحسين العمليات وتحسين خدمات الرعاية الصحية.
وأكد السبكي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة، بل أصبح جزءًا مهمًا من تطور النظم الصحية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن مصر ترغب في تحويل تجربتها في التأمين الصحي إلى نموذج عالمي، خاصة بناءً على مدى تقدمها في التحول الرقمي واستخدام المعايير العالية والريادة.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، أوضح أن هناك فرصة لوعد التعاون مع جمهورية تتارستان في تطوير نظام الأمراض وعلاج الأورام، واستخدام الذكاء التنبؤي في مجال الصحة، بالإضافة إلى التعاون في الأبحاث السريرية بالتعاون مع جامعة قازان، والاستفادة من خبرات تتارستان لإنشاء مستشفيات ذكية.
وقال أيضًا إن التعاون المصري الروسي يشهد تقدمًا في تنفيذ الأساليب الطبية المتقدمة، خاصة العلاج بالبروتونات والطب النووي، داخل مصر، خاصة في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح، ضمن المرحلة الثانية من نظام التأمين الصحي، مما يساعد الدولة على تقديم الرعاية الطبية الأكثر تخصصًا ووضعها بين الدول المتقدمة في هذا القطاع.
وقال إن مصر تمتلك نظامًا صحيًا متكاملاً يجمع بين البنية التحتية الحديثة والكوادر الطبية المؤهلة وطرق العلاج المتقدمة، بالإضافة إلى توفير العلاج التنافسي، مما يعزز قدرتها على جذب المرضى من مختلف البلدان، وترسيخ مكانتها كمركز للسياحة العلاجية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أن الحديث مع الجانب التتارستاني يظهر بوضوح الاهتمام بالمساعدة في تطوير التعاون بين المجموعات في المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات التعليم وتعزيز القدرات والمهارات الطبية والطب المتقدم، مما يساعد على تحقيق التكامل الصحي وتبادل الأحداث الناجحة.
من جانبها، أشادت وزارة الصحة بجمهورية تتارستان بإنجازات مصر في مجال الصحة، مؤكدة أنها تمثل نموذجاً ناجحاً في مكافحة الأمراض غير المعدية والمعدية، وتعزيز أنظمة الدفاع، وتطوير الخدمات الصحية وفق أحدث النماذج العالمية، مبينة ما تريده بلاده من تعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها العالية.
واختتم السبكي كلمته بالتأكيد على أن منتدى قازان يمثل منصة دولية مهمة لتطوير التعاون الصحي والاقتصادي بين الدول، خاصة في ظل التغيرات السريعة في الذكاء الاصطناعي والطب الرقمي والسياحة العلاجية. وأكد أن مصر تواصل بناء التعاون الدولي الذي يدعم تطوير نظامها الصحي، ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتكنولوجيا، بما يجعل الأمن الصحي مستداما ويحقق الرعاية الجيدة للمواطنين.
