أخبار العالم

إرادة العبور: قصص نجاح صاغت ملامح الإصرار البشري عالميًا – الأسبوع


قصص النجاح لا تعترف بالحدود الجغرافية، ولا تتوقف عند الاختلافات العرقية أو اللغوية. بل هي لغة إنسانية موحدة تتحدث بلغة الإرادة والعمل المتواصل الدؤوب.

وبالتأمل في طرق العظماء والناجحين والمشاهير على مر السنين، يجد المرء أن هناك خيطاً صغيراً جداً يربطهم ببعضهم البعض، قادر على تحويل الأشياء الفارغة إلى حيز الوجود، وخلق الفرص من قلب المشاكل والمستحيلات.

هؤلاء الناس لم يولدوا أغنياء أو مشهورين. بل على العكس من ذلك، عملوا ليلاً ونهاراً على نحت أسمائهم، حتى يُخلَّدوا في التاريخ على حجارة الواقع، ليكونوا منارة للأجيال الحديثة التي تريد التغيير وتحقيق الرخاء. سنتناول في هذه السلسلة قصص النجاح التي حولت المستحيل إلى ممكن، ومنها:

سليمان الراجحي: صورة عصامية

من قلب الجزيرة العربية ولدت إحدى أنجح القصص في عصرنا وهي قصة إشارة، رجل الأعمال السعودي سليمان الراجحيبدأ رحلته الأولى من الفقر المدقع إلى الثراء.

في البداية لم يكن لدى رجل الأعمال المال لشراء الطعام. عمل في العديد من الوظائف البسيطة في سن مبكرة، ثم تمكن من تأسيس بيته المالي العالمي والذي يسمى اليوم مصرف الراجحي. لم تكن قصته تتعلق فقط بجمع الأموال، ولكنها كانت أيضًا درسًا في الأخلاق الحميدة عندما يتعلق الأمر بالشؤون المالية.

ورأى الراجحي أن المال مجرد وسيلة وليس غاية، في خطوة ثابتة في ذهن عالم المال، عندما قرر وهو في أوج نجاحه توزيع ثروته، نحو المليارات، على مشاريع خيرية واجتماعية واقتصادية، وأن يوزع نصيبه على الأمن الغذائي والتعليم، وأن يوزع ما بقي على خلفائه قبل وفاته. لذلك، أكد الراجحي أن النجاح الحقيقي ليس فيما تعمل، بل النجاح في النتائج التي تخلفها وراءك، لتتغير كلمة رجل أعمال من جامع الثروات، إلى شخص يدعم الناس والأخلاق.

ستيف جوبز: من مرآب المنزل إلى قيادة العالم في المجال الرقمي

وفي الجانب الآخر من العالم نجد قصة مشجعة للشباب وهي الأخبار ستيف جوبزرجل بدأ حياته المهنية من مرآب سيارات والده بعد تخرجه من الجامعة. قصته مبنية على فكرة التمرد الجديد. هو شخص طُرد من الشركة التي أسسها، لكنه عاد في وقت ما إلى الشركة وأنقذها من الإفلاس والانحدار، والتي أصبحت فيما بعد واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم وأغلى شركة في العالم وهي شركة أبل.

ولم تكن المهمة هي بيع التكنولوجيا، بل بيع رؤية للمستقبل. تعلمنا قصته أهم درس في الحياة، وهو أن الفشل لا يعني النهاية، بل هو محطة ضرورية لتجديد الرغبة، والنظر إلى كل الحقائق، دون إهمال الشخصية التي تنعكس في التغير والتغير، حتى يتمكن فيما بعد من تلبية احتياجات العالم.

أوبرا وينفري: المرأة التي كسرت جدران الصمت

وفي موقف مختلف، تظهر واحدة من أكثر القصص الملهمة للنساء في العالم، وهي قصة أوبرا وينفري التي ولدت في بيئة صعبة للغاية. لقد عانى هو وعائلته من الفقر والعنصرية والتمييز والإساءة بكافة أنواعها، لكن كلماته كانت أداة للتحرر وإزالة المعاناة.

لا يوجد العيش وينفري المرأة الثرية الوحيدة التي عصامية في الولايات المتحدة، لكنها أصبحت رمزاً للأمل والقوة العقلية في العالم. ويثبت نجاحه أن الجغرافيا وجميع الأنشطة الاجتماعية ليست مستقبلاً بلا منازع، وأن الذكاء العقلي والقدرة على التواصل والتعبير عن صوت الشخص بصدق ليسا مستحيلين بقدر ما هو مستحيل أن تعيش حياة يمكن أن تحول المنزل إلى إمبراطورية تلفزيونية تنيرها أشعة الشمس دائمًا.

العقيد ساندرز: النجاح لا يقتصر على العمر

من أكثر قصص النجاح الملهمة في طفولتي هي قصة الكولونيل ساندرز، الذي أسس مطعم كنتاكي. ولم يأت نجاح هذه الأسطورة إلا بعد 65 عاما، بعد أن رُفضت صلصته السرية أكثر من مائة مرة، لكن قصته تتضمن فكرة المثابرة المتأخرة التي أكسبته الكثير.

نتعلم من قصة ساندرز أن النجاح مفتوح في وجه من يثابر ويثابر، ولكنه مغلق في وجه من فقد الأمل. إن التجارب العديدة للفشل المتكرر في مرحلة الشباب هي ما يزيد من النضج.

والنتيجة هي الدرس: ما تعلمته

هذه القصص المذكورة أعلاه تؤكد لنا أن الراجحي وجوبز وساندرز ووينفري وغيرهم يؤمنون بفكرة خلق الذات وفكرة نفع الناس. واليوم، يستحق اسم المحرك الأخلاقي الذي يلهم الملايين من الشباب والشابات لبدء حياتهم المهنية، سواء كان ذلك العمل الحر، أو قيادة المجتمع، أو العمل الخيري.

أصبح النجاح اليوم عابراً للقارات بفضل الأساليب الحديثة، ويمكن للمبدعين في القرى النائية، بغض النظر عن موقعهم، أن يستلهموا قصص الناجحين وقصصهم، لبدء عملهم ونقله إلى العالم أجمع. إن الزمن الحاضر هو زمن الفرص، ولكن بطبيعة وجود الإرادة والعزيمة والصبر، فقصص العظماء ما هي إلا الزيت الذي يحرك عجلة الإلهام والإبداع الإنساني.

أنت قصة النجاح التالية: كن فريدًا

وأخيرا الحديث عن قصص النجاح التي لم تكتب بالحبر أو الورق بل دفنت بالدموع والإيمان والصبر والإصرار على تحقيق الهدف. إن العالم اليوم لا يقدر من يملك المال، بل يقدر من لديه قصة تستحق أن تروى، خاصة إذا كانت البداية تظهر معاناة حقيقية والنهاية سعيدة. الاجتماع ليس للجميع، ولكي تصل إلى الكرسي عليك أن تبدأ خطواتك الأولى بشجاعة وذكاء وحكمة وعقل متفتح لا يعرف الاستسلام.

اقرأها مرة أخرىمواجهة مشكلات العمل.. ملفات مقدمة في مؤتمر سوق العمل الدولي بالرياض بمشاركة مصريين

أعلنت وزارة العمل عن منصة عالمية لربط أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل