أخبار الاقتصاد

صدمة الطاقة.. أوروبا تواجه اختباراً جديداً


بشكل فردي

صدمة القوة.. أوروبا أمام اختبار جديد

صدمة القوة.. أوروبا أمام اختبار جديد

وتواجه أوروبا تكرارا للصدمة الاقتصادية التي هزت اقتصادها قبل أربع سنوات، عندما دفعت الحرب في أوكرانيا أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية وأجبرت الحكومات على ضخ مساعدات ضخمة لحماية الأسر والشركات.

إنه دخول الحرب في الشرق الأوسط وفي أسبوعه الثاني، يعود القلق نفسه إلى مجموعات صنع القرار والأسواق، في وقت لا يبدو فيه الاقتصاد الأوروبي مستعداً لتحمل اضطراب جديد في أسعار الطاقة.

أنت تتعافى الأسواق الأوروبية ذكرى 2022، لكن ما يحدث هذه المرة يمتزج ببطء ويستمر في الضعف. رغم أن أسعار الغاز لم ترتفع بنفس القدر.. زيت ومع ترك المستويات التي تجاوزت 100 دولار للبرميل والتي تم الوصول إليها صباح يوم الاثنين، فإن انقطاع شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز على المدى الطويل قد يسبب مشاكل للاقتصاد ويهدد انتعاش اقتصاد القارة.

وبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية:

  • هناك مفهوم مختلف للتكرار في أوروبا؛ قبل أربع سنوات، فعل ذلك الحرب في أوكرانيا زيادة كبيرة أسعار النفط والغاز الدولي.
  • وهذا ما اضطر القادة بريطانيا يستخدم الاتحاد الأوروبي تدابير مساعدات عالية التكلفة لتقليل اعتماده الاقتصادي على الواردات قوة.
  • ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني تعود الضغوط ذاتها.
  • ولا يستطيع الاقتصاد الأوروبي أن يتحمل تكرار هذه العملية.

وبحسب التقارير، فإن أسعار الغاز لم ترتفع بقدر ما ارتفعت في عام 2022، وانخفض السعر. زيت أقل من 100 دولار للبرميل يوم الاثنين. كأن الأمر قد تم أوروبا لقد تم إحراز تقدم كبير في التمييز بين مزيج الطاقة وتوزيع الطاقة بعيدًا عن… روسيا. ومع ذلك، مع تعطيل نقل النفط الخام لمسافات طويلة عبر مضيق هرمز، فإن الأزمة المالية سوف تتفاقم.

وحتى في مواجهة التحديات قصيرة المدى، تتوقع شركة أكسفورد إيكونوميكس النمو. ارتفاع الأسعار في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو نحو 0.5 في المائة بحلول نهاية العام، ويرجع ذلك جزئيا إلى استمرار الاعتماد على الغاز المستورد والاحتياطيات المحدودة. كما زاد المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

ووفقا للتقرير، ينبغي زيادة الضغوط السياسية لتقديم المساعدات المالية. وقد قالت حكومة حزب العمال البريطاني ذلك مراراً وتكراراً ارتفاع تكلفة المعيشة كمقيم “أول”. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر يوم الاثنين إن الحكومة تقوم بتقييم ما يمكن القيام به لتخفيف الأزمة.

ويضيف التقرير أن:

  • وإذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فيتعين على صناع السياسات أن يدرسوا صدمة الطاقة في عام 2022 وأن يضمنوا إدارة أي دعم. وهذا يعني إنشاء تدابير مؤقتة تستهدف الأشخاص والشركات الأكثر ضعفاً.
  • ولكن المشكلة الرئيسية التي تواجهها أوروبا تتلخص في أن عدم الاستقرار العالمي يتسبب في تقلبات في أسعار الكهرباء.
  • ولا يمكن أن نتوقع من الحكومات أن تقدم مساعدات طارئة في كل مرة تحدث فيها أزمة، كما أنها لا تملك القدرة على القيام بذلك.
  • ولا تزال العديد من البلدان تسدد الديون المتراكمة نتيجة التدابير السابقة لرفع مستويات المعيشة.

