أخبار الاقتصاد

أسعار النفط تعاود الارتفاع فوق 100 دولار مع تصاعد التوترات


زيت

زيت

ارتفعت أسعار النفط من جديد متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل، في بداية تعاملات الخميس، مع تصاعد محاولة إيران تعطيل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، فضلا عن التهديد بالأزمة المالية العالمية، التي ألقت بظلالها على إعلان وكالة الطاقة الدولية عن أكبر سحب من احتياطيات النفط الخام في تاريخها.

ومع اقتراب الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران من أسبوعها الثالث، لا توجد مؤشرات على انتهاء الصراع، حيث تواصل طهران أعمال العنف ضد منطقة الخليج.

أعلنت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، أن الدول الأعضاء اتفقت على ضخ 400 مليون برميل من النفط زيت ومن بين احتياطياتها القابلة للتسويق، أكبر الإصدارات على الإطلاق، بما في ذلك 172 مليون برميل من الولايات المتحدة.

لكن هذه الخطوة لم تنجح في تهدئة المخاوف بشأن نقص الموارد قوة من الشرق الأوسط، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس نفط العالم.

ومع تصاعد الجهود الإيرانية لمكافحة الشحن البحري في جميع أنحاء المنطقة، ورد أن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم في المياه العراقية يوم الخميس. وكانت بغداد قد أعلنت بالفعل خفض إنتاجها النفطي بسبب الأزمة، تليها الكويت والسعودية، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي نفس اليوم تم الإعلان عن ذلك البحرين وتعرضت ناقلات النفط لهجوم إيراني، في حين أكدت السعودية أن طائرات مسيرة استهدفت مصفاة الشيبة النفطية.

قفز الأسعار

وارتفع خامان قياسيان عالميان بشكل حاد، حيث قفز خام برنت بنسبة 9 في المائة إلى 101.59 دولار للبرميل، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 96 دولارا. وارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 30 بالمئة يوم الاثنين لتصل إلى نحو 120 دولارا.

ومع استمرار العنف دون أي علامات على الاستقرار، حذر الخبراء من أن نطاق 90 إلى 100 دولار للبرميل قد يكون هو مستوى السعر الجديد في الفترة المقبلة.

أعلنت إيران استعدادها لخوض “حرب طويلة” من شأنها “تدمير” الاقتصاد العالمي، وذلك بعد استهداف سفينتين تجاريتين وتهديد أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو حلفائها.

كما حذر الحرس الثوري، الأربعاء، من استهداف “المنشآت المالية والمصرفية” المرتبطة بالمصالح الأميركية والإسرائيلية.

وقال علي فدوي، مستشار القائد الأعلى للحرس الثوري، للتلفزيون الرسمي إن الولايات المتحدة وإسرائيل “يجب أن تدرسا إمكانية الدخول في حرب طويلة الأمد من شأنها أن تدمر الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي بأكمله”.

انخفاض الأسهم والذعر المالي

حذر خبراء من أن أي انقطاع طويل الأمد في تدفق البضائع عبر… نهر هرمز – التي تحمل أيضاً ثلث الأسمدة المستخدمة في إنتاج الغذاء في العالم – يمكن أن تسبب مشاكل اقتصادية خطيرة، خاصة في آسيا وأوروبا.

ومن بين القطاعات الأكثر تضررا طائرةوالتي تضطر إلى إعادة النظر في رحلاتها عبر الشرق الأوسط، في وقت يؤثر ارتفاع أسعار الوقود على ربحيتها. أعلنت شركة طيران نيوزيلندا، الخميس، أنها ستلغي نحو 1100 رحلة خلال الشهرين المقبلين.

وشجعت التضخم زيت معلومات جديدة حول المرتجعات ارتفاع الأسعار ويأتي هذا الارتفاع وسط تحذيرات من أن البنوك المركزية قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، بعد أن فكرت في خفضها الشهر الماضي.

هذا حيرني الأسواق الدولية استؤنف الاتجاه هبوطيًا يوم الخميس، حيث سجلت مؤشرات طوكيو وهونج كونج وشانغهاي وسيدني وسيول وبانكوك وويلنجتون وسنغافورة وتايبيه ومانيلا وجاكرتا خسائر فادحة.

وأظهر الباحثون أن ضخ مسارات احتياطية يمكن أن يساعد في تقليل التقلبات على المدى القصير، لكنه لا يغير طبيعة التهديدات طالما أن أحد أهم شرايين التجارة في العالم مهدد.

وقال نيل ويلسون من ساكسو ماركتس، إن الأسواق تحملت بالفعل عواقب هذه الخطوة، التي جعلت الأسعار دون 100 دولار في بداية الأسبوع، إضافة إلى ما قاله الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إمكانية إنهاء الحرب سريعا.

وأضاف أن الحرب تسببت بالفعل في خسارة 200 مليون برميل، معتبرا أن “الاحتياطيات تمثل المخزونات الموجودة، في حين تركز السوق على الحركة الحقيقية، إذ إن نقل النفط من مكان إلى آخر ليس مثل خلق مخزونات جديدة”.

وعلى الرغم من ذلك، كرر ترامب ادعائه بأن الضربات ألحقت أضرارا جسيمة بإيران، قائلا للصحفيين: “إنهم في نهاية الطريق”، بعد مخاطبة أنصاره التي أعلن فيها: “لقد انتصرنا… لقد انتهى الأمر خلال الساعة الأولى”.

في المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الحملة لا تزال بعيدة عن الانتهاء، مؤكدا أن لديه “بنك أموال”.