
الدكتور علي الله الجمال
منتصر الشطبي
يعد شهر رمضان موسما للمشاعر الجميلة والتهيئة الوجدانية الجماعية، نعيش الأجواء لنجد في شهر الصوم الإحساس بالإيجابية، والتخلص من الضغوط وجميعنا يبحث عن السعادة، التي نصل إليها بالرضا، الدكتور علي الله الجمال من علماء الأزهر وإمام مسجد السيدة نفسية في تصريحاته لـ «الأسبوع» قال من علامات سر السعادة والبهجة بقدوم شهر رمضان كونه فرصة للتزود بالطاعات والعبادات، والبعد عن المعاصي.
ومع تزايد ضغوط الحياة يكون فرصة للتهدئة لتحدث حالة من التهيئة الوجدانية، وعلاج الاكتئاب، والسعادة تكون بالالتزام بآداب الصوم والامتثال لأوامر الله والوقوف عند حدوده والرضا. ولهذا علينا جميعاً، أن نبحث عن السعادة والتي تساهم في ضبط منظومة الأسرة وتنعكس بالإيجاب على علاقتنا وتعاملاتنا لمجتمع أكثر استقرارا، ويجب التخلص من الغيبة والنميمة والحسد ونعمل على فعل الخير بكل أشكاله حتى لا نحرم من السعادة الحقيقية.
وأضاف بتطبيق هذا الخلق سوف تنهال علينا الفتوحات الربانية لنحصل على السعادة المرتبطة برضا الله ليتمكن كل فرد من إزالة الطاقة السلبية ويتهيئ للعمل والنجاح والتميز، وبهذا يكون رمضان فرصة حقيقية للوصول إلى أعلى درجات السعادة، وتجعل منه إنسانا منتجا يقاوم الحياة وينهض من غفوته، لتتجلى في أفعاله السعادة الأصلية، الراسخة، الصادقة، وتخلق منه إنسانا بطاقة متجددة تنبثق منه المحبة بكل معانيها وتجعله مقبلا على فعل الخير، ما يمنحه إحساسًا بالطمأنينة والأمان والاستقرار والراحة النفسية، مهما تبدَّلت الظروف، وتغيَّرت الأحوال.
تأسيا بالنموذج النبوي لتحدث لنا عمليَّة تعبئة وإعداد، لاستكمال مهمات الحياة، وإنجاز العمل ويستطيع كل فرد مهما كانت الظروف الحفاظ على استقرار حياته وأسرته، وهو ما يتطلب أن نستغل شهر رمضان باستلهام نشر السعادة في محيط الأسرة والعمل والشارع وكافة المتعاملين للعمل على صياغة حالة إيمانية، بالاقتراب الحقيقي من الله بالقول والعمل، لينعم كل منا بنور الله، وتتِمُّ نعمته علينا، ونتمكن من إشباع الجانب الروحي لنصل إلى الاستقرار النفسي، ونعيش روحانيات شهر رمضان، كفرصة لتهدئة الروح وتخفيف القلق واستعادة المعنى الحقيقي للسعادة والتخلص من الأعباء حتى يكون رمضان موسمًا للسعادة بمعناها الحقيقي، وبهذا يكون السر في رمضان أن نجعل حياتنا كلها تتوافق مع أهدافنا التي نطمح إليها، وهي الوصول لأن نكون مصدر سعادة لبعضنا البعض.
دعوة لنتسابق ونتنافس لنشر السعادة لنستمد الطاقة الوجدانية حبًا، ومودة، وحنانًا، وتعاطفًا، وتفهمًا، ليكن كل منا، مصدرا للطاقة، وشحذ الهمم، ونحسن التخلص من الطاقات السلبية، ومهما كانت الدنيا بها صعوبات وأزمات، بحسن التوكل سنتخطى قسوة الظروف والحواجز والصعاب ونتلمس نتائج السعادة لنحصد الفرج وفك الكروب وننعم بالحياة وبهذا نترجم السر الحقيقي للسعادة في رمضان.
اقرأ أيضاًهذا ديننا 1.. الفروض والنوافل

