أخبار العالم

رافض زواج ابنتي من الأول.. والد ضحية «واقعة كرموز» يكشف كواليس صادمة عن غياب 20 عاما ونهاية مأساوية – الأسبوع


في تطور جديد لنتائج القضية التي أقلقت أذهان الناس، والمعروفة باسم “مذبحة كرموز” غرب الإسكندرية، كشف الحاج عطية، عامل المحار، في تصريح خاص على موقع الأسبوع، والد إنجي ضحية مقتل أبنائه الخمسة، عن معاناة إنسانية لم يشهدها خلال عامين من ابنته. قبل أن يتلقى نبأ وفاته المفاجئة من الشرطة.

وأوضح الأب أنه رفض زواج ابنته منذ البداية، بسبب صغر سنها وقتها، إذ كان عمرها 18 عاما وتدرس في كلية الهندسة. وقالت إنها تزوجت دون علمه وخرجت مع زوجها من المنزل، وقطعت جميع الاتصالات بينها وبين عائلتها منذ ذلك الحين.

وأضاف أنه حاول لسنوات طويلة البحث عنه، وتوجه إلى عدة أماكن، وأنفق أموالاً كثيرة للوصول إليه، لكن كل الجهود باءت بالفشل، مؤكداً: “قضيت معه 20 عاماً ولم أعرف كيف أصل إليه، أو لم نتحدث معه، ولم نعرف عنه شيئاً”. وأوضح أن الأسرة لم تعلم بعودته إلى مصر في السنوات الأخيرة، ولا بحالته الصحية أو بحالة حياته، مشيرًا إلى أنهم لا يعلمون أنه يعاني من مرض خطير أو أنه يعاني من الاكتئاب أو القلق. الشؤون المالية.

وقال الأب إن لحظة إبلاغه بالأمر كانت مفاجئة، إذ جاء إليه أحد المباحث وأبلغه بوفاة ابنته، وطلب منه الذهاب والحصول على إذن لدفنها والتعرف على الجثة الموجودة داخل المشرحة، قائلا: “لم أكن أعتقد أنني سأرى ابني بعد 20 عاما في المشرحة”، مؤكدا أنه أول مرة يرى ابنته منذ الصورة، خاصة بعد أن علمت الابنة. عن وفاته مع أولاده، مضيفاً: “هذه هي المرة الأولى التي أراها منذ 20 عاماً..

كما نفى الرجل ما تردد عن حصوله على تعويض عن زواجه، مؤكدا أنه غني ويعمل في الخارج، ولا يحتاج إلى المال، مضيفا: “رفضت جواز السفر منذ البداية.. وتوقعت أن يعود ليعيش معنا ويعتني بها ويعتني بأولاده”.

وفي قصة مشابهة، كشف أن زوجته أصيبت بمرض نفسي بعد الحادثة، معرباً عن رغبتها في تبني طفل المتهم الضحية إذا ثبتت براءته، قائلاً: “زوجتي تقول إنها تريد أن تأخذه ليكون معنا.. كريه الرائحة مثله”. وأنهى الأب قصته برسالة مؤثرة لابنه المتوفي جاء فيها: “سامحني يا ابني…”.

تعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ لمديرية أمن الإسكندرية من قسم شرطة كرموز يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العمارات بمنطقة كرموز. وتمكن الأهالي من إنقاذه والسيطرة عليه قبل سقوطه، وتم تسليمه إلى الجهات الأمنية في قسم شرطة كرموز.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم كان يسكن في الطابق السادس من المبنى، وأصيب بجروح خطيرة. وصعد إلى سطح المبنى المكون من 13 طابقا لينتحر، لكن الأهالي أوقفوه.

وفي مواجهة المتهم، اعترف خلال التحقيق بأنه اتفق مع والدته البالغة من العمر 41 عاما، قبل أربعة أيام من الحادثة، على إنهاء حياتهم وحياة إخوته الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاما، وبرر ذلك بأن الأسرة تواجه مشكلة حياتية خطيرة، على ظهر والده الذي يعيش في دولة عربية حتى لا تضيع أموالهم، بما في ذلك انفصال الأب والأم بعد زواجه بأخرى.

وأضاف التحقيق أنه تم العثور على جثث الأشقاء الخمسة داخل المنزل مصابين بجروح خطيرة، بينما انتحرت المرأة، فيما حاول المتهم الانتحار عدة مرات لكنه فشل، قبل أن يصعد إلى سطح المنزل في محاولة أخيرة لكنها باءت بالفشل.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وتم نقل الجثث إلى المشرحة التابعة للنيابة العامة، التي قررت الاحتفاظ بها لحين استلام تقرير التشريح. كما قررت حبس المتهم واستمرار حبسه على ذمة التحقيق، لحين انتهاء التحقيق وسماع أقوال الشهود، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.