أثار البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني للنصر السعودي، الكثير من الجدل بعد خسارته نهائي دوري أبطال آسيا 2 في جامبا أوساكا، بعد أن أكد أن الفوز بدوري روشن السعودي يظل الهدف الأهم لفريقه هذا الموسم.
وخسر النصر على أرضه وبين جماهيره بهدف دون رد، مواصلاً مشواره في القارة، فيما كانت آخر مسابقة فاز بها هي كأس السوبر الآسيوي عام 1998.
الدوري أهم من آسيا
أكد جورجي جيسوس المدير الفني للنصر السعودي، أن الهدف الأساسي للفريق لا يزال يبحث عن الفوز بلقب دوري الروشن، وأن المباراة الأخيرة تمثل الهدف الأهم للعالمي هذا الموسم.
وقال جيسوس: “نعلم جيدًا أن اليوم الـ21 يمثل يومًا مهمًا للغاية بالنسبة لنا، لأنه مرتبط بالمنافسة التي نخوضها منذ بداية الموسم، وهي مسابقة الدوري”.
وأضاف: «في مسابقة اليوم خاطرنا بضم لاعبين مثل كينغسلي كومان وأنجيلو غابرييل، رغم الصعوبات التي واجهها الفريق».
وتابع المدرب البرتغالي: “الآن تتبقى لنا مباراة واحدة، والأهم بالنسبة لنا هو لقب الدوري. أردنا الفوز اليوم لكننا لم نفعل”.
إقرأ المزيد… مدرب الاتحاد يواصل إهانة يوسف النصيري بقرار جديد
وتابع حديثه قائلا: “أول شيء الآن سيكون استعادة جاهزية اللاعبين، لكن ذهنيا الفريق جاهز ولا يعاني من أي مشاكل”.
وشدد جيسوس على أهمية الدوري بالنسبة للأندية السعودية، موضحا: “نحن نستعد للفصل الأهم في هذا الموسم وهو الدوري، حيث لا تزال هذه المنافسة هي الهدف الأكبر لجميع الأندية”.
واختتم قائلا: «لعبنا نحو 50 مباراة هذا الموسم، ولم يتبق لنا سوى مباراة واحدة للفوز بها، والفرق الكبيرة دائما هي التي تصل إلى النهائيات وتبقى قادرة على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة».
رحلة فكر يسوع
أثارت كلمات البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني للنصر السعودي، بشأن أولوية الدوري السعودي الروشن على حساب دوري أبطال آسيا 2، جدلاً بين الجماهير، خاصة بعد خسارة الفريق لقب القارة على أرضه وبين جماهيره.
لكن بالنظر إلى طريقة تفكير جيسوس، يبدو أن المدرب البرتغالي يتعامل مع الجزء الأخير من الموسم بفكرة “الاهتمام بالبقاء الجسدي” بدلا من البحث عن المجد في مباراة واحدة فقط.
اقرأ المزيد… “لن يستغرق الأمر دقيقة واحدة.” إعلامي سعودي يكشف يوم رحيل المسيح
وأدرك جيسوس مبكرا أن اللعب في نهائيات آسيا بكل الأمور المهمة والضغط البدني العالي قد يعني تسليم مباريات داماك للخصم، خاصة أن الفريق يعاني من إرهاق واضح وإصابات متكررة طالت اللاعب الأساسي في الأسابيع الأخيرة.
لهذه الأسباب بدا المدرب البرتغالي مقتنعا بأن البقاء جاهزا للأسماء الأخرى في الدوري قبل المباراة أهم من إرهاق الجميع في النهاية والذي يمكن أن يستمر بدنيا وذهنيا حتى اللحظة الأخيرة.
ورغم أن جيسوس حاول الموازنة بين المسابقتين، إلا أن الواقع كشف أن الجمع بينهما في هذا الوقت كان مستحيلا، خاصة مع ضغط المباريات وقصر الوقت بين النهائي الآسيوي والمنافسة الشرسة في الدوري.
وحتى قراراته بضم كينغسلي كومان وأنجيلو غابرييل، رغم عدم جاهزيتهما بشكل كامل، اعتبرت لاحقا بمثابة مخاطرة لا تحصى، بعد أن بدت العواقب البدنية واضحة على العديد من اللاعبين خلال المباراة.
في ذهن يسوع، كان الترتيب واضحًا؛ خسارة الدوري بعد القرب الكبير ستكون أشد قسوة على جماهير النصر من خسارة كأس آسيا 2، حتى لو كانت المنافسة دولية.
وفي الشارع النصراوي، يظل لقب الدوري هو الحلم الأكبر هذا الموسم، خاصة أنه يمثل نهاية سنوات من الصراعات المحلية ضد حامل اللقب الهلال السعودي.
ولذلك، فإن مواجهة ضمك ليست مجرد مباراة فنية أو فكرية، بل هي اختبار بدني وذهني حقيقي للفريق بأكمله، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير للجهاز الفني بالتعافي والاستعداد البدني في الأيام المقبلة.
