أخبار العالم

«موائد المشايخ الكبار».. نوابغ الطب في إفطار رمضان مع «الباش حكيم» محمد البقلي – الأسبوع


محمد باشا البقلي

سيد الحجاب

استقبل الشيخ الدكتور محمد البقلي المائدة الرمضانية الشهيرة بين رواد كلية الطب والطلبة العسكريين واللغويين، بحضور سيدنا الشيخ رفاعة الطهطاوي والدكتور أنطوان كلوت بك، وكل من يحب الطب ويدرس في إطار كلية الطب المصرية فهو جراح عظيم. إنه أعظم طبيب في عصره. وتحدث عنه الأديب جرجي زيدان في موسوعة (سير مشاهير المشرق في القرن التاسع عشر) فقال: في سنة 1815 ولد هذا الطبيب الجليل في زاوية البقلي بمنوف.

بدأ رحلته من المدرسة الأزهرية المعتمدة في القرية، ثم إلى كلية الطب في مصر. ثم توجه الشيخ محمد البقلي إلى فرنسا، حيث أقام المائدة الرمضانية السنوية لطلاب البعثات العلمية بباريس، مرتديا عمامة الأزهر ويقدم لهم الخبز المنوفية التقليدي أمام مديري المدرسة المصرية بباريس. وكان للبلاد تاريخ عظيم بقيادة محمد علي البقلي وفيها العديد من المسؤولين مثل الأطباء: الشيخ إبراهيم بك النبراوي، والشيخ أحمد حسن الرشيدي بك، والشيخ محمد. الشافعي، ومحمد الشباسي بك، والشيخ حسين الرشيدي، وعلي هيبة، وهؤلاء من الجيل الأول لأزهر مصر، الذين جلبهم الشيخ رفاعة من الأزهر إلى كلية الطب.

لسنوات عديدة في باريس، كان الشيخ البقلي حريصا على تنظيم مائدة الرحمن الرمضانية، والتي أصبحت من أشهر الموائد في باريس. واشتهر بالصلاة وتعليم الإسلام، واستمر ذلك حتى عاد طبيبنا الشاب عام 1838، وأصبح أبو الطب المصري. وتم تجهيز طاولات الشيخ البقلي في المطبعة ببولاق لأصدقائه مشايخ الطباعة والتحرير والمراجعة، وبعد الإفطار بدأ بإلقاء محاضرات عن تعريب العلوم الطبية والقضاء على النفوذ الأجنبي على كلية الطب.

وقد أتى بخطط الصلح لعلي باشا مبارك – الطبعة الأميرية 1888م، حيث قال: هذا فلاح مصري حكيم، لو أتيحت له فرصة التعلم والتقدم، وقد حدث هذا. إنه محمد علي السيد علي القاضي الأزهري، ابن الشيخ محمد الفقيه البقلي، الذي تخرج في الأزهر، في كتاب قرية أبي زعبل، (ديوان الديوان الأزهري)، وأقام فيه ثلاث سنوات، وختم قراءة القرآن.

تلقى شيئاً من علوم اللغة عن مشايخ الأزهر. تم نقله إلى المدرسة الإعدادية، حيث مكث هناك لمدة ثلاث سنوات أخرى. وقد أظهر ذكاءً واجتهاداً جعل معلميه يحبونه، لأنه كان مختلفاً عن جميع أصدقائه، وكان لديه رغبة في المعرفة. أُرسل إلى كلية الطب مع مائة طالب من طلاب الأزهر، الذين ذهبوا إلى باريس لدراسة العلوم الطبية. وكان راتب الشيخ البقلي مائة وخمسين قرشا، فشجع خمسين منهم. من أجل والدته، أنقذ مائة لتعيش. وهو أول من عالج التهاب الملتحمة القيحي في مصر، فصار “باش جراح”، فسميت مائدته “باش جراح”، وهو أول من حصل من الأزهريين على مقام الباشاوية.

اقرأها مرة أخرىالشيخ محمد البقلي.. الخبير الطبي الذي أنقذ المصريين من الكوليرا