أخبار العالم

وزير التعليم العالي: جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية تجسّد إيمان الدولة بقيمة العلم والابتكار – الأسبوع


وزير التعليم العالي: جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية تجسّد إيمان الدولة بقيمة العلم والابتكار

الدكتور عبد العزيز قنصوة

بيشوي أدور

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ورمزًا للمعرفة ومنارة للفكر وجسرًا للحوار بين الحضارات، مشيرًا إلى أن وجوده داخل هذا الصرح العريق يبعث على الفخر والاعتزاز، لا سيما مع انضمامه إلى مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، تحت رعاية ورئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وخلال كلمته في حفل توزيع جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، أوضح الوزير أن هذه المناسبة تعكس إيمان الدولة المصرية العميق بقيمة العلم والابتكار ودورهما المحوري في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار الوزير إلي أن جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية تمثل خطوة نوعية في مسار دعم الإبداع العلمي والفكري، ورسالة واضحة بأن مصر كانت وستظل حاضنة للعلماء والموهوبين، وداعمة لكل جهد يسهم في رفاهية الإنسان وسعادته، وأعرب عن سعادته بتخصيص الدورة الأولى من الجائزة لتطبيقات التكنولوجيا الخضراء، مؤكدًا أن مستقبل البشرية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتنا على تحقيق التوازن بين التقدم العلمي والحفاظ على البيئة.

ولفت إلي أن التكنولوجيا أصبحت أداة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها تغير المناخ وأمن الطاقة والعدالة البيئية، لافتًا إلى ما تمثله مدينة الإسكندرية من نموذج واضح للتحديات المناخية، سواء فيما يتعلق بارتفاع منسوب سطح البحر أو إدارة مخاطر السيول، وهو ما يتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتكامل الجهود البحثية والتطبيقية.

وفي هذا السياق، ثمّن وزير التعليم العالي الجهود العلمية والإنسانية المقدمة في مجالات التغير المناخي وإدارة الفيضانات، مؤكدًا أن البعد الإنساني يجب أن يظل حاضرًا في كل عمل علمي، وأن الهدف الأسمى هو حماية الإنسان وتحسين جودة حياته.

وأكد قنصوة أن الوزارة تواصل العمل على ترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة، بما يضمن تحويل الأفكار المبدعة إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا، مشددًا على أن المعرفة لم تعد حبيسة القاعات الدراسية أو المعامل البحثية، بل أصبحت مسؤولية وطنية ومجتمعية، وأضاف أن الجامعات مطالبة اليوم بأن تكون منصات لإنتاج المعرفة ذات التأثير المباشر في المجتمع، وحاضنات للابتكار وريادة الأعمال، وجسورًا للتواصل الحضاري والصناعي.

واختتم الوزير كلمته بتوجيه التهنئة للفائزين بالجائزة، مؤكدًا أن ما قدماه من نماذج علمية وإنسانية ملهمة يجسّد كيف يمكن للبحث العلمي والفكر الإنساني أن يتحولا إلى حلول واقعية تدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة، مشددًا على أن جائزة ليست مجرد تكريم، بل دعوة مفتوحة لكل باحث ومفكر ومبدع لجعل العلم رسالة، والابتكار مسؤولية، وخدمة الإنسانية هدفًا أسمى.