أخبار الاقتصاد

لماذا يفضل المركزي الأوروبي تجاهل ارتفاع أسعار الطاقة حاليا؟


بشكل فردي

المركزي الأوروبي

المركزي الأوروبي

أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد من المخاوف التضخمية. وتشكل أسعار الطاقة جزءاً مهماً من سلة المستهلك، وأي زيادة فيها تنعكس فوراً على تكلفة النقل والكهرباء والحرارة، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى أسعار المواد الغذائية والصناعة والخدمات.

ويميل البنوك المركزيةمشتمل البنك المركزي الأوروبيوتجاهلوا عواقب الأحداث الجارية، لكنهم حذروا من المخاطر التي قد تظهر في المستقبل، خاصة إذا تأكدت. صدمة الأسعار في عام 2022، سأعمل بجد أكثر مما كنت أتوقع.

وفي أوائل عام 2022، ارتفع أسعار النفط والغاز مجنون بسبب الحرب الروسية الأوكرانيةوبعد ذلك فكر البنوك المركزية ويعتبر الاتجاه “مؤقتا” أو موجة قصيرة المدى، وسرعان ما تتلاشى عندما تستقر الأمور. لكن الواقع فاجأهم، كما كان ارتفاع الأسعار وهي ترتفع منذ فترة طويلة جداً، مما اضطرهم فيما بعد إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة لحل المشكلة.

بوصلة الاهتمام تتغير

هذا الأسبوع، قام المتداولون بتخفيض رهاناتهم على تصرفات البنك المركزي الأوروبيكما أنه يقلل من تكاليف الاقتراض هذا العام. حتى سورين رادي، الخبير الاقتصادي في… نقطة وقال 72 إدارة الأصول أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي قد يرفعون أسعار الفائدة الآن اهتمام.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2 في المائة في اجتماعه الأخير في فبراير 2026، وهو المستوى الذي يحافظ عليه منذ يونيو 2025. وأكد البنك مجددا توقعاته لانخفاض معدلات التضخم بمعدل 2 في المائة، محذرا من عدم اليقين المحيط بالتوقعات بسبب استمرار حالة عدم اليقين في السياسة التجارية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

يهز بشكل مدروس

وبحسب تقرير أعدته “بلومبرج” واطلع عليه موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، فإن البنك المركزي الأوروبي يتطلع إلى تجاهل الارتفاع المفاجئ في الأسعار. قوة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، يقول عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك. المركزية البلجيكيةوقال بيير وونش إنه في الوقت الحالي لا توجد معلومات كافية، لذا لا ينبغي أن يكون هناك استعجال في التصرف بشأن أي حركة لأسعار الكهرباء، مشيراً إلى أنه إذا استمر ذلك لفترة طويلة، وإذا ارتفعت… أسعار الكهرباء والأهم من ذلك، يجب على البنك المركزي مراجعة سياساته. ومع ذلك، يعتقد السيد فونش أن النتيجة النهائية لهذه التطورات ستكون تعزيز التضخم.

وعلى المنوال نفسه، يرى محافظ البنك المركزي الأيرلندي غابرييل مخلوف أن الوقت قد فات لمعرفة ما يحدث، مشدداً على أن الوضع الحالي سيكون جزءاً من النقاش في الاجتماع المقبل لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي.

الصدمات التضخمية

وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي في البنك المركزي الأوروبي، السيد فيليب لين، من استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة، وما قد يتبعه من استمرار تراجع… النفط والغازومن شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم وانخفاض حاد في الإنتاج المحلي منطقة اليورو.

وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشرت يوم الثلاثاء، قال لين إن التقلبات طويلة المدى في أسواق الطاقة ستنعكس بشكل مباشر على الأسعار، في وقت تعاني فيه منطقة اليورو من آثار الانكماش السابق.

وأوضح أن أي انقطاع طويل الأمد في الإمدادات قد يضطر إلى مضاعفة… ثروةويتمثل ذلك في ارتفاع تكلفة الكهرباء من جهة، وانخفاض الأنشطة الصناعية والتحويلية من جهة أخرى.

