كشفت شركة صرف صحي الإسكندرية عن نظام متكامل ومتطور لرصد وقياس كميات الأمطار وتحليلها لحظيا، وذلك في إطار جهودها للتكيف مع تغير المناخ وتحسين القدرة على التعامل مع مياه الأمطار بما يضمن تقليل الآثار السلبية على المواطنين وحركة المرور.
وأكد المهندس نهاد تيسير مدير عام العمليات والصيانة بالشركة، في تصريح صحفي بموقع الأسبوع، أن شركة النظافة مؤسسة طويلة الأمد تهدف إلى تلبية احتياجات مواطني الإسكندرية، مشيرًا إلى أن فرق العمل تعمل 24 ساعة يوميًا لتقديم أفضل الخدمات مع تغير الطقس حتى لو تغير المطر.
وأوضح أن الشركة تعتمد على 4 نقاط مراقبة لتتمكن من قياس هطول الأمطار التي تتوزع على مناطق المعمورة والطنقية الشرقية وكيلو 21 والعامرية، حيث تقع نقاط المراقبة على مسافة حوالي 50 كيلومتراً، مما يتيح حساب توزيع الأمطار بدقة، وحساب كمية الأمطار على نطاق أوسع. سقوط الماء ومقارنة سرعة الماء.
كما ذكر حجم استيعاب الشبكة مما يساعد على اتخاذ قرارات فنية سريعة مثل تغيير وتجديد أو تغيير طرق الشبكة وتوسيع قطرها، وأن النظام يعتمد على تكامل العمل بين مجموعات الشركة المختلفة التي تضم حوالي 4700 موظف، يعملون في الميدان ولا يتأثر المديرون ويضمنون عدم تأثر المواطنين.
من جهتها، أوضحت المهندسة مروة عادل مدير عام نظم المعلومات الجغرافية في الشركة لـ«الأسبوع» أن مرصد الأمطار يعتمد على تقنية حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، ويمتلك مجموعة من أجهزة الاستشعار التي تقيس سرعة الرياح والطاقة الشمسية ودرجة الحرارة والرطوبة، إضافة إلى أجهزة خاصة لقياس الأمطار بدقة.
وأضاف أنه يتم جمع هذه البيانات في الوقت الحقيقي من خلال نظام تحكم مركزي، حيث يمكن متابعة القراءات مباشرة من داخل مكاتب الإدارة، للاستجابة السريعة. وقال إن أجهزة قياس الأمطار تعتمد على نظام ميكانيكي حقيقي يعتمد على تجميع المياه مرتين متتاليتين، من خلال سقوط مؤكد يتم حسابه بشكل تراكمي في الوقت الحقيقي. وأكد أن الشركة تعمل على بناء قواعد بيانات تاريخية عن هطول الأمطار، مما سيساعد على منع الخسائر المستقبلية للتنبؤ بمستقبل المناخ، خاصة بسبب التغير المناخي.
في الوقت نفسه، أوضح جهاد رمضان، أخصائي المعلومات بالشركة، أنه يتم جمع الملاحظات لكل محطة على حدة، ومن ثم إدراجها في قاعدة بيانات الاتصال باستخدام برامج خاصة، حيث يتم تسجيل القراءات في الدقيقة أو حسب أوقات مختلفة تصل إلى يوم كامل (1440 دقيقة). وأضاف أنه يتم نقل هذه البيانات إلى برامج التحليل مثل Excel، حيث يتم تنظيمها وفقًا للكوارث المختلفة، مثل “الصراخ الأكبر”، وتقييم كمية الأمطار التي تهطل كل يوم وساعة، وتتيح لنا رؤية توزيع الهواء والفضاء الزمني بشكل أفضل.
من جانبه أوضح المهندس عبدالله محمد اختصاصي معلومات الموقع بالشركة، أن تحليل البيانات لا يتوقف عند قياس الأمطار فقط، بل يشمل حساب كمية المياه المجمعة بالجريان السطحي، وذلك بتحويل كمية الأمطار من المليمترات إلى الأمتار، وضربها بالمساحات التي يوفرها المرصد.
وقال إنه يتم حساب ضغط المياه باستخدام معامل ثابت (C) يبلغ حوالي 0.7، وهو ما يسمح بتحديد كمية المياه المتدفقة في العالم وغير المستقرة في الشبكة، وهو مؤشر مهم لسرعة اتخاذ القرار. وأكد أن هذا التحليل يعرض بشكل دوري على أصحاب القرار داخل الشركة سواء في المركز أو لاحقاً لتقييم أداء العمل وتحسين أداء الشبكة، مبيناً أن كميات الأمطار يتم تسجيلها وتحليلها وليس في المركز، مما يزيد من دقة الخطط المستقبلية.
