ويعاني الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من مشاكل صحية وإنسانية حادة، في ظل سياسات ترهقهم جسديا ونفسيا، من خلال إهمال الرعاية الطبية، وتعريضهم للتعذيب والإذلال أثناء عمليات الاعتقال والتفتيش، حتى داخل السجون.
وتتفاقم معاناة الأسرى بسبب تردي الحياة داخل السجون، خاصة مع تزايد حملة الاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أدى إلى زيادة أعداد المعتقلين في الأقسام.
منظمات حقوقية تحذر من تزايد سياسة “العقوبة الواحدة” للسجناء في انتهاك واضح للقانون والاتفاقيات الدولية.
انتشار الأمراض الجلدية في الأماكن الضيقة
وكشفت هيئة شؤون الأسرى في تصريحها عقب زيارة محاميه إلى سجن عوفر، عن انتشار مرض “الحصبة” (الحصبة) بين السجناء، بسبب تدهور الحالة الصحية وعدم توفر الرعاية الطبية الكافية، وهو ما قالت إنه سياسة إهمال متعمدة.
وأوضح المسؤولون أن الأسير “أسيد معروف” من بلدة الصفا، يعاني من هذا المرض منذ خمسة أشهر، وتنتشر البثور على يديه وأجزاء مختلفة من جسده، تترافق مع حكة شديدة تزداد أكثر ليلاً، دون أن يتلقى العلاج المناسب.
كما يعاني الأسير عطا البرغوثي (18 عاما) من بلدة بيت ريما من المرض ذاته، وذلك بسبب سوء أوضاع السجن داخل عوفر.
الظروف القاسية في السجن ونقص الضروريات الأساسية
وقال المسؤولون إن النزلاء يقولون إن سلطات السجن تتعمد إزالة الفرش لساعات طويلة كل يوم، لأنها لا تعود إلا بعد الساعة الرابعة عصرا. وحتى الساعة الرابعة صباحاً، وهو وقت الزيارة والعد، مما يجبر بعض النزلاء على النوم على ملابسهم.
ويعاني الأسير فارس مرة من بلدة بيت دقو شمال القدس، المعتقل منذ أغسطس 2022، من الجرب والحكة الشديدة، ولم يتلقى أي علاج طبي حتى الآن.
تحذير من تزايد المشاكل الصحية
وفي ذات الشأن، أفادت اللجنة أن الأسير محمد شراقة (18 عاماً) من مخيم الجلزون، المحكوم عليه بالسجن لمدة عشرة أشهر، يعاني من دمامل وطفح جلدي مؤلم ينتشر في جميع أنحاء جسده، دون رعاية صحية أو علاج.
وأضاف أن الأسير رجب شراكة (25 عاماً) من مخيم دير عمار يعاني أيضاً من مرض الجرب، بسبب النقص الكبير في الملابس، ما يضطر الأسرى إلى ارتداء نفس الملابس لفترة طويلة، دون إعطائهم أي شيء إلا بعد فترة طويلة أو عند تعرضها للتلف.
وحذرت رابطة الأسرى من خطر انتشار الأمراض الجلدية في السجون، في حال عدم توفر العلاج والإجراءات الوقائية.
وخلصت هيئة شؤون السجناء إلى أن الاكتظاظ والظروف غير الصحية والظروف القاسية في السجون تضر بصحة السجناء ورفاههم.
مقتل الأسير الفلسطيني صخر زاول داخل السجون التي تم أسره فيها
مركبات مصلحة السجون الإسرائيلية تتحرك لتحرير الأسرى الفلسطينيين
