أخبار العالم

عالم بالأوقاف: السكينة الحقيقية تبدأ من ضبط اللسان والتصالح مع الصمت – الأسبوع


أكد الدكتور محمود العبيدي الأكاديمي بوزارة الأوقاف أن الإنسان في وسط صراعات الحياة والضغوط المتلاحقة غالبا ما يبحث عن تشجيع لا يزول، مبينا أن هذا التأكيد ممكن بسبب ما أسماه “طمأنينة القلب” وهي هبة إلهية إذا نزلت إلى الحزن تحولت إلى فقر القلب عزاء.

وأوضح العبيدي، في جزء من برنامج “سكينة”، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن طريق السلام يبدأ بالعودة إلى القرآن الكريم والسير على خطى الصحابة والتابعين الذين استطاعوا أن يظلوا ثابتين وعزمهم مهما واجهوا من ابتلاءات ومحن، مؤكدا أن الله يجد قلوبهم آمنة. تغيير الحياة.

وأضاف خبير الوقف أن الصمت يمثل أحد أهم مفاتيح هذا السلام، موضحاً أن الناس اليوم بدأوا يهربون من الصمت ويملأون أيامهم بالضجيج والأحاديث والطرق المختلفة، فيما تسكن الحكمة أحياناً في الفراغات بين الكلمات. وقال إن الصمت ليس ضعفاً كما يظن البعض، ولكنه حصن يحمي القلب من الدخول في معارك لا طائل منها.

وذكر العبيدي قول الله تعالى على لسان سيدنا زكريا عليه السلام: “”قالت آيتك لا تكلم الناس ثلاث ليال جميعا”” مبينا أن الصمت جاء إلى هذا المكان علامة ومقدمة لاستقبال معجزة ميلاد سيدنا يحيى عليه السلام، وهو ما يدل على الصمت لاستقبال سفينة السلام.

وقال أيضاً إن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد حسن الصمت. واستمر في الصمت ولا يقول إلا ما هو مفيد مستشهدا بحديثه الشريف: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» مبينا أن كثرة الكلام تؤدي إلى الخطأ، والخطأ يؤدي إلى الشكوى، والشكوى تميت الطمأنينة في القلب.

كما قال العبيدي أن النبي (ص) حذر صديقه معاذ بن جبل رضي الله عنه من خطورة اللسان عندما أمسك لسانه وقال: “كف عن هذا” مبينا أن التحكم في هذا العضو الصغير هو باب السيطرة على القلق والحيرة في الحياة.

كما أوضح أن الصحابة والتابعين عرفوا فوائد الصمت، حيث كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: “هذا الذي أتاني المال” عندما قيل للأحنف بن قيس أنه عندما شتم علناً اختار الصمت لأنه يشعر بالخجل أو الذل.

وقال العبيدي أيضًا إن كثيرًا من علماء الأخلاق والنظافة يؤكدون هذه المعاني، كما قال إبراهيم بن أدهم: “”من ملك اللسان طمأنينة في قلبه”، وأوضح الشيخ السهروردي أن الصمت “عبادة بلا جهد، وزينة بلا زينة، وشهرة بلا سلطان”.

وأكد أن الصمت ليس مجرد عدم كلام، بل هو حضور الوعي والتفكير، موضحا أن الإنسان عندما يتكلم أقل ويفكر أكثر في خلق الله وملكوت الكون، فإنه يصل إلى حالة من الكرامة الخارجية والسلام الداخلي.

وأوضح الخبير أن هناك نشاطاً مفيداً يمكن أن يساعد الإنسان على إيجاد “الهدوء”، وهو أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلة قبل البدء بالكلام: هل ما أريد قوله مهم؟ هل هذا منطقي؟ هل هو جيد؟ إذا لم يتم الوفاء بهذا، فمن الأفضل اختيار الصمت.

وقال أيضًا إن الأبحاث النفسية الحديثة تثبت أن تقليل كمية الضجيج والضوضاء يساعد في تقليل التوتر، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي، ويسمح للشخص بمعالجة أفكاره بطريقة أكثر هدوءًا بدلاً من الانخراط في ردود أفعال عاطفية.

وأكد الدكتور محمود العبيدي أن الهدوء لا يعني غياب العواصف في حياة الإنسان، ولكنه يعني وجود الإيمان بالله في قلبه أثناء العاصفة، داعيا إلى التوجه إلى الله بالانكسار والدعاء، لأن الله عز وجل لن يحول إنسانا يطرق بابه بصدق.

اقرأها مرة أخرىالجامع الأزهر يحتفل بذكرى غزوة بدر الكبرى بحضور نخبة من كبار العلماء.

قام وزير الأوقاف ومحافظ المنيا بتوزيع 15 طقم أفراح و1000 كرتونة طيبة في طنبدي.

أمام وزير حقوق الإنسان.. الشيخ طه النعماني يؤم المصلين في صلاة التراويح بالمنيا.