حصلت الباحثة أسماء أبو الحجاج حسين والمعروفة باسم “أسماء البطيطي” على درجة الماجستير في نظريته التي تتناول دور الدراما التليفزيونية في إدارة ثقافة جمهور الصعيد وعلاقتها بالتنمية المستدامة، في مقابل وأفكار سيتم نشرها على نفقة الجامعة وتبادلها بين جامعات الآداب المصرية بجامعة أسوان.
اعتمد هذا المبدأ على منهج علمي متكامل يجمع بين تحليل المفاهيم والتطبيقات الميدانية، حيث قام الباحث بتحليل العديد من المشروعات المثيرة للاهتمام التي قامت بها مجموعات من الصعيد، بالإضافة إلى إجراء بحث ميداني من أجل قياس تأثير هذه المشروعات على وعي الناس، خاصة فيما يتعلق بالصورة الذهنية التي يتم تكوينها في مجموعة الصعيد.
انطلقت هذه الدراسة من فكرة رئيسية مفادها أن البرنامج التلفزيوني لا يعكس واقع المجتمع فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في تجديد أفكاره، خاصة بين الفئات التي ليس لها اتصال مباشر بفئات الصعيد، وبين الأجيال الجديدة التي تتشكل أفكارها بناء على ما تقدمه وسائل الإعلام.
تركز هذه النقطة على تحليل وانتقاد الصورة التي تروج لها المسرحيات الأخرى، والتي غالبا ما تختزل جماعات الصعيد إلى أفكار سيئة، مثل العنف والخروج على القانون، وربطها بتجارة الأسلحة والآثار والمخدرات. وهذه الصورة – بحسب نتائج البحث – لا تعكس الواقع أو المبادئ الحقيقية الراسخة في مجتمع الصعيد، مثل الكرم والشرف والتماسك الاجتماعي واحترام العادات والتقاليد.
كما أظهرت الدراسة أن التكرار المستمر لهذه الصور في المسرحية يساعد على دمجها في الوعي العام، وجعلها معرفية للجمهور، وهو ما يوضح أن آثار ذلك لا تقتصر على المتلقين الأجانب فحسب، بل تصل إلى أهل الصعيد فقط، وخاصة الأجيال الجديدة، مما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل وجهات نظرهم الثقافية.
كما أوضحت الرسالة تأثير وسائل الإعلام على التنمية المستدامة، مؤكدة أن إظهار صورة مشوهة عن مجتمعات الصعيد يساعد في الحفاظ على هدوء الناس وتعطيل فرص التنمية، وذلك بسبب الدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام كأداة للمساعدة في التعرف على المجتمع ودعم استراتيجيات التنمية.
وفي سياق مماثل ناقشت هذه الدراسة مشكلة ترويج المبيعات في الصناعة الرياضية، لأن فكرة الربح غالبا ما تسبق الأداء، مما يؤدي إلى خلق منتجات تهدف إلى تحقيق أرباح عالية دون تقديم صورة عادلة ومناسبة.
وفي نهاية رسالته أكد الباحث على أهمية إعادة توجيه هذه القصة الممتعة لإظهار الأمثلة الجيدة في صعيد مصر، وإبراز القيم الحقيقية للمجتمع، بما يتيح مشاركة الناس ودعم جهود التنمية.
جاءت هذه الرسالة تحت إشراف الدكتور عربي الطوخي أستاذ الإذاعة والتليفزيون بجامعة بنها، وناقشها الدكتور محمد عوض أستاذ الإعلام بجامعة الزقازيق، والدكتورة هبة الله نصر أستاذ الإعلام بجامعة أسوان.
وأشادت لجنة المناقشة بالجزء العلمي المعروف من النظرية، وأكدت على أهميته في تناول قضية تأثير المجتمع والإعلام على الثقافة ودعم مشروعات التنمية في صعيد مصر.
