الرئيسية

محافظة الإسكندرية توضح تفاصيل مشروع تطوير ترام الرمل وتؤكد: لا إلغاء للمرفق التاريخي – الأسبوع


أصدرت محافظة الإسكندرية بيانًا إعلاميًا توضيحيًا، اليوم الخميس، بشأن مشروع تطوير ترام الرمل، وذلك استكمالًا للتوضيح الصادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حول حقيقة ما تم تداوله بشأن الإزالة النهائية للترام، مؤكدة أن المشروع لا يستهدف إلغاء هذا المرفق التاريخي، وإنما تطويره وتأهيله وفق أحدث المعايير الفنية والبيئية.

وأكدت المحافظة، في بيانها، حرصها على إطلاع المواطنين على الحقائق والدراسات العلمية التي جرى الاستناد إليها قبل بدء أي إجراءات تنفيذية لمشروع تطوير ترام الرمل، باعتباره أحد أهم وسائل النقل الجماعي التي تعتمد عليها شرائح واسعة من سكان المدينة، خاصة الطلبة وكبار السن ومحدودي الدخل.

وأوضحت أن المكتب الاستشاري الألماني (AS & P)، بالتعاون مع فريق من أساتذة جامعة الإسكندرية، قاموا بإعداد دراسات الوضع الراهن لجميع قطاعات المخطط الاستراتيجي لمحافظة الإسكندرية حتى عام 2032، والتي شملت قطاع النقل بكافة عناصره، سواء الطرق أو وسائل النقل الجماعي، بما في ذلك الترام والقطارات والأتوبيسات والميكروباصات، مع دراسة تصميم الطرق، وتحديد السرعات، وتصنيف الشوارع الرئيسية والثانوية وفق طبيعة الحركة المرورية.

وأضاف البيان أن نتائج الدراسات، فيما يخص ترام الرمل، كشفت عن معاناة وسائل النقل الجماعي الرئيسية بالمحافظة، وعلى رأسها قطار أبو قير وترام الرمل، من التقادم والحاجة الملحة إلى التحديث بأنظمة آمنة وصديقة للبيئة، فضلًا عن وجود مشكلات مرورية ناجمة عن المزلقانات على خطوط القطار والترام. وأبرزت الدراسات ضرورة إحداث تغيير شامل في منظومة النقل الجماعي، يبدأ بمشروعات تطوير مسار قطار أبو قير وترام الرمل، مع الربط بينهما وبين مسارات جديدة تمتد حتى برج العرب.

وفي هذا السياق، أشارت المحافظة إلى أن وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، بدأت منذ عام 2019، بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية، في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإعداد الدراسات التصميمية والفنية لمشروع تأهيل ترام الرمل، إلى جانب دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، من خلال عدد من الجهات والمكاتب المتخصصة، من بينها المكتب الاستشاري الفرنسي «سيسترا»، ومكتب «إيكو كونسرف»، وجامعتا الإسكندرية والقاهرة، والمعهد القومي للنقل.

وأسفرت هذه الدراسات عن عدد من النتائج المهمة، أبرزها وجود مشكلة مرورية حادة نتيجة وجود 26 مزلقانًا تمثل تقاطعات حرجة تؤثر سلبًا على سرعة تقاطر وحدات الترام، بالإضافة إلى تقادم أسطول الوحدات والحاجة إلى تحديث شامل للشبكة الكهربائية والمركبات وأنظمة الإشارات، وهو ما أدى إلى تسجيل حوادث احتراق لعدد من وحدات الترام خلال فترة تشغيلها، بدءًا من 10 فبراير 2019 وحتى 18 أغسطس 2025.

كما أوضحت الدراسات ضرورة زيادة القدرة الاستيعابية للترام من نحو 4700 راكب في الساعة إلى 13800 راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، نظرًا لاعتماد عدد كبير من الفئات العمرية عليه، وعلى رأسهم الطلبة، إلى جانب أهمية رفع مسار ترام الرمل علويًا، بما يتيح تحقيق زمن تقاطر يصل إلى 3 دقائق، وتقليل زمن الرحلة ليصل إلى نحو 25 دقيقة.

وشددت محافظة الإسكندرية على أن مشروع تطوير ترام الرمل يهدف بالأساس إلى تحسين مستوى الخدمة، ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة، وتقليل زمن الرحلات، والمساهمة في حل الاختناقات المرورية، ضمن رؤية متكاملة لمنظومة نقل جماعي حديثة ومستدامة.

واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد على أن جميع الدراسات والإجراءات التنفيذية تمت وتتم وفق أسس علمية وفنية دقيقة، وبمشاركة جهات استشارية دولية ووطنية متخصصة بما يضمن الحفاظ على الدور الحيوي لترام الرمل كأحد الرموز التاريخية لمدينة الإسكندرية، وتطويره بما يليق بأبنائها واحتياجاتهم المستقبلية.