أثار تصريح هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، عن الشركات غير المصرفية، والتي ارتبطت بعمل شركة الرعد لتداول الأوراق المالية، جدلا كبيرا في القطاع المالي.
وقال الخبير الاقتصادي معتز يكن، إن حديث هشام عز العرب، الذي ذكر فيه أموال المستهلكين، التي تزيد أحيانا دون تقييم كامل للجدارة الائتمانية، مما يخلق خطر التخلف عن السداد مستقبلا، ثم انتقل فجأة للحديث عن عمل “الرعد”، وهو نموذج مختلف تماما، لأنه لا يعتمد على إقراض المستهلكين، بل على جني الأموال من صغار المدخرين.
ويرى يكن أنه لا خوف من أن يقوم العامل البسيط، أو العامل ذو التكلفة المنخفضة، بتوفير جزء بسيط من أمواله عبر المستندات التجارية، لافتاً إلى أن الوقت الحالي يتطلب هذا النوع من تحويل جزء من الأموال من الاستخدام المؤقت إلى الادخار والاستثمار.
وقال خبير اقتصادي: “المشكلة هي أن البنوك التي هي البنوك تهتم أكثر بالعملاء من ذوي الدخل المرتفع، بينما يبقى صغار المودعين على هامش النظام”. ومن لا يملك الكثير من المال يجد نفسه في حساب جاري أو حساب توفير رخيص، في الوقت الذي تستثمر فيه البنوك نفسها الكثير من الأموال في الدين العام، مثل الأذون والسندات”.
وأضاف: “على صعيد الخدمات المالية الحديثة، فإنها تغير قواعد اللعبة، حيث تفتح الباب أمام الملايين من صغار المدخرين للعثور على أدوات لم تكن متاحة لهم من قبل، فهي معروفة بسهولة فتح الحساب، والحد الأدنى للإيداع، والحد الأقصى للمبلغ، وفرق الخيارات بين الادخار وأدوات الادخار”.
وقال الخبير الاقتصادي إن هذا لا يعني تجاهل المخاطر، لأن الديمقراطية المالية لا يمكن تحقيقها دون التثقيف المالي، وحماية الأعمال، والإشراف السليم، والشفافية في توفير العوائد والمخاطر، لكن خلط الإقراض الاستهلاكي بالتطبيقات المالية يمكن أن يؤدي إلى أفكار خاطئة.
وأضاف أن التحول الرقمي في الخدمات المالية ليس مجرد منافسة بين البنوك والخدمات، بل هو تغيير واسع من نموذج يحتكر الوصول إلى المدخرات والأدوات المالية لصالح قطاعات قليلة، إلى نموذج يسمح لصغار المدخرين بالمشاركة في بناء الاقتصاد، ولو بمبالغ صغيرة.
ومن هذا المنطلق، فإن خدمات مثل “الرعد” لا تمثل تهديدا، بل يمكن أن تكون جزءا من الحل، مثل الحد من غباء المستهلكين، وتحصيل دخل الأسرة، ورفع معدلات الادخار الوطني، بالإضافة إلى توسيع السوق المالية وزيادة استخدام موارد الأسرة، مما يثبت أن المطلوب لا يعارض اليوم.
واتفق يكن مع ما قاله هشام عز العرب عن النمو الكبير في الإقراض الاستهلاكي كظاهرة تحتاج إلى دراسة تفصيلية ومتعمقة خاصة مع تغلغل قروضه في القطاع المنزلي.
اقرأها مرة أخرىيصل إلى 17%.. أعلى سعر فائدة على الودائع في بنك مصر والبنك الأهلي قبل اجتماع المركزي.
بعد كلام هشام عز العرب.. هل تنافس القروض غير البنكية القروض البنكية؟
