أخبار العالم

مبادرة بيئة إسكندرية تنظّم ندوة كبرى حول التغيرات المناخية والتنمية المستدامة – الأسبوع


نظّمت مبادرة بيئة إسكندرية جديدة اليوم الاثنين، ندوة توعوية كبرى بعنوان «مصر بين التغيرات المناخية والتنمية المستدامة»، في إطار جهودها المتواصلة لنشر الوعي البيئي وتعزيز مشاركة الشباب في قضايا الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية، وذلك بحضور نخبة من المتخصصين و المهتمين بالشأن البيئي، و بمشاركة شبابية لافتة وأقيمت الندوة برعاية عدد من المؤسسات الخدمية و الإعلامية في تأكيد واضح على أهمية تكاتف مؤسسات المجتمع المدني والإعلام لدعم القضايا البيئية وتعزيز ثقافة الاستدامة.

وافتتح فعاليات الندوة محمد مصطفى إبراهيم، المنسق العام للمبادرة، حيث استعرض نشأة بيئة إسكندرية جديدة ومسيرتها خلال الفترة الماضية، موضحًا أن المبادرة نظّمت عشرات الفعاليات المتنوعة ما بين ندوات ومؤتمرات وورش عمل وحملات توعية ميدانية، إلى جانب حملات تنظيف الشواطئ.

وأشار إلى أن أحدث هذه الجهود تمثّل في تنظيم حملة لتنظيف جزيرة ميامي خلال الأيام الماضية، برعاية محافظة الإسكندرية ووزارة البيئة والإدارة المركزية للسياحة والمصايف، في نموذج يعكس التعاون المثمر بين المبادرات الشبابية والجهات التنفيذية.

وخلال كلمته، أعرب رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي، عن تقديره للمحاضرين لحرصهم على دعم الشباب ونقل الخبرات، موجّهًا الشكر للحضور على اهتمامهم بالتعلم والمشاركة الفعالة.

وتناول يسري مبادئ التنمية المستدامة ومستقبل البيئة، مشددًا على الدور المحوري للمجتمع المدني في هذا الملف، كما استعرض نماذج من الجهود التشريعية والمشروعات التي قدمتها الدولة المصرية في مجال حماية البيئة وتضمن عرضه مقطع فيديو توعوي حول التغيرات المناخية وأثر التلوث، قبل أن يختتم كلمته بالتأكيد على استمرار الجمعية في «معركة الوعي» حفاظًا على حقوق الأجيال القادمة.

ومن جانبه، استعرض الدكتور أحمد رضوان، أستاذ علوم البحار الفيزيائية بـ المعهد القومي لعلوم البحار، قضية التلوث البيئي وتأثيراته المباشرة على البحار والتيارات البحرية، موضحًا المخاطر المتزايدة لظاهرة «جزر البلاستيك» وانعكاساتها السلبية على نسب الأكسجين والكائنات والنباتات البحرية، وما يمثله ذلك من تهديد للتوازن البيئي على المستوى العالمي.

كما قدّمت الدكتورة أسماء الصعيدي، أخصائي التغذية العلاجية والمهندسة الزراعية، عرضًا حول مفهوم المشروعات الخضراء وزراعة الأسطح وأنواعها المختلفة، متناولةً بشكل عملي التحديات المرتبطة بزراعة الأشجار داخل المدن موضحه أن الجهات المختصة تدرس بعناية تأثير الأشجار ذات الجذور الطويلة على البنية التحتية، بما يحقق التوازن بين التوسع الأخضر وسلامة المرافق والخدمات.

واختُتمت الندوة بتكريم المحاضرين ومبادرة بيئة إسكندرية جديدة تقديرًا لدورهم البارز في خدمة المجتمع وحماية البيئة ونشر الوعي بين المواطنين، وسط إشادة الحضور بأهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين المعرفة العلمية والعمل المجتمعي، وتؤكد أن الشباب هم خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية وبناء مستقبل بيئي مستدام.