وأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة قدمت أكثر من 351 ألف رعاية طبية للاجئين والمهاجرين عام 2025 بحسب المواطنين المصريين، بالإضافة إلى الحماية والرعاية الطبية المجانية للأطفال أقل من خمس سنوات، وتوفير العلاج من الملاريا وداء الليشمانيات، والرعاية الصحية الأولية بحلول عام 2060، في 9 محافظات فقط. كما حصل أكثر من ألفي لاجئة ولاجئة على خدمات تنظيم الأسرة واستشارة طبية مجانية. في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والإنسانية، في فعالية رفيعة المستوى لتعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، في اتصال هاتفي مع مونيكا جارسيا جوميز وزيرة الصحة الإسبانية، ضمن فعاليات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية بجنيف.

حضر الحفل السفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا بمصر، والدكتور سانتينو سيفيروني، مدير برنامج الصحة والهجرة بمنظمة الصحة العالمية، وممثلون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومن كبار ممثلي باكستان وأوغندا ودول أخرى.
وفي كلمته، وجه الدكتور خالد عبد الغفار الشكر للجانب الإسباني على تنظيم الحدث، ووصف مصر بالصديق الكبير، مؤكدا على عمق التعاون بين البلدين.
وأشارت الوزارة إلى أن مصر، رغم الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها والضغوط الكبيرة على اقتصادها، تظل مفتوحة لاستقبال نحو 9 ملايين لاجئ ومهاجر ولاجئ، انطلاقا من التقاليد الإنسانية القديمة وإيمانها بأن الصحة حق من حقوق الإنسان لا تنتمي للبلاد، موضحة أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سجلت أكثر من 925 لاجئا حتى 925، 2025.
وأكد الوزير أن مصر أصدرت أول قانون شامل للأمن القومي (القانون رقم 164 لسنة 2024)، والذي نقل مسؤولية وسائل الهروب وإبلاغ اللاجئين إلى الجهاز الوطني المصري، وهو ما يوضح جدية الحكومة في إدارة هذا الملف بكامل صلاحياتها.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن هذه المسؤولية الكبيرة تأتي من المشاكل الحقيقية في النظام الصحي في مصر، وفي الموازنة الحكومية، وفي العاملين في الخطوط الأمامية، وفي قطاع الأدوية، مؤكدا أن المصريين يتحملون عبئا ثقيلا بسبب عدم التقاسم الدولي للسلع.
وأكد أن هذه ليست شكوى، ولكنها دعوة واضحة لتعاون دولي صادق وفعال، وهو ما يعني استثمار مستقر ومرن وعادل يدعم الدول المضيفة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، مشيدا بالتعاون “المصري الإسباني” الذي يعد مثالا جيدا في هذا الاتجاه.
وأعلنت الوزارة قبول مصر استضافة المدرسة العالمية لصحة اللاجئين والمهاجرين التابعة لمنظمة الصحة العالمية عام 2026 تحت شعار “الاتجاهات المستقبلية لصحة المتنقلين”، واستعدادها لاستضافة كتاب إقليمي بالقاهرة عام 2027 يركز على المناطق الحضرية والهجرة المناخية وتكامل صحة المهاجرين.
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار كلمته بدعوة الدول إلى الاتحاد الحقيقي، قائلاً: “إذا قدمت مصر، بالمهارات المتاحة، أكثر من 350 ألف علاج طبي لغير المواطنين في عام واحد، فماذا سنكون قادرين على تحقيقه لو توافرت روح التعاون الدولي الحقيقي والتقاسم العادل للموارد؟”
اقرأها مرة أخرىوسيبحث عبد الغفار مع مدير منظمة الصحة العالمية تحسين التعاون
وزارة الصحة تبحث مع ممثلي البنك الدولي كيفية الاستفادة من مستقبل الصحة
