أخبار العالم

المركز الإفريقي بالإسكندرية: تشخيص نحو 400 ألف طفل عالميًا بالسرطان بنسبة شفاء 80% – الأسبوع


أطلق المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، حملة توعوية جديدة تحت عنوان «اليوم العالمي للتوعية ضد سرطان الأطفال الوعي بداية الأمل»، متضمنة «روشتة ذهبية» لرفع الوعي المجتمعي بسرطان الأطفال، والتأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر والدعم النفسي للأسرة والطفل.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، أن يوم 15 فبراير من كل عام يسلّط الضوء على معركة إنسانية صامتة يخوضها أطفال بقلوب شجاعة، ومعهم أسر تتسلح بالأمل، مشيرة إلى أن سرطان الأطفال ليس مجرد تشخيص طبي، بل رحلة إنسانية تحتاج إلى وعي ودعم واكتشاف مبكر يصنع الفارق بين الألم والشفاء.

و أشارت أن الإحصائيات بمنظمة الصحة العالمية التي تشير إلى تشخيص نحو 400 ألف طفل و مراهق بالسرطان سنويًا على مستوى العالم، مع نسب شفاء تتجاوز 80% في الدول ذات الخدمات الصحية المتقدمة، مقابل أقل من 30% في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بسبب نقص التشخيص والعلاج المناسب، لافتة إلى أن المبادرة العالمية لسرطان الأطفال تستهدف رفع فرص الشفاء إلى 60% بحلول عام 2030.

وأوضحت أن الشريط الذهبي يُعد الرمز العالمي للتوعية بسرطان الأطفال، في دلالة على أن أطفالنا «أغلى من الذهب»، ويجسّد معاني القوة والشجاعة والأمل، ويُستخدم عالميًا للتأكيد على حق كل طفل في التشخيص المبكر والعلاج الآمن والحياة الكريمة.

وشددت «السيد» على أن سرطان الأطفال لا يرتبط بأسلوب حياة خاطئ أو تقصير من الأهل، وأن أغلب الحالات ترجع إلى طفرات جينية عشوائية خلال مراحل مبكرة من نمو الخلايا، دون سبب مباشر يمكن منعه. كما أوضحت أن سرطان الأطفال يختلف عن سرطان البالغين في عدة نقاط، أبرزها ارتفاع معدلات الشفاء مع الاكتشاف المبكر، وعدم ثبوت ارتباط التطعيمات أو الغذاء أو استخدام التكنولوجيا بحدوث المرض.

وأكدت أن الوعي يبدأ من عدم تجاهل العلامات التحذيرية، وعلى رأسها: الشحوب أو الإرهاق غير المعتاد، فقدان الوزن غير المبرر، الكدمات أو النزيف المتكرر، آلام العظام المستمرة، تضخم غير طبيعي في الغدد، الصداع المتكرر المصحوب بقيء خاصة صباحًا، وارتفاع الحرارة دون سبب واضح، مشيرة إلى أن استمرار أي عرض بشكل غير معتاد يستوجب الفحص لا القلق.

وعن سؤال «هل يمكن الوقاية من سرطان الأطفال؟»، أوضحت أن الإجابة العلمية الصادقة هي عدم وجود وقاية مطلقة، لكن توجد «وقاية ذكية» تعتمد على الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية وعدم تجاهل الأعراض، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة بأن المرض ليس حكمًا بالإعدام ولا مرضًا معديًا ولا عقابًا بلا أمل، بل مرض له علاج ونِسب شفاء مرتفعة مع التشخيص المبكر.

وأعلنت مدير المركز عن ست نصائح أساسية لحماية الأطفال، تشمل: «الفحص الطبي عند أي عرض متكرر، تجنب الأشعة غير الضرورية ـ توفير بيئة منزلية صحية خالية من التدخين ـ تغذية متوازنة داعمة للمناعة، الالتزام بجدول التطعيمات ـ وتقديم دعم نفسي للطفل دون إشعاره بالخوف».

وأضافت أن محافظة الإسكندرية تضم مؤسسات طبية قادرة على تقديم رعاية متخصصة لأطفال السرطان، في مقدمتها مستشفيات جامعة الإسكندرية، ولا سيما مستشفى برج العرب الجامعي، إلى جانب مستشفى سرطان أطفال الإسكندرية 3939 الذي يقدم العلاج والدعم الكامل بالمجان، فضلًا عن مراكز أورام بعدة مستشفيات خاصة، مؤكدة أن سرعة التوجه لمركز متخصص عند الاشتباه تُحدث فارقًا حقيقيًا في نسب الشفاء.

واختتمت «السيد» برسالة للمجتمع مفادها أن دعم طفل مريض بالسرطان لا يكون بالشفقة، بل بالوعي ونشر المعرفة والثقة في الطب ومنح الأمل، مؤكدة: «معًا نستطيع أن نحول الخوف إلى شفاء… والألم إلى حياة».