
ترامب والصين
يستمر التفاعل الاقتصادي المرتبط بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين، في وقت تترقب الأسواق العالمية نتائج أي تفاعل محتمل بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط تأكيدات على أن المشاكل المتبقية لا يبدو أنها قابلة للحل بشكل كامل.
وفي حواره مع برنامج أعمال ولبنى على قناة سكاي نيوز عربية قال الخبير الاقتصادي علي عبد الرؤوف الإدريسي: الأسواق المالية في شركة First Financial Markets جاد الحريري فكرة حل جميع المشاكل بين… واشنطن وبكين وتعتبر الرحلة “صعبة ومستحيلة للغاية” في ظل الوضع السياسي والاقتصادي الحالي.
الولايات المتحدة والصين… توحدتا اقتصاديًا
انتقل إلى القائمة الموجودة داخل الملفات السياسية والمالية
وقال الإدريسي إن فكرة أن تحل الزيارة كافة القضايا التي تحدث بين الولايات المتحدة والصين فكرة سخيفة، موضحا أن القضايا التي أثيرت تشمل القطاع السياسي والقطاع الاقتصادي.
وقال إن هذه الملفات تشمل الصراعات الإقليمية وملف مضيق هرمز والحرب الإيرانية، معتبرا أنها من أشهر الملفات في العالم.
وقال أيضا إن الصراع الحالي بين البلدين يعكس اختلاف المصالح الاقتصادية والسياسية.
الإدريسي: زيارة ترامب للصين لن تحل كل المشاكل المتبقية
إن الصين قوة لا يستهان بها في مجالات التجارة والتكنولوجيا والطاقة
وقال الإدريسي إن الصين تمتلك ورقة قهرية في مواجهة الولايات المتحدة، استنادا إلى حجم التجارة بين البلدين.
وأوضح أن البلدين يمثلان معاً 42% من اقتصاد العالم، مما يدل على مدى التعاون بينهما.
وأضاف أن الصين تلعب دورا رئيسيا في… المجال الفنيمع تجاوز صادراتها 140 مليار دولار (2024)، وقدرتها على جذب الواردات الأمريكية مثل البطاريات والتكنولوجيا.
وقال إن نفوذه يمتد إلى الملفات قوة ويرتبط الملح بالسلسلة العالمية، خاصة في… المركبات الكهربائية والصناعات التكنولوجية.
علاقات تجارية مبنية على المصالح
وأكد الإدريسي أن استمرار الاتفاقية التجارية بين واشنطن وبكين يمثل مصلحة الطرفين، نظرا للاعتماد المتبادل على الإنتاج والصناعة.
في المقابل، تحاول الصين تنويع أسواقها وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية، في وقت نجحت الولايات المتحدة في 2022-2025 في خفض العجز التجاري بأكثر من 100 مليار دولار، مقارنة بتثبيت رسوم جمركية أخرى.
وأضاف أن أي تخفيف للتوترات التجارية سيشير إلى استقرار الأسواق العالمية ويحسن آفاق النمو، خوفا من التباطؤ. الاقتصاد حول العالم.
وتظهر هذه الأرقام عمق الصراع الاقتصادي بين البلدين
وتظهر بيانات العلاقات الأميركية الصينية مستوى مرتفعا من التعاون الاقتصادي، حيث يتجاوز حجم التجارة بين البلدين 1.1 مليار دولار يوميا، بحسب تقديرات العام الماضي.
ويتم إعطاؤه الشركات الأمريكية وتكسب الصين أكثر من 106 مليارات دولار سنويا، في حين تظل السوق الأميركية أكبر سوق لصادرات الصين في العالم.
وتعمل أكثر من 1950 شركة أمريكية في الصين من خلال شركات تابعة أو تابعة، ويقترب إجمالي اقتصادها من 500 مليار دولار، وتوفر هذه الشركات ما يقرب من 1.2 مليون وظيفة داخل الصين.
ويأتي حوالي 7% من إيرادات الشركات الأمريكية المدرجة من السوق الصينية، ويرتفع هذا الرقم إلى 13% في قطاع التكنولوجيا.
ومن الناحية المالية، تمتلك الصين نحو 693 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية، منها نحو 369 مليار دولار من أسهم الشركات الأمريكية المدرجة.
الشركات في خضم الفرص الإضافية والأرباح المحتملة
ولا تزال الشركات الخاصة من بين الشركات الأكثر احتمالا للاستفادة من أي تحسن في العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، خاصة في قطاعات الطيران والتكنولوجيا والطاقة والزراعة.
ويقال أنه سيكون هناك طلب كبير على شركات الطيران الصينية بوينغ ويمكن أن يصل إلى 500 طائرة إذا سارت الصفقة التجارية بشكل جيد.
