أخبار الاقتصاد

النفط لا يهدأ مع احتدام الحرب واتساع رقعتها


زيت

زيت

تشهد أسواق النفط العالمية هذا الأسبوع أعنف صعود منذ سنوات، في بيئة بالغة الخطورة تتشابك فيها حسابات الحرب في إيران وأمن الموارد.

ارتفعت الأسعار زيت واليوم الخميس، تجاوزت النسبة ثلاثة بالمئة، متواصلة الارتفاع في وقت أثارت فيه الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف من انقطاع طويل المدى لأهم المنتجات من المنطقة.

تغيير الأسعار

الورد الخام برنت وارتفع سعر النفط إلى 2.44 دولار أو ما يعادل ثلاثة بالمئة إلى 83.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 0722 بتوقيت جرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.44 دولار أو 3.27 بالمئة إلى 77.10 دولار وفقا لبيانات رويترز.

وقال محللون في ANZ يوم الخميس: أسواق النفط ولا يزال النفط الخام في حالة تأهب للمخاطر الناشئة عن الحرب في الشرق الأوسط، مع تركز المخاوف على تدفق البضائع عبر مضيق هرمز.

وقفز خام برنت أكثر من 38% منذ بداية العام ليتجاوز 83 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35% منذ بداية هذا العام، ويتم تداوله الآن فوق 77 دولاراً للبرميل.

وقال اثنان من التجار في القطاع زيت وتوقعاتهم للأسعار مرتفعة جداً، لأن حل الحرب غير ممكن في المستقبل القريب.

وتظهر تقديرات رويترز، استنادا إلى بيانات تتبع السفن من منصة Marine Traffic، أن ما لا يقل عن 200 سفينة، بما في ذلك ناقلات الوقود ولا تزال ناقلات الغاز الطبيعي والنفط راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول الخليج الرئيسية المنتجة للنفط، بما في ذلك العراق والمملكة العربية السعودية وقطر.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى خارج مضيق هرمز لم تتمكن من الوصول إلى الموانئ.

ويذهبون نهر هرمز ونحو 20 بالمئة من نفط العالم عبارة عن غاز طبيعي مسال.

وقالت مصادر في المجموعة يوم الخميس إن الحكومة الصينية طلبت من الشركات التوقف عن توقيع عقود جديدة لتصدير النفط المكرر وحاولت منع الشحنات التي تم الاتفاق عليها بالفعل.

البنوك الكبرى تزيد من توقعاتها

سارعت المؤسسات المالية الكبرى إلى مراجعة توقعاتها. ورفع جولدمان ساكس توقعاته لمتوسط ​​سعر برنت في الربع الثاني من 2026 بمقدار 10 دولارات إلى 76 دولارا للبرميل، ورفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 9 دولارات إلى 71 دولارا.

وحذر البنك من أن استمرار إغلاق هرمز لمدة خمسة أسابيع أخرى قد يدفع برنت إلى 100 دولار، وهو المستوى الذي يؤدي عادة إلى انهيار كبير.

في الوقت نفسه، حذر محللون في باركليز من أن برنت قد يصل إلى 100 دولار للبرميل مع ارتفاع الأمان، كما أشار محللو يو بي إس إلى احتمال تجاوز 120 دولارا.

ترامب يتدخل.. والأسواق تنتظر

ومن الناحية السياسية، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستوفر تأمينًا ضد المخاطر السياسية لناقلات النفط، وألمح إلى إمكانية قيام الجيش الأمريكي بمرافقة الناقلات عبر الممر. لكن الإعلان لم يضع حدا للمخاوف، إذ واصلت الأسعار ارتفاعها بسبب الخلافات الميدانية.

لقد عاد التضخم إلى دائرة الضوء

ولا يقتصر تأثير هذه الأزمة على أسواق الطاقة؛ ويهدد الارتفاع المستمر في أسعار النفط سياسات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يدعم التضخم ويبطئ تخفيضات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

واعترف الرئيس ترامب نفسه بأن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط “لفترة”، على أمل أن تنخفض بعد انتهاء الصراع.