تغيير ديناميكي

وقال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

  • ومن المعروف أن أوروبا هي إحدى المناطق الأكثر تأثراً بصدمات أسعار الطاقة، بسبب اعتمادها الكبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الوقود.
  • ويتم توفير حوالي 60% من إجمالي الطاقة المستخدمة في الاتحاد الأوروبي من خلال الواردات، مما يجعل اقتصاد القارة عرضة للاضطرابات في أسواق النفط والغاز العالمية.
  • وتسببت الحرب مع إيران في تقلب أسعار النفط والغاز، كما تسببت في تقلب أسعار الصلب العالمية.
  • أسعار الغاز في أوروبا وقد شهدت ارتفاعاً كبيراً، بسبب تزايد مخاوف الأسواق من عودة المشاكل التضخمية وانخفاض النمو الاقتصادي.

ويشير إلى أن تأثيرات تقلبات أسعار الطاقة لا تقتصر على منطقة معينة، إذ إن ارتفاع أسعار الكهرباء ينعكس بشكل مباشر على أسعار الكهرباء والنقل والصناعة، مما يؤدي إلى إرسال تأثير أي زيادة -ولو كانت صغيرة- سريعا إلى مختلف أجزاء الاقتصاد الأوروبي.

كيف تتحرك أوروبا لضمان أمن دول الخليج والنقل البحري؟

كما يؤكد الرفاعي أن ذلك يتزايد مع قرارات سياسية أخرى، تعكس قرار الاتحاد الأوروبي التوقف التدريجي عن استيراد الغاز الطبيعي الروسي بحلول عام 2027، ما يعني خسارة أحد مصادر الإنتاج الرئيسية. وفي حين يهدف هذا إلى تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، فإن الافتقار إلى مورد رئيسي في وقت يتسم بالاضطرابات الجيوسياسية قد يؤدي إلى تشديد الأسواق العالمية، مما يجعل أوروبا عرضة لتقلبات الأسعار القصيرة الأجل.

وفي هذا السياق، يشير تقرير EUobserver إلى تقلب أسعار النفط، محذراً من أن ذلك “يكشف عن غياب نهج متماسك لاستخدام الطاقة في الاتحاد الأوروبي”.

ويظهر التقرير أن رد فعل أوروبا على ارتفاع أسعار النفط صباح يوم الاثنين كان غير متسق. ودعا بعض المسؤولين إلى تسريع عملية التحول إلى الكهرباء، بينما يريد آخرون استيراد المزيد من النفط والغاز من أماكن أخرى.

هشاشة

عنه، قالت أستاذة الاقتصاد والطاقة الدكتورة وفاء علي لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

  • وتُظهِر الظروف الجيوسياسية المتقلبة ضعفاً واضحاً في نظام أمن الطاقة الأوروبي.
  • ولا يمكن لهذه القضية أن تتواجد من خلال الخطاب السياسي، نظراً للمشاكل الخطيرة التي تواجهها أسواق الطاقة.
  • لقد دخلت أوروبا في أزمة حقيقية مع انخفاض كبير في كمية الغاز الطبيعي، وهو ما يرتبط بالخوف الأسواق الأوروبية إيقاف بعض الأمور والإعلان عنها قوة قاهرة وفي دول عدة، خاصة فيما يتعلق بالغاز القطري الذي يمثل نحو 14 بالمئة من الغاز الذي يأتي من القارة.
  • تسببت هذه الأحداث أسعار النفط ارتفاع أسعار الفائدة، أدى إلى مخاوف أوروبية بشأن مستقبل الصناعة، خاصة بسبب ارتفاع الأسعار، الأمر الذي قد يجبر البنك المركزي الأوروبي على اتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة، في وقت ينبغي عليه أوروبا تأخير خطط نقل الطاقة.

ويظهر أن مجموعة السبع تدرس إمكانية الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية ليكون سعرها أعلى، معتبرة أن ما يحدث يمثل تغييرا خطيرا في ملف أمن الطاقة الأوروبي، خاصة مع زيادة الطلب على الطاقة من قبل المجموعات. حديث ومراكز البيانات، فضلاً عن الصناعات الدفاعية والأمنية في أوروبا التي تتطلب طاقة عالية ومستقرة.

ويحذر من أن استمرار الأزمة قد يجبر الصناعات التي تستخدم الكثير من الطاقة على التوقف، الأمر الذي قد يهدد القدرة التنافسية لاقتصادات أوروبية كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا، خاصة في ظل الارتباط بين أسعار الغاز وأسعار الكهرباء، مما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة ودخل الأسر الأوروبية، مضيفا أن أوروبا تجد نفسها اليوم أمام أزمة مالية خطيرة في العالم.