عبد السلام العوامي: التدخل المباشر للعسكر لا يأتي بالديمقراطية بل يترك الدمار لسنوات طويلة.
عبد السلام العوامي: استقرار الشرق الأوسط هو ركيزة الاقتصاد العالمي
وأكد الشيخ عبد السلام الظرف العوامي، رئيس الهيئة الدولية لاتحاد القبائل العربية بالمجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي، إن تصاعد الحرب والسياسة الذي يجري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يتطلب منا جميعا كقادة مجتمع ومسؤولين أن نرفع أصواتا أكثر حكمة وحكمة من قرع طبول الحرب.
وأضاف العوامي أن تحويل الدول العربية، من الخليج إلى المناطق المحيطة بها، إلى صندوق بريد لنقل رسائل الحرب الدموية بين الدول والدول الكبرى أمر غير مقبول، موضحا أن الرجل العربي الذي دفع أثمانا باهظة في صراعات سابقة، لا ينبغي أن يكون بعد الآن وقودا لحرب لا ناقة لها ولا جمال.
وكشف أن أمن الوطن العربي جراء هذا الصراع ليس لحماية الحدود فحسب، بل لحماية حياة المواطن العربي، وكل رصاصة ترمى في المياه المهمة، مثل باب المندب أو هرمز، تعني شلل السلسلة الدولية، وهو ما يمكن أن يتسبب في انفجار أشجار الحياة ويهدد بشكل مباشر أمن الغذاء والماء في منطقتنا العربية والأفريقية.
وأوضح أنه يجب على الأطراف المتصارعة ضبط النفس بشدة، لأن الانزلاق إلى موجة جديدة من الفوضى سيولد أرضا خصبة للتنظيمات الإرهابية، وسيضعف جهود التعاون الاقتصادي العربي الأفريقي الذي نحاول بناءه، مبينا أن الحياد الجيد الذي يحمي مصالحنا العليا هو السبيل الوحيد لإنقاذ المنطقة من أحداث الدمار.
وقال إن السلام هو أعلى مستويات القوة، وكجسر للتواصل بين السفراء البارزين، سنواصل دعم كافة السبل لحل المشكلة، مع التأكيد على أن سيادة الدول العربية واحترام أراضيها هو السبيل الوحيد المقبول للأمن والاستقرار.
وأكد أن أمن الوطن العربي في المنظور الحديث لم يعد يقتصر على حماية الحدود البرية والعسكرية، بل هو منظومة متكاملة من الغذاء والماء والأمن الإنساني. وأوضح أن أي حرب تبدأ في الخليج العربي أو تهدد ممرات مائية مهمة مثل قناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز، يعني على الفور انهيار الأزمة الاقتصادية التي تبدأ بشلل سلاسل الإمداد ولا تنتهي بالارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة للمواطن العربي البسيط الذي يحمي الخليج.. على الطريقة العربية.
وقال إن قوة الأمن الوطني تبدأ بوحدة الشعب، داعيا إلى اليقظة الكاملة والتقرب من القادة السياسيين في العالم، لمنع أي محاولة لتقسيم الجماعات أو خلق صراعات طائفية أو عرقية غالبا ما تؤدي إلى صراعات عسكرية كبرى أو تصاحبها. وأوضح أن المنطقة لم تعد قادرة على تحمل التهديدات الأمنية الجديدة، إذ أثبتت معاناة العقدين الماضيين أن التدخل المباشر لا يجلب الديمقراطية ولا الاستقرار، بل يترك الدمار يدوم لعقود.
وقال أيضا إن احترام سيادة الدول العربية وتجنب التدخل في شؤونها هو السبيل الوحيد لتجنب الصراعات المدمرة التي يمكن أن تؤثر على الجميع، مؤكدا أن أي صراع كبير سيكلف مليارات الأرواح في أفريقيا وأوروبا، الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة إنسانية تفوق قوة العالم. وأوضح أن الناس ليسوا مقيدين بالحرب، بل بأيدي وعقول موحدة تدرك أن السلام هو القوة العليا.
وقال أيضا إن استقرار الشرق الأوسط هو أساس الاقتصاد العالمي والأمن الإنساني، ولن نسمح بضياع قوة بلادنا وسط الصراعات الدولية التي يمكن حلها على طاولة المفاوضات.
عبد السلام العوامي: المتحف المصري الكبير هدية لمصر والعالم ونتاج رؤية القيادة الثابتة.
