أخبار العالم

سوق السيارات.. انتعاش المبيعات بين مخاوف الأسعار وتغيرات المشهد الصناعي – الأسبوع


بعد سنوات طويلة من التقلبات الناجمة عن الأزمة الاقتصادية العالمية وتعطل الإمدادات ومشاكل الاستيراد والاستبدال، بدأت بوادر سوق السيارات المصري تظهر ظهور قطاع جديد يبدو نشيطاً وديناميكياً. السوق الذي مر بفترة من الركود ونقص الموارد، عاد في الآونة الأخيرة ليظهر علامات انتعاش واضحة، بمساعدة زيادة في عدد المبيعات وعودة مجموعة واسعة من النماذج، والتي ترتبط بالتغيرات الكبيرة في سلوك المستهلك وخريطة المنافسة بين الشركات.

تظهر البيانات الصادرة عن سوق معلومات سوق السيارات (AMIC) نمواً ملحوظاً في حجم المبيعات في العام 2025، مما يشير إلى تغيير مهم. وبلغت جميع السيارات المباعة في مصر عام 2025 نحو 173.8 سيارة، بزيادة نحو 69.9% مقارنة بالعام الماضي، وهي نسبة نمو تظهر عودة تدريجية للطلب وقدرة السوق على استعادة جزء من أنشطته. وسجلت سيارات الركاب وحدها 133.9 ألف مركبة في نفس العام، بزيادة قدرها نحو 64%.

لا يبدو أن هذه الأرقام تضيف إلى حسابات حجم المبيعات، لكنها تشير إلى تغير كبير في سلوك السوق نفسه. في السنوات الأخيرة، تغيرت أهم العوامل بالنسبة للمستهلكين في مصر، لأن قرار شراء السيارة لم يعد يعتمد على اسم العلامة التجارية أو المظهر الخارجي، بل ارتبط بشكل وثيق بعوامل مثل توفر قطع الغيار، وتكاليف التشغيل، واستهلاك الوقود، والقيمة التي تقدمها السيارة مقابل سعرها.

أصبح السعر أيضًا أحد أكثر المحركات شيوعًا لقرارات الشراء. العديد من المشترين الآن يعملون مع السيارة ليس فقط كوسيلة للتنقل، ولكن أيضًا كأصل مالي يتأثر بتقلبات السوق، لذلك كان هناك اتجاه لدى البعض لتسريع قرار الشراء تحسبًا لفرصة إضافة قيمة جديدة في المستقبل.

وتظهر البيانات التي تبدأ في عام 2026 استمرار المشروع، حيث سجل شهر يناير وحده مبيعات نحو 14.1 مركبة، بزيادة سنوية تبلغ نحو 39%، تتوزع بين 10,9000 سيارة، و901 حافلة، و2278 شاحنة.

لكن وراء أرقام النمو، هناك تغيرات عميقة في السوق، بما في ذلك وجود السيارات الصينية في السوق المصرية. لقد نجحت في توسيع فئتها من خلال تقديم معادلات جذابة تعتمد على الأسعار التنافسية، مع مستويات من المعدات والتقنيات التي كانت حتى وقت قريب مرتبطة بمجموعات الأسعار الأعلى.

ولم يعد انتشار السيارات الصينية ظاهرة محلية، بل أصبح جزءا من التغيير العالمي الذي يحدث في صناعة السيارات، حيث توسعت الشركات الصينية بشكل كبير في العديد من الأسواق العالمية، مستفيدة من تطور مهاراتها الصناعية والتكنولوجيا.

ومن ناحية أخرى، لا يزال ملف الإنتاج المحلي يمثل أحد أهم الملفات في مستقبل هذا القسم. وفي الماضي، اتجهت الحكومة إلى دعم برامج زيادة حصة المنطقة وتعزيز أنشطة التجميع والإنتاج داخل مصر، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز تجارة البلاد.

ومن ناحية أخرى، يواصل قطاع السيارات الكهربائية والهجينة الظهور تدريجياً في السوق المصري. ورغم أن حصتها لا تزال صغيرة مقارنة بالسيارات التقليدية، إلا أن الاهتمام بها يتزايد مدفوعا بالتوجه العالمي لخفض الانبعاثات والاعتماد على إدارة حركة مرورها.

ويرى المراقبون أن انتشار هذه الفئة سيبقى مرهوناً بعدة عوامل، من بينها البنية التحتية لمراكز الاستثمار، والأسعار المتميزة، وتوافر الحوافز التي تشجع المستهلكين على الانتقال إلى هذا النوع من المركبات.

اقرأها مرة أخرىالتحول إلى السيارات الكهربائية يبدأ.. الحمصاني: المفاوضات مع الرعاة ستبدأ قريباً

خطة تدريجية لتوزيع السيارات الكهربائية على مختلف الوزارات والجهات الحكومية

ومن أجل تمويل ودعم الطاقة النظيفة، تشرع الحكومة في التحول إلى السيارات الكهربائية