كما سمحت واشنطن، بحسب تقارير صحفية، لشركة نفيديا ومن خلال بيع رقائق H200 لعشر شركات صينية، يمكن أن يمثل ذلك عودة الشركة التدريجية إلى السوق التي خسرتها في السنوات الأخيرة.
وبدلا من ذلك، تراهن الشركات قوة والمنتجات الزراعية الامريكية وفي الرحلة، فمن التوقعات الزيادة واردات الصين من هذه الأشياء عندما يتعلق الأمر بفهم جديد للأعمال.
الأسواق تراهن على قطاع التكنولوجيا
وقال جاد الحريري إن الوفد المرافق للرئيس الأميركي، والذي يضم رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات، يريد تحقيق فوائد اقتصادية من الزيارة.
وقال إن أسعار أسهم التكنولوجيا ستبدأ في الانخفاض تحسبا لأي نجاح في العلاقات التجارية، مع نتائج إيجابية في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وأضاف أن هناك “خطوطا حمراء للأمن القومي” فيما يتعلق بالانفتاح التجاري والتكنولوجي بين واشنطن وبكين.
الحريري: أسهم شركات التكنولوجيا أبدت تفاؤلاً بزيارة ترامب للصين
NVIDIA هي واحدة من أكبر المستفيدين
وقال الحريري إن الشركة نفيديا ومن الممكن أن يكونوا أحد أكبر المستفيدين من الصفقة، وذلك بفضل ارتباطهم بأسواق أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن قطاعات أشباه الموصلات والطاقة والمالية ستكون الأكثر تأثرا بأي تغييرات في السياسات التجارية.
كما قال إن تخفيض الضريبة السابقة من مناطق قريبة من 40% إلى نحو 30% دعم الأسواق، ما يزيد من احتمالية تسجيل مكاسب أخرى على شكل تخفيضات جديدة.
يتعرض الدولار لضغوط والعوائد تحدد إلى أين سيتجه
وقال الحريري إن أداء الدولار يتأثر بعوامل مثل أسعار الفائدة ونمو الدين الدولي، وليس بسبب السياسة.
وقال أيضًا إن تراجع العائدات الأمريكية قرب 4.5% يجعل العملة الأمريكية صعبة، مع احتمال التوجه من أدنى نقطة إلى أعلى نقطة، رغم أنه من الممكن الاستقرار على المدى القصير إذا تم التوصل إلى تفاهم سياسي.
الذهب والفضة: استقرار مؤقت بانتظار محفزات جديدة
ويشير جاد في كلمته إلى أن الاجتماع الأخير أعطى راحة للاقتصاد العالمي، وهو ما أعطى إشارة إيجابية للأسواق. لكنه يؤكد أن الفضة الآن تتفوق على الذهب من حيث سرعة نشاطها، لأنها ترتفع بسرعة.
أما بالنسبة للذهب، فيرى غادي أن حاجز 4700 يمثل نقطة حاسمة. لكي يرتفع الحمل بقوة، يجب أن يكون الارتداد هو نفسه أو يجب أن تكون السرعة أكبر. لكنه يعتقد ذلك ذهب وستظل مستقرة لفترة زمنية معينة، ولن تشهد أرقاما جديدة من الماضي في المستقبل القريب، مثل الفترة ما بين 2020 و2024.
ويضيف أن هذه القضية تحتاج إلى أحداث جديدة تعيد طبيعة صعود أجيال جديدة من التاريخ، متوقعا أن نمضي ما بين شهر وشهرين أو ثلاثة ضمن هذا النوع دون أحداث متحركة أو حقيقية.
الاقتصاد العالمي بين الأمل والخطر
واتفق المتحدثان على أن أي تفاعل بين واشنطن وبكين من شأنه أن يساعد الاقتصاد العالمي، مع الأخذ في الاعتبار تحذيرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن تباطؤ النمو العالمي.
وقال الإدريسي إن التغيير في العلاقات يمكن رؤيته في قضايا اقتصادية وسياسية أخرى، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية واستقرار السفر البحري في البلاد. نهر هرمز.
وأضاف أن التخفيض النزاع التجاري ومن شأنه أن يعزز ثقة الأعمال ويزيد الرغبة في المخاطرة في الأسواق الدولية.
الجانب السياسي من الرحلة
وأشار الإدريسي إلى أن جانبا من الحراك المتعلق بالزيارة قد يكون له سياسة داخلية، بحسب ما أسماه “الدعاية الانتخابية”، بهدف إظهار قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ الملفات الدولية بنجاح.
ويظهر هذا التصريح أن زيارة ترامب للصين تأتي في وضع صعب لا يقدم حلولا للمشاكل التي يواجهونها، لكنها قد تمثل فرصة صغيرة لتخفيف التوترات التجارية التي ستؤثر على الأسواق المالية العالمية وقطاعي التكنولوجيا والطاقة في المرحلة المقبلة.
الولايات المتحدة والصين… توحدتا اقتصاديًا
