كشف أحد المقربين من السيدة إنجي عطية، التي عانت من أحداث كرموز بمحافظة الإسكندرية، عن أمور جديدة ومؤلمة عن حياتها في الأيام الأخيرة التي سبقت الحدث، رافضة ما قيل عن معاناتها من الفقر أو عدم قدرتها على توفير مستلزماتها الأساسية.
وأكد أن إنجي لا تعاني مالياً كما تدعي، موضحاً أن المقربين منها يقدمون لها الدعم المالي والمعنوي والاجتماعي المستمر، معتبراً أن المشكلة الحقيقية التي كانت تواجهها هي عدم وجود دعم إنساني من زوجها الذي كان من المفترض أن يعيلها هي وأطفالها.
وأضاف أن الحالة الصحية للضحية تزداد سوءا، إذ كان يحارب مرض السرطان في مراحله الأخيرة، وانتشر في أنحاء جسده، ووصل وزنه إلى نحو 30 كيلوغراما، وهو يعاني كل يوم من آلام مبرحة، وسط تضامن رهيب مع أبنائه الذين رأوه يعاني دون مساعدة.
وأوضح أن “القشة التي قصمت ظهر البعير”، على حد تعبيره، كانت مكالمة هاتفية من الرجل بعد استراحة لمدة 6 أشهر، لم يتحدث فيها أو يقدم الدعم، مضيفا أنه حينها أخبره بطلاقه ورفض إرسال أي أموال، لتأكيد زواجه من امرأة أخرى، ما سبب للضحية الكثير من الألم النفسي، خاصة بسبب أطفاله الستة.
وقال إن إنجي تخشى على مستقبل أطفالها، خاصة أن والدهم قد تخلى عنهم، وأكد أن الأطفال يتمتعون بأخلاق جيدة وتربوا بشكل جيد، وكانت تعتني بهم وتعتني بهم رغم صغرهم.
وقال إن معاناة الأسرة استمرت مع عدم وجود وثائق قانونية للأطفال لفترة، قبل أن تنجح “إنجي” عندما حاولت مع زوجها إرسال شهادات ميلاد لهم، الأمر الذي رأت فيه الأسرة أملاً بسبب الصعوبات، فيما بدأت الحركة بالحصول على وثائق السفر بمساعدة المتبرعين والمتبرعات، على أمل تحسين أوضاعهم.
تعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ لمديرية أمن الإسكندرية من قسم شرطة كرموز يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العمارات بمنطقة كرموز. وتمكن الأهالي من إنقاذه والسيطرة عليه قبل سقوطه، وتم تسليمه إلى الجهات الأمنية في قسم شرطة كرموز.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم كان يسكن في الطابق السادس من المبنى، وأصيب بجروح خطيرة. وصعد إلى سطح المبنى المكون من 13 طابقا لينتحر، لكن الأهالي أوقفوه.
وفي مواجهة المتهم، اعترف خلال التحقيق بأنه اتفق مع والدته البالغة من العمر 41 عاما، قبل أربعة أيام من الحادثة، على إنهاء حياتهم وحياة إخوته الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاما، وبرر ذلك بأن الأسرة تواجه مشكلة حياتية خطيرة، على ظهر والده الذي يعيش في دولة عربية حتى لا تضيع أموالهم، بما في ذلك انفصال الأب والأم بعد زواجه بأخرى.
وأضاف التحقيق أنه تم العثور على جثث الأشقاء الخمسة داخل المنزل مصابين بجروح خطيرة، بينما انتحرت المرأة، فيما حاول المتهم الانتحار عدة مرات لكنه فشل، قبل أن يصعد إلى سطح المنزل في محاولة أخيرة لكنها باءت بالفشل.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وتم نقل الجثث إلى المشرحة التابعة للنيابة العامة، التي قررت الاحتفاظ بها لحين استلام تقرير التشريح. كما قررت حبس المتهم واستمرار حبسه على ذمة التحقيق، لحين انتهاء التحقيق وسماع أقوال الشهود، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
