أخبار العالم

رضا فرحات: افتتاح سفارة «أرض الصومال» في القدس تطور بالغ الحساسية وتحدٍ للقانون الدولي – الأسبوع


اللواء د رضا فرحات أستاذ العلوم السياسية، ما تقرر بشأن افتتاح وفد إقليم أرض الصومال في القدس المحتلة يمثل تطورا صعبا للغاية من الناحيتين القانونية والسياسية، ويؤدي إلى مشاكل جدية تتعلق بمبادئ القانون والانتخابات الدولية. الأمم المتحدة أما بالنسبة لوضع القدس، فهو يثبت بوضوح أنه من غير المقبول تغيير قوانين المدينة أو الاعتراف بها عاصمة لمنظمة إسرائيل.

هل افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس مخالف لقرارات الأمم المتحدة؟

وأوضح فرحات في كلمة خاصة لـ “الأسبوع”، أن هذه الخطوة، وفقا للقانون الدولي، لا يمكن فصلها عن قضية مقاومة الشرعية في المنطقة، معتبرا أن أي تحرك دبلوماسي من هذا النوع يشكل تحديا للاتفاق الدولي الذي يرفض مبادئ القسر في القدس، كما أنه يظهر مشاكل دينية وتاريخية.

لماذا تقدم أرض الصومال تنازلاً كبيراً لإسرائيل في هذا الوقت؟

وحول أهداف إقليم أرض الصومال من هذه الخطوة، قال فرحات إن بعض المنظمات غير المعترف بها في العالم تستخدم ما يمكن أن نطلق عليه “الدخول السياسي الرمزي” أو “غير التقليدي” بهدف دفع مفاوضاتها إلى الأمام، والسعي لنيل الاعتراف أو الاعتراف بها في العالم، وهو ما يعكس الثقافة السياسية في أفريقيا.

ما هو طريق العودة الذي وعدت به تل أبيب “أرض الصومال”؟

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المقارنة تظهر أن مثل هذا التحرك غالبا ما يكون مدفوعا بحسابات المصالح المتبادلة، من دعم سياسي، أو فتح المجال للتعاون الاقتصادي أو الأمني، أو محاولة إخفاء الدول عبر اتفاقيات ضعيفة، مبينا أن غياب الشفافية في مثل هذه الملفات يفتح الباب أمام تفسيرات عديدة تتعلق بكيفية تحقيق “التراجع الذكي”.

كيف سيتعامل الصومال مع التطور الذي يهدد سيادته؟

وفيما يتعلق بموقف الصومال، أكد فرحات أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو تمتلك الأدوات القانونية والدبلوماسية اللازمة لتحريك هذا الملف، سواء من خلال الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو الجامعة العربية، استنادا إلى المبادئ الثابتة في القانون الدولي فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامتها، وعدم الاعتراف بأي إجراءات انعزالية لدول أخرى خارج الدول.

ما هي أوراق الضغط التي يمتلكها الاتحاد الأفريقي لإجبار هذه المنطقة على العودة؟

وقال أيضا إن الاتحاد الأفريقي على وجه الخصوص يتخذ موقفا صارما بشأن قضايا التقسيم الأحادي، وهو ما يوفر أساسا متينا للمنظمة لدعم الصومال في الوقت الذي تحاول فيه إرساء واقع سياسي جديد دون تعاون داخلي أو دولي.

وهل هناك تخوف من أن تغطي هذه الخطوة إقامة قوات إسرائيلية تطل على خليج عدن؟

كما قال فرحات إن الموقع بين القرن الأفريقي وخليج عدن يجعل أي تطور سياسي أو دبلوماسي في المنطقة محل اهتمام دولي، وذلك لارتباطها المباشر بطرق التجارة الدولية وأمن حركة المرور الدولية، وهو ما يفسر التأثير الكبير لأي وجود أجنبي قد يكون له إجراءات أمنية أو استخباراتية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التعامل مع مثل هذه الملفات يتطلب عناية كبيرة وإدارة متأنية بين القانون الدولي وحسابات الأمن المحلي، مؤكدا أن استقرار المنطقة يظل مرهونا باحترام السيادة الدولية ومقاومة أي محاولات لاستخدام المشاكل السياسية لخلق سياسات جديدة على الأرض.

مصر تدين افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس المحتلة

وفي وقت سابق من اليوم، أدانت مصر بشدة قيام الجزء غير القانوني وغير الشرعي من المنطقة المسمى “إقليم أرض الصومال”، وافتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك للقانون الدولي والقرارات الدولية، وبما يمثل انتهاكا لقوانين وتاريخ مدينة القدس.

وقررت مصر الرفض التام لأي إجراءات تتعلق بغرض إقامة أنشطة غير قانونية في القدس المحتلة أو الموافقة على منظمات أو ترتيبات تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي إجراءات تسعى لتغيير القانون لن تتغير.

وأكدت مصر دعمها الكامل لوحدة وسيادة وسلامة جمهورية الصومال الفيدرالية، وكذلك رفضها لأية إجراءات تمس سلامة الدولة الصومالية أو تنال من سيادتها.

أبو الغيط يحذر من العواقب الوخيمة لدخول إسرائيل إلى القرن الأفريقي

وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان الأوضاع في الصومال ويعززان التعاون

عاجل| مصر تدين افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس المحتلة