أخبار العالم

سدد له 7 طعنات.. مقتل طفل على يد شقيق زوج خالته بالإسكندرية ووالدته تطالب بالقصاص – الأسبوع


شهدت منطقة كرموز غرب محافظة الإسكندرية جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها طفل علي يد يد شقيق زوج خالته في واقعة هزّت مشاعر الأهالي وأثارت حالة من الحزن والصدمة بين سكان المنطقة، وسط مطالبات بسرعة كشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة الماضي، حين تلقى قسم شرطة كرموز بلاغًا بوصول طفل يدعي محمد ياسر يبلغ من العمر 15 عامًا إلى أحد المستشفيات مصابًا بعدة طعنات متفرقة بالجسد و على الفور انتقلت قوات الشرطة إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن المصاب يُدعى محمد ياسر، وقد لفظ أنفاسه متأثرًا بإصاباته، إثر اعتداء شقيق زوج خالته عليه باستخدام سلاح أبيض.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتحرر المحضر رقم 452 لسنة 2026 بقسم شرطة كرموز، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت حبس المتهم 4 ايام على ذمة القضية، مع استكمال سماع أقوال الشهود، وفحص مقاطع الفيديو، وانتظار تقرير الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة.

و من جانبها كشفت والدة، الضحية عن تفاصيل جديدة ومؤلمة في ملابسات مقتل نجلها، مؤكدة أن الجريمة جاءت تتويجًا لسلسلة طويلة من التهديدات والخلافات السابقة، التي بدأت بمشاجرة مالية بين زوجها والمتهم، وانتهت بمقتل ابنها طعنًا أمام أعين المارة مضيفه إن بداية الأزمة تعود إلى خلاف مالي نشب قبل عدة أشهر بين زوجها و المتهم أحمد.م، وهو أحد أقاربهم، حيث كان لزوجها مبالغ مالية لدى المتهم، وعند مطالبته بها تطورت الأمور إلى مشاجرة بالأيدي، قبل أن يتدخل الأهالي ويفضوا النزاع.

وأضافت أن المتهم لم يكتفِ بذلك، بل أرسل بعد الواقعة رسالة تهديد صريحة عبر شقيقة زوجها، جاء فيها: «لو ابنك عدى من قدام الدكان.. يا قاتل يا مقتول»، مشيرة إلى أن هذه التهديدات تعود إلى شهر أكتوبر الماضي، أي قبل الحادثة بنحو أربعة أشهر لافته أن ابنها لم يكن طرفًا في أي من الخلافات، إلا أنه تعرض لاحقًا لاعتداء من نجل المتهم خلال مرور عرضي أمام محل الأسرة، حيث تشابك الطرفان في مشاجرة محدودة أسفرت عن إصابات متبادلة، قبل أن يعقد كبار المنطقة جلسة صلح عرفية، انتهت دون حلول حقيقية، خاصة بعد مطالبة أسرة المتهم بمبالغ مالية كبيرة بدعوى التعويض عن الإصابة.

وأوضحت أن المتهم ونجله واصلوا الضغط على الأسرة من خلال تحرير محاضر متكررة بقسم شرطة كرموز ضد نجلها و والده، وطلبوا مبلغ 28 ألف جنيه مقابل التنازل عنها، وهو ما عجزت الأسرة عن توفيره، ما اضطرهم لترك مسكنهم لفترة والإقامة بالدخيلة خوفًا من تفاقم النزاع.

و أضافت أن الواقعة كانت يوم الجمعة الماضي، حين خرج نجلها لزيارة أحد أصدقائه، وبعد تناولهما الإفطار، طلبت والدة صديقه منهما التوجه لشراء الخبز من أحد الأقارب. وأثناء عودتهما، تصادفا مع المتهم، الذي بادر بالاعتداء على محمد و صديقه حيث أن أخرج المتهم سلاحًا أبيض (سكين صغيرة) إلى جانب قطعة خشبية، وانهال على نجلها ضربًا، حيث سدد له ضربة على الرأس بالخشبة، ثم طعنه عدة طعنات متفرقة، بلغ عددها سبع طعنات في الرقبة والصدر والبطن والظهر والذراع والرأس، ما أسفر عن وفاته في الحال.

وأشارت إلى أن الواقعة جرى توثيقها بمقاطع فيديو التقطها شهود عيان، وتم تقديمها إلى النيابة العامة ضمن التحقيقات، لافتة إلى أن المتهم فرّ هاربًا عقب ارتكاب الجريمة، بينما قام صديق المجني عليه بمحاولة نقله إلى المستشفى، إلا أنه كان قد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته مضيفه أن هناك شخصًا آخر كان برفقة المتهم وقت الواقعة، وقف يشاهد الاعتداء دون تدخل، ثم غادر المكان معه عقب تنفيذ الجريمة.

وأكدت والدته الضحية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهم، إلا أنه أنكر توجيه الطعنات، مدعيًا أنه اعتدى على المجني عليه باستخدام قطعة خشبية فقط، وهو ما يخالف ما ورد في أقوال الشهود والتقارير الطبية مطالبه بالقصاص العادل لابنهم، مؤكدين أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة تهديدات سابقة وإهمال التعامل الجاد مع البلاغات والمحاضر المتبادلة.