أخبار العالم

فرحتنا برمضان.. أم فرحة رمضان بنا؟ – الأسبوع


سعادتنا في رمضان.. أم رمضان سعادتنا؟

صالح أبو مسلم

صالح أبو مسلم

طوال تاريخ الإسلام، ظل شهر رمضان عند المسلمين في قائمة الأشهر والمناسبات الدينية الأخرى، لما له من فضائل، وحضور، وآثار إيجابية في إدخال البهجة والسعادة على نفوس المسلمين. ويعتبر هذا القمر من الأسرار الإلهية لرائحته ونوره الذي يملأ الكون كله نوراً وهدوءاً. وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام الذي أقامه الله تعالى بأجر الصائم بالإضافة إلى سائر الأركان وسائر الأعمال، ولهذا يأتي شهر رمضان بأيامه المعدودة ضيفاً كريماً على المسلمين الذين يتباهون ويبتهجون بقدومه، وينافسون أمم الإسلام بالاستقرار في أيامه بسعادة، وإعدادهم للاستمتاع بأيامه. هم والعالم يخلقون على شكل احتفالهم، مما يزيد من سعادة العالم، حيث يزداد اللطف والمحبة، والخير، واتساع حياتهم بين المسلمين، ليصبح شهر رمضان شهرًا عظيمًا يمنح الإنسان سعادة المسلم، ويمنحه الحياة، كأنه ولد من جديد. وبعد تثبيت شهر رمضان بشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بقدومه، حيث قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: “”لقد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، قد جعل الله تعالى صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب السماء، ليلة خير من ألف شهر”.” قال النبي صلى الله عليه وسلم: «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه». سأل أحد الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ما أفضل العمل؟ قال: “لا تصوموا، فإنه ليس فيه عدل” أي ليس مثله، ولا أجر فيه، لأنه من الأعمال التي تثقل ميزان العبد في اليوم الآخر.

أهم معنى للصيام هو فرحة رمضان لنا، ولم تأت فرحة رمضان لنا من وداعه إلا عندما رحل عنا، وقد جاء لكل منا قصة طيبة ليرضي الله بها، وهذا الوفاء لا يمكن إيجاده إلا ببذل الجهود في العبادة، وحسن الصيام والصلاة، والخلوة، والعطاء لكل محتاج لقراءة القرآن. لن يكون رضا الله ممكنا إلا إذا طهرت النفس، واعتادت كل الخير، وابتعدت عن… الشرور والمعاصي والمعاناة، وابتعدت عن اللهو والحمق، وضيعت وقت رمضان بالخسارة، فلن يكون رضا الله ممكنا إلا باتباعه واتق الله. ولذلك يتركنا رمضان في العمل الجاد على عبادة الله والصدق معه. لقد وجدنا الرضا والأجر عند الله، وسنكون أكثر قدرة على التمسك بتلك القرارات والتأكيد عليها. ولهذا فإن العبد العاقل هو الذي يغتنم نهار هذا الشهر الفضيل وليلته. إن التنافس في العبادة وفعل الخير، كما جعل الله هذا الشهر المبارك فرصة، هو اختبار حقيقي لعباده، اختبار يتنافس فيه المؤمنون بإخلاص ابتغاء وجه الله وابتغاء فضله. ولذلك فرق بين من اجتهد ونجح، وبين من تخلف وانشغل بالدنيا فأصابه الإحباط. اللهم اجعلنا مقبولين بكرمك، مطمئنين بذكرك، مشمولين بعفوك، منتصرين بفرحك، والناظرين إلى وجهك الكريم.