وبين عشية وضحاها أصبح قانون التصالح الجديد (رقم 187 لسنة 2023) الشغل الشاغل لملايين المصريين. وبما أن الحكومة أعلنت عن أراضٍ غير مسبوقة لإضفاء الشرعية على الإسكان غير القانوني، كان الكثيرون يأملون في أن “حلم الإخلاء” سينتهي. ومع ذلك، مع فتح نافذة العمل، بدأت المشاكل الميدانية ونقاط ضعف النظام في الظهور. ويرى البعض أنها “ألغام” في الإجراءات القانونية، بينما تعتبرها السلطات “كلمات مهمة”.
“ساباتا” قام بالبحث في الموضوع والاطلاع على آراء الأشخاص المعنيين، لمحاولة إيجاد حل للمشكلة.
نقاط الضعف:
ومن خلال زيارة المركز الفني يمكن التعرف على أبرز نقاط الضعف، كما يقول محمود بيومي، وتتمثل في عائق “الجراج” الذي يكمن في رفض إعادة الإدماج في تحويل الزجاج إلى خدمات تجارية، وهو ما يمثل العدد الأكبر من المخالفات في المدن الكبرى، إضافة إلى مشاكل الزراعة وتكاثر الزراعة والحصول على الشهادة الزراعية. الري والآثار والتنمية العمرانية، وهي أمور تستغرق وقتاً طويلاً وتزيد من معاناة المواطنين.
وقال إن المنازل الموجودة خارج البلدة يصعب إثبات تاريخ المخالفة، خاصة في بعض الحالات القريبة من مركز المدينة والتي لا يغطيها التصوير الجوي الأخير، ما يضع أصحابها في مشاكل قانونية وإدارية.
قاعدة جيدة جداً…ولكن:
ويرى الحاج محمود أ، صاحب عقار بالجيزة، أن القانون الجديد جيد جدًا في نصه، لكن في المقابل يواجه التنفيذ تأخيرًا طويلًا. وقال: “بعد تقديمها طلبت اللجنة شهادة بيانات استغرقت شهراً كاملاً ولم تصل”، وأرادت إنجاز العمل سريعاً، وأضاف: “الخوف من الغرامات يزعجنا”.
لكن السيدة منى. ك – صاحب المحل الذي كان في الأصل جراجاً – يروي قصته، فيقول: “اشتريت المحل بمدخراتي، وكان في الأصل جراجاً، والقانون يقضي بإعادته جراجاً، وهذا مستحيل.
من جانبهم، أكد عدد من أعضاء اللجنة النيابية بمجلس النواب، أن القانون صُمم ليكون أكثر مرونة من القانون السابق، لكن “التنفيذ” لا يزال يمثل مشكلة كبيرة، موضحين أن “القانون جاء ليتعامل مع أخطاء القانون القديم بنسبة 90%، لكننا نراقب عن كثب كيفية عمل العمال في الأماكن”، مبينين أن “المخاطر العالية” تعني “ارتفاع المخاطر على العمال”. التدخل خوفاً من المسؤولية، وهو ما تسعى الرقابة البرلمانية دائماً إلى تحقيقه.
ويرى النواب أن “النموذج 10” النهائي يمثل ضمانة حقيقية للمواطنين، وأن التأخير في إطلاقه يفتح الباب أمام ثقافة القلق وعدم الاستقرار، مؤكدين أن التحول الرقمي الكامل يمكن أن يكون وسيلة مهمة لحل المشاكل الإدارية وتسريع العملية.
التحديات المنهجية:
وعن الرأي القانوني حول المشكلة تقول المحامية والمستشارة القانونية سعاد عثمان فرحات الأمير: قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023 المعدل بالقانون رقم تسبب في عدد من الطعون القانونية والتنظيمية.
وقال: إن أحد أكبر التحديات هو التخلص من “موديل 8″ و”موديل 10”. وفي القانون القديم كان “نموذج 10” هو الوثيقة النهائية، فيما حل القانون الجديد محل “نموذج 8″، الأمر الذي أثار جدلا وارتباكا بين المواطنين حول الفرق بين النموذجين وطبيعة كل منهما.
كما قال إن ارتفاع تكلفة الموافقات والرسوم، خاصة فيما يتعلق بالتقارير الهندسية الخارجية، يمثل مشكلة مالية كبيرة للمواطنين، إضافة إلى وجود تساؤلات حول كيفية الانتهاء من بعض المباني وتسوية الأجزاء الإنشائية قبل استكمال البناء وصب الأسطح.
وانتقدت سعاد الأمير وجود غموض في بعض الطلبات والمستندات التي تطلبها الجهات الحكومية عبر المراكز الفنية، إضافة إلى الخلافات المستمرة حول الجهة المسؤولة عن دفع التسوية، وما إذا كان يحملها صاحب المبنى المخالف أو المشتري.
وأوضح أن الأصل القانوني هو أن المخالف هو من يتحمل المسؤولية، إلا أن الواقع يظهر أن المقيم أو المشتري في أغلب الأحيان هو المتضرر الأكبر ممن له مصلحة في إنهاء العملية.
وترى سعاد الأمير أن قانون التصالح ليس مجرد وثيقة قانونية، بل هو شراكة جديدة بين الحكومة والمواطنين لرفع الظلم، مؤكدة أن محاربة نقاط الضعف الموجودة تتطلب الانتقال من “عقلية الموظف” إلى “عقلية القيادة”، موضحة أنه إذا نجحت الحكومة في استخدام الحلول الرقمية وإظهار مرونة الشهود في مصر. في استقرار الاقتصاد العقاري، ولكن كمكاتب ومشاكل إدارية.
اقرأها مرة أخرىالتعديل الثامن لقانون التوفيق. “البرلمانية” تقدم مفاجأة للمواطنين.
رصد بناء ومخالفة قوانين الأراضي بأسوان.. ووزير التنمية المحلية يرسل مسؤولين للتحقيق
الحمصاني: موارد لتشجيع المواطنين على التعاون مع جهات تطبيق القانون
