بقلم: الدكتور حسن شطو، طبيب مغربي
وسط الجدل المتزايد بشأن نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، ظهرت أنباء ترجح إمكانية “قلب الطاولة” أمام محكمة التحكيم الرياضية، وتكريم منتخب السنغال بعد الاستئناف على قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. لكن التحليل القانوني الهادئ المنعزل يكشف أن هذه التوقعات أقرب إلى التمني منها إلى الواقع القضائي.
أولاً: ما الذي تبحث عنه “الوعاء” بالضبط؟
محكمة التحكيم الرياضي ليست محكمة إعادة المباريات، ولا هيئة لمراجعة القرارات التحكيمية، ولكنها هيئة تشرف على:
– مستوى احترام القانون
– الاستخدام الفعال للقانون
– عدم الاستخفاف بالعقوبات
ولذلك فإن النقاش ليس حول “من كان أفضل”، بل حول:
هل نفذ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قواعده بشكل صحيح؟
ثانياً: إزالة… اللحظة القانونية
ومن أبرز الأحداث في هذا الملف خروج الفريق السنغالي من الملعب احتجاجا.
في قوانين اللعبة كما يمارسها الفيفا والاتحادات القارية:
يعتبر ترك الميدان انسحابا حرفيا
– حتى لو عاد الفريق لاحقاً
وهذه الحقيقة وحدها كافية لفتح الباب أمام العقوبات الإدارية، وذلك للأسباب التالية:
ولم تعد المباريات تقام في ظروف جيدة، بل تحت ضغط وتشتيت.
ثالثاً: هل إكمال اللعبة يعزز النتائج؟
أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا هو أن استئناف اللعبة يوفر حماية قانونية كافية.
لكن الواقع القضائي يقول غير ذلك:
إكمال اللعبة لا يمنع الانتهاك الأصلي
– لا يمنع وكالات إنفاذ القانون من التدخل
وبالفعل فقد أكدت محكمة التحكيم الرياضي في العديد من الأمثلة ما يلي:
“يمكن تعليق النتائج الفنية إذا تعطلت اللعبة بشكل خطير بسبب القواعد.”
رابعاً: مبدأ “عدالة المنافسة” ليس من الأمور المشجعة
غالبًا ما يتم الاستشهاد بمبدأ “النزاهة الرياضية” لحماية الانتصارات على أرضه، ولكن في الواقع هذا المبدأ هو:
– يحمي التشغيل العادي
ويرفض أي تصرف يؤدي إلى الضغط على الحكم أو التوقف عن اللعب
وبعبارة أخرى، لا يمكن للمجموعة أن:
1- ترك الميدان
2- يعطل المباراة
3- ثم يريدون الحفاظ على النتيجة
لأن هذا يهدد أهمية اللعب النظيف.
الخامس: ما هو أقرب إلى قانون الطاس.
وعندما يصل الملف إلى محكمة التحكيم الرياضي، فإن الأحداث الفعلية هي كما يلي:
– دعم فكرة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم
– رؤية الاستقالة كسلوك يشبه الإستسلام
– تحديد العقوبات الإدارية بما في ذلك العواقب
أما نقض النتائج ومنح اللقب للسنغال فاحتمال قانوني ضعيف لأنه يحتاج إلى دليل:
– خطأ جسيم في تطبيق القانون
– أو الغموض من “الكاف”
وهو ما يبدو، بحسب انتشار المعطيات، غير متوفر.
بين القانون والإرادة
في الأحداث الكبيرة، يحب المشجعون أن يتبنى قصة تخدم فريقهم، لكن عدالة اللعبة لا تبنى على الاتفاق، بل على النص والأحداث.
إن القضية الحقيقية المطروحة أمام محكمة التحكيم الرياضي ليست تحديد “من يجب أن يتحمل هذه المسؤولية بناء على الرأي”، بل ضمان احترام قواعد اللعبة.
حتى يتوفر إشعار قانوني آخر:
ولا تكافئ القاعدة أي شخص يوقف اللعبة، حتى لو عاد للعب
