صادف يوم أمس الأحد 8 مارس/آذار “اليوم العالمي للمرأة”، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 يوما لحقوق المرأة والسلام الدولي. إنه اليوم الذي تحتفل فيه النساء على الأرض بإنجازاتهن ونضالاتهن.
إلا أن هذا اليوم يأتي للمرأة الفلسطينية، وفي قلبه امرأة في قطاع غزة، وهي تخوض الحرب الحالية التي تتجاوز متطلبات المجتمع لتصل إلى حماية حقها في الحياة والأمن.
عندما يرفع العالم عبارة “العدالة والحرية للجميع”، تعيش المرأة الفلسطينية الواقع الأكثر تدميرا ودموية في العصر الحديث، بينما تقف المرأة الفلسطينية شامخة بين أنقاض المنازل وأحلام الأحلام، مجسدة أسطورة الاستقرار الخاص في تاريخ حرب مجهولة.
حقيقة فظيعة وانتهاك كبير
رصدت منظمة “حشد” الدولية ببالغ القلق والأسى الدمار الذي تتعرض له المرأة في قطاع غزة، حيث تتعرض المرأة الفلسطينية لانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن أبرزها:
1- استهداف القتل بشكل مباشر:
وسجلت اللجنة مقتل 12316 امرأة من أصل 48346 ضحية، ويشكل النساء والأطفال نحو 70% من مجمل الضحايا (111759 ضحية)، و70% من الذين اختفوا تحت الأنقاض.
2- التهجير القسري والخسارة: تعيش العديد من الأرامل واللاجئات في خيام تفتقر إلى الكرامة الإنسانية، ويتحملن عبء إعالة أسر بأكملها بسبب نقص الغذاء والماء.
3- فقدان الدعم: المرأة الفلسطينية، خاصة في غزة، هي الدليل الوحيد على دمار كل الأسر، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 آلاف امرأة فقدن أطفالهن أو جميع أقاربهن في هجمات مباشرة، مما حول حياة الباقين إلى رحلة صعبة بحثا عن الحماية المفقودة.
4- الخسارة الصحية الكاملة: تواجه المرأة الحامل خطر الوفاة بسبب نقص الرعاية الطبية، والعمليات الجراحية التي تتم دون جراحة، وعدم توفر الحليب والأغذية التكميلية، مما يهدد حياة جيل كامل من الأطفال حديثي الولادة.
5- سوء التغذية: تعاني حوالي 177 ألف امرأة من حالات تهدد الحياة، حيث تضطر النساء إلى تقديم كميات أقل من الغذاء لأطفالهن، مما أدى إلى انتشار فقر الدم لدى النساء الحوامل والمرضعات.
6- انتهاك الخصوصية والكرامة: تعاني النساء اللاجئات من انعدام الخصوصية ونقص الصحة والنظافة، مما أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية والأمراض المعدية.
حقائق عن المرأة في الضفة الغربية
كما أن واقع المرأة في الضفة الغربية مؤلم أيضًا، حيث تواجه المرأة القمع والحصار والهجمات بشكل يومي:
1- اعتقال الأسيرات: تعتقل العملية ما لا يقل عن 56 أسيراً فلسطينياً في سجونها (مجدو، عوفر، والدامون) في ظروف مهينة، يتعرضون فيها للتعذيب الممنهج، والتفتيش، والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، والسجن، ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم، ومغلقة لفصلي الشتاء والشتاء. سوف يفعلون.
2- العنف الميداني: منذ بداية عام 2025 وحتى اليوم، قتل عمال وعاملات سابقون أكثر من 26 امرأة في الضفة الغربية، مع اعتداءات مميتة على الحواجز العسكرية والاعتداء عليها.
3- العزلة الاقتصادية والاجتماعية: تعاني آلاف النساء من فقدان مصدر حياتهن بسبب عملية الإغلاق، بالإضافة إلى هدم المنازل مما يترك المئات من النساء والفتيات بلا مأوى بسبب البرد والنزوح.
أصدرت المنظمة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” برقية تكريما لنضال وتضحيات المرأة الفلسطينية، وحين يرفع العالم عبارة “الحرية والعدالة والعمل” في يوم المرأة العالمي، أكدت منظمة “حشد” الدولية أن هذا العام يمثل سقوط أخلاق المرأة الفلسطينية العاجزة عن الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية. إلى الحياة.”
وبينما ينشغل العالم بالحديث عن “عدم المساواة بين الجنسين”، تكافح النساء في غزة من أجل “النجاة” من آلة القتل الممنهج التي تستهدف وجودهن.
ولذلك فإننا نؤكد ونسأل ما يلي:
ودعت المنظمة الدولية إلى “تعبئة” الدول ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات فورية للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام لإنهاء الحرب في قطاع غزة، ووقف إراقة الدماء التي تدفع فيها النساء والفتيات أغلى ثمن.
وطالب حشد المحكمة الجنائية الدولية بتسريع تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة ضد النساء، واعتبار استهدافهن الممنهج جزءاً من الإبادة الجماعية.
ودعا حشد الأمم المتحدة، وخاصة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى الخروج من مربع “القلق” والبدء في توفير الحماية والإغاثة الحقيقية للنساء والفتيات في مخيمات اللاجئين.
كما دعا الحشد الأطراف العامة لاتفاقية جنيف الرابعة والمنظمات الصحية والإغاثية الدولية إلى الوفاء بالتزاماتها وضمان الوصول الفوري للمساعدات الطبية والاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية. لإنقاذهم من الكارثة الصحية والإنسانية الوشيكة.
دعا الحشد الشعبي منظمات حقوق المرأة الدولية إلى الخروج عن صمتها والتحرك ضد “الإبادة الجماعية” التي تمارسها إسرائيل، وإطلاق حملة مقاطعة ومساءلة.
وطالب حشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي بزيارة سجون الأسيرات وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضن لها والضغط من أجل إطلاق سراحهن.
واختتم حشد حديثه بالقول: “إن صمت العالم في وجه المرأة الفلسطينية ليس فشلاً سياسياً فحسب، بل أزمة تجعل الأسرة الفلسطينية شرعية وجوهرها قوياً”.
اقرأها مرة أخرى“حشد” تنظم مؤتمراً خاصاً حول عدالة الأطفال لتحسين حماية حقوق الأطفال وتشمل العدالة التصالحية
الحشد يحذر من مخاطر الانتخابات الإسرائيلية ويطالب بتحرك دولي عاجل
