
تأسيس ملتقى الاستثمار الإماراتي السوري
انطلق، أمس، الاجتماع الأول لمنتدى الاستثمار الإماراتي السوري، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، في العاصمة السورية دمشق، بهدف بحث سبل الاستفادة من التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون في عدة مجالات تنموية وإنتاجية.
ولقي الوفد الإماراتي المشارك في اللقاء ترحيبا حارا، في خطوة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، فضلا عن التطلعات المتبادلة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
الممثل السامي الإماراتي
وقاد الوفد الحكومي دولة الإمارات العربية المتحدة مشارك في المنتدى الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي, وزير التجارة الخارجيةوأكد في كلمته أن دمشق لها مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، وأن العلاقات التاريخية بين البلدين تشكل أساساً متيناً لتعاون أكبر وأكثر حساسية.
وقال الزيودي إن هدفه هو تحسين العلاقات الثنائية في مختلف المسائل التجارية والتجارية، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في التنمية المستدامة في البلدين، مع العلم أن الخطوة المقبلة تتطلب تعميق التعاون وتعزيز التعاون المتبادل بتعاون حقيقي وقيمة مضافة.
وأضاف أن المؤتمر بمراحله المميزة والمشاركة الكبيرة من الحكومة والقطاع الخاص يظهر قناعة مشتركة بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هو أفضل وسيلة لتعزيز النمو ورفع المنافسة وخلق فرص جيدة يمكن أن تكون ناجحة.
رؤية سورية للتكامل الاقتصادي
من جانبه، اعتقد وزير المالية في سوريا نجاح الشعار إن ما يمكن بناؤه بين سوريا والإمارات يتجاوز الأنشطة الاقتصادية، مما يدل على أن الجمع بين الخبرة الإماراتية والطاقة السورية يمهد الطريق لمستقبل اقتصادي مستدام وتعاون طويل الأمد.
مجالات وفرص مختلفة للتعاون
ويتضمن المؤتمر إجراء مناقشات يشارك فيها مسؤولون ومستثمرون من الجانبين، والغرض منه تقديم خطة محددة لمناقشة فرص الاستثمار والتعاون في مجالات مثل التجارة والتعليم والخدمات المالية والسياحة والعقارات والتنمية الحضرية والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والطيران والمرافق والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
ووصل الوفد الإماراتي إلى دمشق، الأحد، في زيارة رسمية تهدف إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والمالي، وبحث فرص التعاون في مجالات التنمية والإنتاج.
مشاريع بمليارات الدولارات
ويأتي عمل الاستاد نتيجة إعلان البلدين، العام الماضي، عن عدة مشاريع ومذكرات تفاهم بمليارات الدولارات، أشهرها مشروع شركة إيجل هيلز بقيمة إجمالية 50 مليار دولار، والاستثمار السياحي الذي ستحصل مجموعة الحبتور على نحو 1.5 مليار دولار، إضافة إلى التفاهم بين التذكاريين. موانئ دبي العالمية والميناء طرطوس وتبلغ قيمتها حوالي 800 مليون دولار.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة دانة غاز لتطوير مصنع للغاز سوريا.
التبادل التجاري المتنامي
وبحسب البيانات الرسمية فإن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وسوريا بلغ العام الماضي نحو 1.3 مليار دولار، فيما يوجد في الإمارات 40 ألف شركة سورية، وهو ما يظهر بوضوح عدد العلاقات القائمة وإمكانية توسيعها خلال الفترة المقبلة.
