أخبار العالم

مكتبة الإسكندرية تُطلق بوابة «علماء العالم الإسلامي» لتوثيق 14 قرناً من الإبداع العلمي – الأسبوع


أطلقت مكتبة الإسكندرية نظام تواصل إلكتروني جديد تحت اسم “علماء العالم الإسلامي”، وذلك بالتعاون بين مركز توثيق التراث الثقافي والطبيعي ومركز ومتحف المخطوطات المرتبط بقطاع الاتصال الثقافي، بهدف إعادة تقديم التراث العلمي الإسلامي برؤية حديثة.

يهدف هذا العمل إلى تسليط الضوء على الجوانب العلمية والفكرية التي تؤسس لها التنمية الإسلامية وتؤسس لكثير من العلوم، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي طالما أعاقت ذلك في تعريف الناس بالمعرفة الحديثة، وخاصة بين الشباب، ودعم أهداف التنمية المستدامة في التعليم والابتكار، تحت مظلة كلمة “هيريتا”.

يضم هذا الموقع سجلات علمية تاريخية دقيقة وإنجازات 114 عالمًا وعالمة، مقسمين إلى 25 تخصصًا، منها الطب والفلك والكيمياء والرياضيات والقانون والفلسفة وغيرها، في محاولة لرسم صورة كاملة لخريطة التكنولوجيا الإسلامية على مر العصور.

ويشتهر الموقع بمميزاته التفاعلية التي تتجاوز الوثائق التاريخية، إذ يوفر خريطة ديناميكية تتتبع حركة العلماء عبر 126 مدينة من الأندلس غربا إلى شرق آسيا، مرورا بمراكز الثقل الثقافي في مصر والشام والمغرب العربي، موضحة انتشار العلوم الإسلامية. ويتضمن أيضًا جدولًا زمنيًا يسمح للعلماء باستكشاف التاريخ وفهم الطرق التي تم بها اكتساب المعرفة على مدار أربعة عشر قرنًا.

ومن أشهر ركائز هذا المشروع تسليط الضوء على “الصفة الموسوعية” التي عرف بها كثير من علماء التنمية الإسلامية، وخاصة ابن سينا، الذي جمع بين الطب والرياضيات والفلسفة، بشكل يعكس نموذج العالم أجمع. كما أولى العمل اهتمامًا خاصًا بتوثيق إسهامات المرأة في طريق المعرفة، من خلال عرض أمثلة مثل مريم الأسطرلاب في علم الفلك، والسيدة نفيسة في علم الحديث، لأنه جزء مهم من علوم الحضارة الإسلامية.

يوفر الموقع معلومات تحليلية شاملة، تربط بين التاريخ والمقالات والمخطوطات والمساهمات العلمية، بما في ذلك ربط العلماء بالأحداث التاريخية والإحصاءات ذات الصلة، بما في ذلك الطلاب والأساتذة، مع توفير أدوات ومجموعات بحثية متقدمة. ويحتوي الموقع أيضًا على قسم خاص بأحدث الأبحاث والدراسات لهؤلاء العلماء، مما يؤكد استمرار وجودهم في التعليم اليوم كموضوعات خصبة للنقاش الجامعي والأدب المتخصص.

وتهدف مكتبة الإسكندرية من خلال ذلك إلى توفير سجلات أكاديمية مبنية على التاريخ، ضمن طرق عرض حديثة متوافقة مع أدوات العصر الرقمي، وضمان التحديث المستمر من خلال إدارة الموارد التي تسمح بإضافة خبراء جدد سنويًا، مما يساهم في استقرار المشروع ونمو المعرفة.