
افتتح وزير السياحة ومحافظ الأقصر مقبرتين جديدتين
أحمد أبو عذبة
شهدت محافظة الأقصر اليوم حدثًا أثريًا شهيرًا، حيث أعلن السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس. افتتح عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، مقابر “أمنحتب” المسماة “رابوية” (TT416) وابنه “ساموت” (TT417) بمنطقة الخوخة بالساحل الغربي. وجاء الافتتاح بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتحديث المشترك للمنشأة بالكامل، بحضور الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ولفيف من قيادات الوزارة وعلماء الآثار.
وأوضح وزير السياحة والآثار، أن مشروع الترميم “ملحمة نشطة” بدأت عام 2015 وستكتمل عام 2026، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية المصرية والحفاظ على الماضي هما في قلب استراتيجية الخدمة. وفي هذه المناسبة، أعرب الوزير عن تكريم مجموعة المرممين في مصر بمنحهم شهادات تقدير تقديراً لجهودهم في إحياء النقوش والألوان الأصلية للمقبرتين.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل حاليا وفق شعار “تنوع لا مثيل له” على تحقيق هدف 30 مليون زائر، وضمان الترويج السياحي من خلال التعاون مع القطاع الخاص في إدارة العمليات، مع الحفاظ على مسؤولية الوزارة الكاملة في الحفاظ على النصب التذكاري. كما كشف عن نية إنشاء مركز تدريب خاص حول العالم لاستقطاب الباحثين في علم المصريات من مختلف دول العالم.
من جانبه، أكد المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، أن “مقبرة طيبة” لم تكشف كافة أسرارها، مشيرا إلى أن المحافظ يواصل الاستعداد مبكرا للموسم السياحي المقبل في أكتوبر المقبل. وأعلن المحافظ عن تنفيذ مشروعات “الحياة الكريمة” بالساحل الغربي في يوليو المقبل، والتي ستتضمن الأساليب الحديثة لتقليل المياه الجوفية، بما يضمن حماية المواقع الأثرية من المخاطر البيئية.
واستعرض الدكتور هشام الليثي والأستاذ مؤمن عثمان الجوانب الفنية للمشروع، حيث أن المقبرتين ترجعان إلى الأسرة الثامنة (المملكة الحديثة)، ومقبرة “رابوية” من عهد الملك تحتمس الثالث، ومقبرة ابنه “سموت” من عهد الملك تحتمس الرابع.
واتخذت المقبرتان شكل حرف (T) الشائع في مقابر النبلاء، وتحتوي على عدد قليل من النقوش التي تظهر الزراعة والحصاد والنبيذ والفخار، وصيد الطيور، والمناسبات الجنائزية، وفعاليات طقوس “فتح الفم” وسحب التابوت، والظهور الخاص للإلهة “روريالفينو”. وتضمنت هذه المشاريع تركيب أنظمة الإضاءة الحديثة والأمن والمراقبة واللافتات الإعلامية والمطويات العلمية باللغتين العربية والإنجليزية.
جدير بالذكر أن المقبرتين تم اكتشافهما عام 2015 من قبل مركز الأبحاث الأمريكي أثناء أعمال التنقيب بمدخل مقبرة “جحوتي”، واستخدمتا قديمًا في العديد من عمليات الدفن حتى العصر البيزنطي، مما أدى إلى استئناف أعمال الترميم عام 2020، وهو التحدي الكبير الذي تمكنت الأسلحة المصرية من التغلب عليه.
