
أحمد صلاح خطاب
عقد مجمع إعلام القليوبية حلقة نقاشية بعنوان «الإدارة الحديثة لمزارع الفراولة بالقليوبية.. ريادة زراعية تعزز مكانة مصر التصديرية»، وذلك بقرية الحسانية التابعة لمركز شبين القناطر، بالتعاون مع مديرية الزراعة بالقليوبية، في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لدعم قضايا التنمية المحلية وتعزيز الوعي المجتمعي بأولويات التنمية المستدامة.
جاءت الندوة تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبمشاركة المهندس محمد عبد الرحمن محمود وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، والدكتور علاء المحمدي البحراوي مدير عام الإدارة العامة للمحاصيل البستانية، والدكتور عارف سليمان منصور بمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية، فيما أعد وأدار اللقاء زينب قاسم السيد أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية.
واستهلت اللقاء ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم قطاعات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة، مشيرة إلى أن الزراعة لم تعد نشاطًا تقليديًا، بل أصبحت ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التصديرية، بما ينعكس إيجابيًا على دخل المزارعين ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن محصول الفراولة يمثل أحد أهم المحاصيل التصديرية التي تشتهر بها محافظة القليوبية، ويعكس قدرة المزارع المصري على المنافسة في الأسواق العالمية عند الالتزام بالمعايير الفنية والتصديرية، مؤكدة أن نجاح تجربة فراولة القليوبية يعد نموذجًا يحتذى به في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
ومن جانبه، أكد المهندس محمد عبد الرحمن أن القليوبية تمثل نموذجًا رائدًا في زراعة الفراولة على مستوى الجمهورية، لما تتمتع به من مناخ معتدل وتربة خصبة تساعد على إنتاج محاصيل عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلي والأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن مراكز طوخ والقناطر وكفر شكر تسهم بشكل كبير في دعم القدرة التنافسية لمصر عالميًا.
وأوضح أن خطة الدعم الزراعي بالمحافظة ترتكز على تطبيق نظم الري الحديث والزراعة المحمية والتوسع في استخدام البيوت البلاستيكية، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة لمكافحة الآفات، بما يضمن تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاجية وفقًا للمعايير التصديرية العالمية.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور عارف سليمان من انتشار بعض الأمراض التي تصيب محصول الفراولة خلال الموسم الحالي، وعلى رأسها العفن الرمادي والبياض الدقيقي وأعفان الجذور، موضحًا أن هذه الأمراض تنشط مع ارتفاع الرطوبة وتقلبات درجات الحرارة، ما يستلزم الالتزام ببرامج الوقاية والرش الدوري وتحسين التهوية واستخدام شتلات سليمة ومعتمدة، مع المتابعة المستمرة لاكتشاف الإصابات مبكرًا.
كما أكد الدكتور علاء المحمدي أن مشكلات الإنتاج تبدأ غالبًا من الشتلات غير المعتمدة، مشيرًا إلى أن ضعف جودة الشتلات أو إصابتها بالأمراض الفطرية والفيروسية يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتشوه الثمار، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة الصادرات.

