أخبار العالم

إنشاء اتحاد المطورين.. هل يساهم فى استقرار السوق العقاري؟ – الأسبوع


وشهد سوق العقارات ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار وسط مخاوف بين أصحاب المصلحة في القطاع. ولتنظيم السوق العقاري، أعلنت الحكومة عن إجراءات جديدة من خلال إنشاء وكالة مشتركة تضم جميع المقاولين، لحصر جميع الأراضي والمباني السكنية غير المستغلة في جميع أنحاء البلاد، ودراسة الحلول للسيطرة على هذه الشركات المهمة وحماية حبس الرهن، بما يؤكد الالتزام بالمراقبة والرقابة، وكذلك طمأنة الخبراء الماليين.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه سوق العقارات مشاكل مع ارتفاع تكاليف البناء. ولذلك كانت هناك زيادة تتراوح بين 10% و25%، بسبب الأحداث الدولية وتداعيات الحرب الإيرانية. يمكن أن يساعد إنشاء شركات بناء المنازل في تقليل التضخم والعمل على استقرار السوق العقاري، حيث يتوقع السوق استقرار العرض وأسعار البناء.

ولاقى اقتراح الحكومة بإنشاء مجموعة موحدة تضم كافة شركات البناء قبولاً من المنتديات المعنية بالسوق العقاري، فيما حذر المعارضون من أن أسعار المساكن في مصر لن تنخفض، لا الآن ولا قريبًا، بسبب ارتفاع التكلفة وتكاليف الإدارة والخدمات، فضلاً عن الزيادة الدورية في أسعار الأراضي وقطع الأراضي التي تتباين بنسبة 10%. إنه الفرق بين العطاء والرغبة.

ويواجه سوق العقارات مشاكل تحتاج إلى إعادة تنظيم الأسعار في الوقت الحالي، وهو ما يمكن ملاحظته في سوق العقارات الذي قد يرتفع في أسعار العقارات قد يصل إلى ما بين 10 و15% هذا العام، عدا عن أي انخفاض مستقبلي حسب تقديرات الاقتصاديين، وهو ما يؤدي إلى فكرة إنشاء مشروع عقاري لزيادة قيمة المنزل. ويمكن أن يشهد السوق، متأثرا بالطلب والسعر. ومع استجابة الحكومة لطلبات السوق العقاري من خلال إنشاء اتحاد للبنائين، فإنه يمكن أن يكون له مسؤوليات ومسؤوليات خاصة، وهي في غاية الأهمية للتعامل مع المخالفين وإيقاف التصريح، مما يعمل على تحقيق الأفضل بين مصالح الأطراف المعنية، وليس فقط حماية المقاولين، باعتبارها الهيئة الإدارية. والضمان هو أن ذلك سيعتمد على وجود ممثل داخل مجلس إدارة اتحاد المطورين العقاريين، والذي سيضمن عدم توزيع الأراضي إلا ضمن التصاريح، وهو ما سينعكس على إدارة السوق وأساليب تحمي حقوق جميع الأطراف، سواء المستثمرين أو البنائين أو المواطنين.

ويبدو أن الحكومة مستمرة في رفع معاناة العاملين في السوق العقاري، وربما تشهد الفترة المقبلة بناء نظام دولي يلبي احتياجات السوق من خلال نظام إدارة متكامل يحدد بوضوح مسؤوليات جميع المعنيين، بدءاً من بناء المسكن وصولاً إلى المشتري، وانتهاءً بإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تدمر مصالح المشترين وصولاً إلى تحقيق الاستقرار في السوق وصولاً إلى قيمة السعر. أهمية القطاع العقاري لأنه أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يساهم بأكثر من 20% من إجمالي دخل الأسرة، ويتقاطع معه. شركات ووظائف وخدمات متنوعة تجعلها الصناعة الرائدة الداعمة لاقتصاد البلاد.

وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المعهد المصري للدراسات الاقتصادية، إن وجود تنظيم مشترك يضم المطورين العقاريين يمكن أن يساعد الحكومة على الاستفادة من التقنيات المختلفة الموجودة في السوق المصري، لكن هذا يعتمد على وجود شباب واضح ومحدث لاستخدام الشركات، كما أن اختيار المطورين بعناية ليس أمرًا ممتعًا وإعطاء المطورين الفرصة لإنجاز مشاريعهم السابقة. وأوضح أن السوق المصري يحتاج إلى إصلاح مشترك بما يضمن الحفاظ على مصالح المواطنين وعدم حدوث أي زيادة أخرى، وهو ما يعد انعكاسا واضحا لحالة السوق ويضمن استقراره خلال السنوات المقبلة، وإذا لم يحقق الاتحاد هذه الرؤية فستكون حبرا على ورق.

وأضاف عبده أن: هذه الشراكة مهمة وقادرة على دعم رؤية الحكومة وتساعد فعلياً في إعادة إعمار وإنشاء المدن الجديدة ومشاريع البنية التحتية والمحاور والطرق، مما يخلق خريطة للاستثمار والتنمية. وإذا نجح التنظيم المنتظر في دعم هذه المشاريع والحفاظ على مصالح المواطنين، فإن القطاع العقاري سيشهد زيادة في حجم الطلب والاستثمار بين الاستقبال والثقة من جميع البائعين، الأمر الذي يدعو إلى خلق أدوات لإدارة السوق وتحسين القيادة والانضباط، للتعامل مع المشاكل والتغيرات في الاقتصاد. خاصة وأن هذا القطاع مهم ومهم ومجدٍ اقتصادياً نظراً لارتباطه بالصناعات المختلفة ونمو العمالة.

وقال إن السوق العقاري، رغم تغيرات الأسعار، يعتبر استثمارا آمنا، مما يعزز جاذبية الاستثمارات العقارية. ولذلك فإن قرار إنشاء هيئة موحدة للبنائين سيكون بمثابة مراقبة السوق العقاري في مصر، وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين من الممارسات غير المنظمة، وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح، ومنع التلاعب بالسوق.

اقرأها مرة أخرىإزالة أضرار 4 أفدنة زراعية و10 آلاف متر مربع هدم مباني بالبحر.

“التنمية المحلية” تستعرض خطة تنشيط مدينة رشيد وتحويلها إلى مركز سياحي واقتصادي.