أخبار الاقتصاد

العتيبة: الإمارات نموذج عالمي في بناء الـ”AI” الموثوق


وقال العتيبة إن مراجعة الاتفاقية إجراء شكلي

وقال العتيبة إن مراجعة الاتفاقية إجراء شكلي

أكد سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة أن التعاون الإماراتي الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح من أهم الشراكات الاقتصادية في العالم في العقد الماضي، مؤكداً أن هذه العلاقة مبنية على الثقة والاستثمار طويل الأمد والتكنولوجيا العالية.

حدث ذلك خلال خطاب مهم ألقاه العتيبة في معرض “SCSP AI+” بالعاصمة الأمريكية واشنطنحيث استعرض استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وعمق الشراكة المتنامية مع الولايات المتحدة في هذا المجال المهم.

وقال العتيبة إن تقريراً حديثاً أوضح أن الإمارات تمتلك “أحد أكثر الأنظمة ذكاءً بين الدول النامية”، معتبراً أن هذا التفسير لا يوضح الصورة كاملة، فهي تبني. دولة الإمارات العربية المتحدة “إنها ليست مجرد نموذج للأسواق الناشئة، ولكنها خطة شاملة يمكن لأي دولة الاعتماد عليها إذا أرادت التحرك بسرعة وإنشاء معلومات استخباراتية موثوقة.”

أموال طائلة وتعاون غير مسبوق

هكذا قال العتيبة العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة وهو أهم ما جعل هذه الرغبة تتحقق، موضحا أن الجانبين يعملان معا على ما يمكن أن يكون أكبر شراكة اقتصادية في هذا العقد.

وأضاف أن الإمارات تستثمر بكثافة في الولايات المتحدة، في مجالات تشمل التصنيع والطاقة والتصنيع، ما يخلق آلاف فرص العمل في الاقتصاد الأميركي.

وبحسب العتيبة، فإن نمو… عملة الإمارات وتبلغ قائمة الولايات المتحدة نحو تريليون دولار، وهي ملتزمة بإطلاق 1.4 تريليون دولار إضافية في السنوات العشر المقبلة، إضافة إلى توقيع أكثر من 30 اتفاقية في العام الماضي وحده.

يجري بناء المبنى الرئيسي لمجمع المخابرات

وكشف السفير الإماراتي أن العمل جار لإنشاء محطة كهرباء أمريكية إماراتية بقدرة 5 جيجاوات، حيث تم وضع حجر الأساس للمشروع قبل عام خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال أيضا إن أول 200 ميغاوات من المشروع سيتم تشغيلها قريبا، بعد أن وافقت الولايات المتحدة على إرسال عدد كبير من الرقائق، وأعلنت أن الدفعة الأولى من الرقائق وصلت بالفعل إلى الإمارات، مع وجود شحنات إضافية في الطريق.

وأوضح العتيبة أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على حجمه، بل تمتد إلى موقعه، حيث يمكن للتكنولوجيا الأمريكية التي تدار من أبوظبي أن تخدم ما يقرب من نصف سكان العالم، في مثال يوضح مدى إمكانية انتشارها. التكنولوجيا الحديثة بشكل صحيح وآمن.

التداول طويل المدى في الذكاء الاصطناعي

وأكد العتيبة أن ما حققته الإمارات لم يأت فجأة، بل هو نتيجة استثمار أكثر من عشر سنوات في هذا القطاع، مؤكداً أن الإمارات عينت أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وأنشأت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والتي تعرف اليوم بأنها من أشهر الأماكن في العالم.

وقال إن الإمارات أسست ما وصفه بالوصول “الذهبي” إلى التكنولوجيا المتقدمة، من خلال عملية محكمة وشفافة، يسيطر عليها الجانبان الإماراتي والأمريكي، اللذين كانا في “التكنولوجيا الخاضعة للرقابة” وانضما إلى نظام “باكس سيليكا” (باكس سيليكا).باكس الحرير) في وقت سابق من هذا العام.

يقال أن “باكس الحرير“باكس سيليكا هي مبادرة دولية تقودها الولايات المتحدة، تم إطلاقها في ديسمبر 2025 بهدف بناء حلول عالية التقنية آمنة ومستقرة وموثوقة، خاصة في مجال السيليكون، أشباه الموصلاتوهندسة الذكاء الاصطناعي.

بعد الزيت…تغيير جميل

وفي سياق أوسع، قال العتيبة إن دخول الإمارات إلى الحركة التعاونية الجديدة في مجال التكنولوجيا الفائقة لم يكن مرحلة مؤقتة، بل كان قرارا حكيما، تماما مثل قرارها بالخروج من أوبك بعد ستين عاما تقريبا.

وأوضح أن هذا القرار لم يكن خلافاً على عدد الإنتاج، بل مؤشراً على تغير كبير في الاقتصاد، إذ لم تعد الطاقة تمثل أقل من ثلث إجمالي المنتجات المحلية لدولة الإمارات، في حين أن المال الحقيقي يأتي الآن من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والعلاقات الموثوقة.

الذكاء الاصطناعي المستدام

وشدد العتيبة على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يبنى على الثقة والأمن والمساءلة، مؤكداً أن الإمارات تعمل مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى إطار تنظيمي يجعل هذا المبدأ حقيقة واقعة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن السؤال المطروح حول العالم حول كيفية إنشاء مركز استخباراتي موثوق وقابل للانتشار حول العالم هو سؤال أجابت عنه دولة الإمارات منذ سنوات طويلة، مبيناً أن مستقبل هذا القطاع سيقوده من يملك القدرة على الاستثمار والالتزام وتحمل المسؤولية.