أخبار العالم

لماذا تأخر الوحي في حادثة الإفك؟.. خالد الجندي يوضح الحكمة – الأسبوع


خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تأخير نزول بعض الأمور المهمة في حياة النبي (ص) له أهمية نظرية كبيرة، وأكد أن القرآن الكريم وحي من الله عز وجل وليس من كتاب النبي (ص) كما يقول البعض.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أيضاً في فقرة برنامج “يمكنه أن يفهم” الذي تم بثه على قناة dmc اليوم الاثنين، أن من أكثر الأمور التي اشتهرت ما حدث في الإفك حيث تم اتهام السيدة عائشة رضي الله عنها زورا، حيث استمرت القصة لمدة شهر كامل تقريبا دون أن ينزل الله عليها، عندما وجدها النبي. ويشعر بحزن وألم شديدين بسبب ما قيل في حق زوجته الطاهرة البريئة.

وأوضح أيضًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها عادت إلى منزل أبيها في ذلك الوقت، وقد أثر الوضع على النبي (ص) كثيرًا، وأوضح أن ما حدث أظهر أن النبي لا يستطيع أن يقول شيئًا من تلقاء نفسه أو يتكلم ضد الله لأنه لو كان الأمر كذلك لكان من السهل عليه أن يعلن براءته في اليوم التالي.

كما قال الشيخ خالد الجندي إن تأخير الوحي في حالة الإفك دليل واضح على أن القرآن من عند الله، لأن النبي (ص) لم يكن يستطيع استعجال الوحي أو التصريح بأن القرآن من عند الله. لكنه ظل ينتظر حكم الله حتى نزلت عليه آيات سورة النور التي توضح خطأ السيدة عائشة أسعدها الله.

وقال أيضاً إن الأمر نفسه ظهر في تأخير الوحي في أشياء أخرى، حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام قائلاً: “ما أخرك عن تركي؟ وجاء الجواب في قول الله تعالى: “وما نوحي إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بيننا، ولا ينسى ربك” مما يدل على أن جبريل نفسه لا ينزل الوحي بل هو أمر الله تعالى.

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية) أن هذه التعريفات تعلم المؤمن درسا مهما جدا في الصبر وعدم التسرع في الراحة، لأن كل شيء عند الله على نحو معلوم، مستشهدا بقول الله تعالى: “وإن من شيء إلا عندنا حفظه وما نخفضه إلا في سبيل معلوم”.

وقال أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع أصحابه على هذا النحو. وقال للسيدة أم حبيبة رضي الله عنها وهي تدعو الله أن يسعدها مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيها أبو سفيان وأخيها معاوية: «لقد سألت الله أن يزيدك ويقسم في رزقك، حتى لا يأتي بعد ذلك شيء ولا يتأخر.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن قول السيد الأعلى: “حتى إذا استيأس العباد وظنوا أنهم كذبوا فقد جاء نصرنا لهم” لا يعني أن العباد قد يئسوا من الله، بل المعنى أن على من معهم أن يؤخروا النصر ويستعجلوه، فيظنون أن الوعد قد تأخر، والله سينتصر.

وأصر على أن الراحة لها وقت معلوم عند الله تعالى، فالتعجيل لا يفيد الإنسان والتأخير لا يضره، لأن كل شيء يحدث بحكم الله وحكمته، وعلى العبد أن يصبر ويثق بوعد الله حتى تأتي الراحة في الوقت الذي يريده.

اقرأها مرة أخرىخالد الجندي: سورة يوسف تكشف مصدر الغيرة والعنف الأسري وتقدم نموذجا للاندماج في المجتمع.

الشيخ خالد الجندي: التوبة السريعة بعد الذنب هي طريق الخلاص ومحبة الله

خالد الجندي: ليس كل من يحمل القرآن يملك القرآن