أوروبا ممر خطر

يعتمد اقتصاد منطقة اليورو بشكل كبير على الطاقة المستوردة، لأن أوروبا تستورد معظم احتياجاتها من النفط والغاز، مما يجعلها أكثر عرضة للاضطرابات في الأسواق الدولية. وهذا أكبر عندما تكون القنوات الملاحية مثل مضيق هرمز أو… قناة السويسالتأخيرات الإدارية

لا يُسمح بإجراء مقارنات مع عام 2022

وقال خبير النفط والغاز لوري هايتيان في مقابلة مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إنه في فبراير 2022، كان للحرب الروسية الأوكرانية تأثير كبير على أسواق الطاقة العالمية، حيث كانت روسيا أحد المصادر الرئيسية للنفط والغاز في أوروبا، فضلا عن تنفيذ العقوبات والقيود الغربية على العرض، ارتفعت أسعار النفط إلى سعر ممتاز، ارتفعت أسعار النفط إلى سعر ممتاز. 100 دولار للبرميل، في حين وصلت أسعار الغاز في أوروبا إلى مستويات غير مسبوقة، مع إدراك أن الأزمة الهيكلية أعادت رسم خريطة تدفقات الطاقة، مما اضطر الدول الأوروبية إلى تحسين تنوع مصادرها وزيادة استثماراتها في الغاز الطبيعي المسال وغيره من الطرق.

ووفقاً لهايتي، تبدو الصورة اليوم مختلفة. ورغم أن حالة عدم اليقين الحالية تزيد من المخاطر وتزيد من المخاوف من التعطيل، فإن السوق لم تواجه أزمة كبيرة بحجم ما حدث في عام 2022، وتحسنت قدرة الدول المستهلكة على التكيف، حيث عززت أوروبا احتياطياتها، ووسعت شبكة توزيعها، وزادت اعتمادها على النفط الطبيعي. ولذلك فإن التشابه مع الوضع الحالي يكون في حساسية الأسعار للأحداث السياسية، في حين أن الاختلاف الأساسي يكمن في نوع الصدمة وحجمها واستقرارها.

لا تتسرع في اختيار سعر الفائدة

ويضيف هاييتي أن العالم يمر الآن بخطر كبير، إذ أن أسعار النفط والغاز ستتحرك وفق فكرة التفاؤل، وليس وفق إشكالية المعطيات. صحيح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى أن الحرب قد تستمر عدة أسابيع وأن سعر النفط من المتوقع أن يرتفع قريباً، لكن أي تقليص في نطاق الهجوم أو تقليص التهديدات الإيرانية يمكن أن يساعد في استعادة الاستقرار في الأسواق، مبيناً أن بعض الدول يمكنها استخدام جزء من إنتاجها النفطي لخفض أسعار النفط من أجل خفض أسعار النفط من أجل تخفيف القلق. ويمتد هذا الإجراء إلى الظروف المعيشية وارتفاع تكلفة النقل والغذاء، ولا يزال هذا الإجراء أداة مؤقتة تحسبا لما سيحدث لاحقا.

هايتي تعتقد أن قرار البنك المركزي الأوروبيوذلك بعدم التسرع في الرد على الانتفاضة أسعار النفطذلك بسبب إلحاح الحرب، والتغيير الذي يمكن أن يحدث على الأرض، لأنه لن يكون هناك سبب لاتخاذ إجراء، إذا بدا أن قدرة إيران على جمع الخير قد انخفضت بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بمنع السفن البحرية في مضيق هرمز، ومن هذه النقطة، على البنوك المركزية الانتظار وعدم اتخاذ قرارات متسرعة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

الفضول ليس هو الجواب

له، تقول الكاتبة والصحفية المالية رولا رشيد، في حوار مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن السياسة النقدية ليست الأداة الصحيحة للتعامل مع الصدمات قصيرة المدى، خاصة تلك المتعلقة بالطاقة، حيث أن رفع أسعار الفائدة لا يزيد إنتاج النفط، ولا يفتح قنوات الشحن، لذلك يحب صناع السياسات الاقتصادية في أوروبا التمييز بين التضخم قصير المدى والتضخم قصير المدى. الحركة المستمرة للتضخم الناجمة عن القوى الداخلية للأجور والطلب، مما يدل على أن المؤشرات الحالية ليست واضحة بعد. نقل زيادات أسعار الطاقة إلى اختبار التضخم الأساسي.

التوقيت خطير

ويعتقد رشيد أن قرار الانتظار يمنح صناع السياسات الوقت الكافي لتقييم ثلاثة عوامل رئيسية: مدة الصراع، ومدى التعطيل الفعلي للأصول، وكيف سيعكس هذا الاتجاه الهبوطي المتوقع. وإذا ظلت الصدمة عند ارتفاع مؤقت في الأسعار، فإن التجنب الحذر قد يكون أفضل استراتيجية مالية. ومع ذلك، إذا تحول الأمر إلى فوضى طويلة المدى، فسوف يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه مضطرًا إلى مراجعة سياسته بسرعة.

ويضيف رشيد: صحيح أن توقعات السوق بتخفيض أسعار الفائدة تراجعت، لكن المستثمرين لم يبدأوا بتوقع ارتفاع جديد، مما يدل على انتظار وانتظار المزيد من الإشارات، قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية.

مضيق هرمز في خطر.. فهل يهتز الاقتصاد العالمي؟