الأكاديمية العربية بالإسكندرية تطلق نسختها الرابعة
نظم قسم الهندسة البحرية والمنصات بكلية الهندسة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمحافظة الإسكندرية، فعاليات النسخة الرابعة لمسابقة “ROBO PIRATES”، بمساعدة 200 طالب وطالبة من عدة مجموعات من الطلاب الذين شاركوا في المسابقة في تصميم وتركيب القوارب ذاتية الصنع وتحسين القدرة على التعامل مع المشكلات المختلفة ودعم القوارب وتحسين القدرة على حل المشكلات المختلفة. طلاب الهندسة البحرية وهندسة التكنولوجيا.
وشهدت المنافسة إثارة وتنافسا، حيث ابتكر كل فريق قاربا آليا، معتمدا على أنظمة التحكم والبرمجة والميكانيكية، يشارك في ثلاث مراحل رئيسية تحاكي بيئة التحديات والمعارك البحرية.
وبدأت المسابقات في الجزء الأول تحت عنوان “العرض المادي” الذي تضمن قيام كل فريق بتقديم فكرته عن القارب، بما في ذلك شرح مراحل التصميم والتركيب والطرق المستخدمة لإنشاء النموذج، مع إظهار قدرة الطلاب على ابتكار أشياء جديدة والعمل معًا وتغيير الخيال للاستخدام.
أما المرحلة الثانية، والتي أطلق عليها اسم “طريق الموت”، فشهدت اختباراً عملياً لقدرة القارب على المناورة والدقة، حيث كان على الفرق إصابة أهداف ثابتة أثناء تحركها داخل مسار مليء بالعوائق، أثناء مواجهة خراطيم المياه التي حاولت إعاقة القارب ومنعه من الوصول إلى الهدف، في مشكلة جمعت بين التحكم الهندسي والسرعة والسرعة.
وانتهت المنافسة بالمرحلة الثالثة “قتال القراصنة الآليين” وهي مناظرة رائعة تنافس فيها كل فريق لإغراق قارب الفريق المنافس خلال 15 دقيقة، وسط تفاعل كبير من الجمهور والمشاركين، تحت شعار: “أطلق العنان للقرصان الداخلي الخاص بك!”
من جانبه، أكد الدكتور أحمد سمير شحاتة، مدير قسم الهندسة البحرية والمنصات بكلية الهندسة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، أن مسابقة تنظيم الفرق البحرية تعتبر من أهم الفعاليات التعليمية في القطاع البحري. وتشمل 10 مجموعات تضم 200 طالب وطالبة، لأنها توفر فرصة حقيقية للطلاب لاستخدام التعليم العالي واكتساب مهارات هندسية متكاملة.
وأوضح مدير قسم الهندسة البحرية أن المسابقة تعتمد على الطلبة الذين يصنعون مكونات بحرية يمكن التحكم بها عن بعد، وتعلم كيفية التنقل وإدارة الأشياء، بالإضافة إلى تزويدهم بأنظمة وتقنيات متقدمة، مما يتيح للطلبة فهم التطبيقات المتعلقة بالتصميم البحري والأنظمة الهندسية المختلفة. وقال أيضاً إن الهدف لا يقتصر على المسابقة، بل يصل إلى أن تكون طريقة تعليمية متكاملة، تهدف إلى تحويل الدراسات الأكاديمية إلى أنشطة واقعية، بالتعاون والتصميم والتركيب والإنتاج بأيدي الطلاب أنفسهم، ومن ثم المشاركة في الأنشطة التي تشكل جزءاً من الثقافة التشجيعية للمسابقة.
وأضاف رئيس قسم الهندسة البحرية أن القسم يحرص على إعداد الطلبة لسوق العمل من خلال تطوير المهارات والمهارات الفنية، بالإضافة إلى تعزيز العمل التعاوني والقيادة والمهارات القيادية، مؤكداً أن الطالب داخل القسم لا يعتبر متلقياً للتعليم فحسب، بل كمنتج عمل يكتسب خبرات تؤهله للحياة المهنية.
وأوضح مدير قسم الهندسة البحرية أن طبيعة المنافسة تجبر الطلاب على التعاون بين التخصصات المختلفة، حيث يتعلم طالب الهندسة البحرية متطلبات الكهرباء والتحكم والأساليب المتعلقة بالمشروع، بمساعدة زملاء من الأقسام الأخرى، مما يزيد من فكرة الجمع بين الهندسة والعمل الجماعي. وقال إن هذه الدورات تساعد على إزالة الحواجز بين الدورات المختلفة، وتساعد الطلاب على اكتساب مهارات فنية وشخصية مختلفة، في ظل بيئة شبابية إيجابية تشجع على الإبداع والابتكار والتعلم العملي.
من ناحية أخرى، أكد الكابتن طارق فاروق، أن مسابقة “ROBO PIRATES” تظهر الأفكار التصميمية الفريدة والمهارات الواعدة لدى الطلاب المشاركين، مشيراً إلى أن الفرق المشاركة نجحت في تقديم نماذج أولية للقوارب ذاتية القيادة رغم الصعوبات الفنية والمادية التي واجهتها أثناء التنفيذ. وأوضح أن إنشاء مثل هذه المشاريع يحتاج إلى دعم مالي وفني كبير، خاصة مع ارتفاع أسعار المعدات والأدوات المستخدمة مثل “المراوح” والمعدات الكهربائية المستخدمة في بناء القوارب، مبينا أن توفير الطاقة اللازمة كان سيساعد في جعل المشاريع أكثر تقنية.
وأضاف رئيس لجنة التحكيم أن الفرق التي شاركت في المشروع تمكنت من إنجاز عملها خلال فترة زمنية قصيرة جداً لم تتجاوز الثلاثة أسابيع، وهي مدة قال إنها “زمنية قياسية” مقارنة بحجم العمل المطلوب. وأكد أن الطلاب أظهروا قدرة كبيرة على الابتكار والعمل معاً في ظل ضيق الوقت، وأن منحهم وقتاً طويلاً للتحضير كان سيمنحهم فرصة كبيرة لتصميم وتحسين مهارات القوارب المشاركة في المسابقة.
واختتم حديثه قائلاً إن المسابقة جاءت انطلاقاً من رغبة الأكاديمية العربية في توفير بيئة تعليمية تتيح للطلاب اكتساب المهارات التقنية والتفكير في التكنولوجيا والعمل تحت الضغط، مما يساعد على إعداد بطاقات يمكنها مواكبة التطورات السريعة في مجالات هندسة المياه والروبوتات والتكنولوجيا الحديثة.
