كشفت أماني إبراهيم، محامية الطفل ريان المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة في منزلهم بحي كرموز غربي الإسكندرية، وقائع جديدة ومثيرة حول القضية التي أثارت الرأي العام، مؤكدة أن موكله قد يكون “بريئا أو شاهدا في القضية وغير مذنب”، بحسب ما وصفها بالأولية.
وقال المحامي إن الأمر بدأ في الساعات الأولى من يوم 21 مارس الجاري، بالتزامن مع عيد الأم، عندما تلقت الجهات الأمنية بلاغاً من سكان المنطقة يفيد برغبة شاب في إلقاء نفسه من الطابق الـ13 مذعوراً، مشيرين إلى أن الشرطة تحركت على الفور وتمكنت من القبض عليه.
كما قال إن الصبي بدأ يعاني من مرض نفسي، وأصيب بجروح خطيرة في ذراعه ورقبته، قبل أن يدلي بأقواله الأولى، حيث قال إن والدته وإخوته الخمسة توفوا في الغرفة السادسة، قائلا إن والدته قتلتهم وقتلته، موضحا أن الشرطة انتقلت إلى المنزل، حيث عثر على الجثث وعليها أسلحة ملطخة بالدماء. “شفرة” داخل المطبخ، في إشارة إلى أن الحادثة بدأت في 17 مارس/آذار الماضي، أي قبل أن يتم اكتشافها بعد نحو أربعة أيام.
وأكد المحامي أن طريقة الوفاة بحسب التحقيق الأول جاءت نتيجة جروح مباشرة في الأوتار والرقبة، رافضاً ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود طرق أخرى لقتل الأشخاص، مشدداً على أن “الأحداث التي يتم نشرها على الإنترنت غير صحيحة”.
وأصر محامي الدفاع على أن حبس الشاب البالغ من العمر 21 عاما والذي قتل ستة أشخاص هو “مسألة عدم ذنب”، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم وجود أدلة ملموسة حتى الآن، مؤكدا أن مكوثه في المنزل لعدة أيام بعد الانهيار العقلي، في رأيه، يتعارض مع تصرفات الجاني. وقال أيضًا إن تقرير الطب الشرعي يجب أن يحدد وقت الوفاة، والسلاح المستخدم، وبصمات الأصابع، وهو ما سيحدد ما إذا كان هناك مرتكب جريمة واحدة أو أكثر، أو صحة قضية المتهم أم لا.
وكشف المحامي عن الصعوبات التي واجهتها الأسرة، مشيراً إلى أن السيدة التي تدعى “إنجي” (41 عاماً)، كانت مريضة، وكانت تواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية بعد عودتها من دولة أخرى، بسبب عدم وجود زوج يعيش في دولة عربية، ووجود مشاكل تتعلق بالنفقة، مضيفاً أن الأسرة مكونة من ستة أطفال، أعمارهم ست سنوات، خاصة النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 21 عاماً.
وطالب المحامي بضرورة الصبر وعدم إصدار أحكام، مع إجراء تحقيقات موسعة تشمل مكالمات هاتفية وأقوال شهود وتحليل دقيق لأدلة الطب الشرعي، مؤكدا أنه سيتم تحويل المتهم إلى مصحة للأمراض العقلية لتقييم وضعه في ذلك الوقت.
كما أشار إلى إمكانية اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بدور الأب، وفق ما وصفه بـ”الاشتباه بالإهمال في الرعاية والرعاية” إذا ثبت ذلك، مختتما تصريحه بالتأكيد على أن القضية لا تزال جريمة جنائية، وتكشف قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، داعيا إلى التعامل معها باعتبارها “جرس إنذار” للمشاكل الأسرية والعامة.
بدأت الواقعة عندما تلقت مديرية أمن الإسكندرية بلاغاً من قسم شرطة كرموز يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بالمبنى، حيث تمكن الأهالي من إنقاذه. وفي وقت لاحق اتضح أن هناك كارثة في منزل عائلته. وبعد النقل والفحص، عثرت القوات الأمنية على جثث أم وأطفالها الخمسة، وهم: إنجي (41 سنة)، يوسف (17 سنة)، يحيى (15 سنة)، ملاك (10 سنوات)، ورهف (12 سنة). عام)، وياسين (8 أعوام)، داخل منزلهما، بإصابات مختلفة.
