أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إنشاء أفرع للجامعات الأجنبية في مصر يعد خطوة استراتيجية تتيح للطلاب فرصًا متنوعة للحصول على شهادات دولية معتمدة دون الحاجة للسفر إلى الخارج، بما يسهم في تقليل أعباء الاغتراب، مؤكدًا الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة لعمل فروع الجامعات الأجنبية وفقًا لقانون إنشاء أفرع الجامعات الأجنبية، بما يضمن جودة العملية التعليمية ومصداقية الشهادات الممنوحة.
جاء ذلك، خلال استقباله وفد جامعة رووان الأمريكية (Rowan University) وممثلي شركة الخدمات الحديثة للتعليم (MES)، برئاسة الدكتور علي هوشماند، رئيس جامعة رووان، والدكتور أشرف رؤوفائيل، رئيس مجلس إدارة شركة الخدمات الحديثة للتعليم، وذلك بحضور الدكتور عبد الوهاب عزت، أمين مجلس الجامعات الخاصة، والدكتورة سلوى رشاد، أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية، والدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا بشأن إنشاء أول فرع دولي لجامعة رووان في مصر بالعاصمة الجديدة.
وضم الوفد أيضًا الدكتور موريس قليني، نائب رئيس جامعة رووان للعلاقات الدولية، و ميشيل مرجان، العضو المنتدب لشركة الخدمات الحديثة للتعليم، إلى جانب ممثلي سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وهم الأستاذة إيما ماروود، الملحق الثقافي، والأستاذ جون راغب، مسؤول العلاقات العامة بالسفارة.
وفي مستهل اللقاء، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دعم الشراكات الدولية في مجال التعليم العالي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الجامعات الدولية المرموقة ذات التصنيف العالمي والسمعة الأكاديمية المتميزة، بما يسهم في الارتقاء بجودة منظومة التعليم العالي في مصر، وتوسيع آفاق تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا، وتحسين السمعة الأكاديمية للمؤسسات التعليمية المصرية، في إطار تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وثمّن الدكتور عبد العزيز قنصوة التعاون مع جامعة رووان الأمريكية، مشيدًا بخبراتها المتميزة في دعم البحث العلمي التطبيقي، مؤكدًا أن خطة عمل الوزارة ترتكز على توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة الاقتصاد الوطني وأهداف التنمية المستدامة، والاستفادة من القدرات البحثية للجامعات المصرية في تقديم حلول مبتكرة لمشكلات المجتمع ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، معتبراً شعار «من المعمل إلى الصناعة» جوهر هذه الرؤية.
وأكد الوزير أهمية التركيز على التدريب العملي للطلاب وتأهيلهم للاندماج المبكر في سوق العمل، ودعم ثقافة ريادة الأعمال، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وتشجيع إنشاء الشركات الناشئة القائمة على الابتكار.
من جانبه، أوضح وفد جامعة رووان أن مخطط تأسيس الفرع الجامعي في مصر يتضمن تقديم برامج تعليمية معتمدة تمنح نفس الشهادات الصادرة عن الجامعة الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية ونظم الجودة المعتمدة من الجانبين المصري والأمريكي.
وأكد ممثلو شركة الخدمات الحديثة للتعليم التزامهم بأهداف الشراكة الهادفة لتوفير تعليم دولي عالي الجودة داخل مصر، والمساهمة في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي، مع التركيز على التدريب العملي الذي يؤهل الطلاب لتلبية متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
كما تناول اللقاء الخطوات التنفيذية المقبلة، والتي تشمل استكمال الدراسات الفنية والأكاديمية، والانتهاء من إعداد المخطط العام للفرع الجامعي، وتحديد البرامج الدراسية المقترحة في المرحلة الأولى، تمهيدًا لبدء الإجراءات الرسمية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان تفاصيل الاتفاق، والتي تتضمن إنشاء الفرع الجامعي، وتأسيس منطقة تكنولوجية (Technology Park)، والتعاون في تصميم البرامج الدراسية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ودعم مجالات البحث العلمي التطبيقي والابتكار، وتعزيز الربط بين العملية التعليمية والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وتُعد جامعة رووان الأمريكية من الجامعات التي تولي اهتمامًا خاصًا بالتعليم التطبيقي والبحث العلمي المرتبط بالصناعة، لا سيما في مجالات الهندسة والعلوم الطبية والتكنولوجيا، وتعتمد نموذجًا تعليميًا حديثًا يقوم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.
