
طرق الشراء المبكر في مواجهة ارتفاع الأسعار
نرمين محب
ومع اقتراب عيد الفطر، تجد الأسر نفسها أمام معضلة مماثلة بين الرغبة في الحفاظ على فرحة العيد وتقاليده، وبين ضغط التضخم الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الأساسية والترفيهية.
“ساباتا” أجرت مسحاً للسوق وكيفية تفاعل الأسر مع “فاتورة العيد”.
وشهدت أسعار حلويات العيد هذا العام اختلافاً كبيراً، وهو ما يعكس محاولة الحكومة السيطرة على السوق من خلال المزادات الحكومية مقابل أسعار الشركات. وتقدم السوبر ماركت الحكومية (الاستهلاكية) أسعارًا مدعومة تبدأ من 170 جنيهًا للكيلوجرام (الكعك العادي أو البسكويت)، مع تخفيضات تصل إلى 35% مقارنة بالأسواق الخارجية. أما المخابز الشعبية، فقد ارتفعت أسعار الكيلو بنحو 100 جنيه مقارنة بالعام الماضي، فيما تراوح سعر الكعك العادي بين 150 و200 جنيه. وسجلت السوبر ماركت أرقاما في هذا الوقت، إذ يبدأ سعر الكيلو من 290 جنيها، وأسعار علب الخلطة (وزن 6 كيلو) تصل إلى 3000 جنيه.
أما سوق الملابس فلم يحمه ارتفاع الأسعار، حيث سجلت أسعار الملابس والأحذية ارتفاعاً سنوياً بنحو 13.8% حتى فبراير 2026، يقودها ارتفاع تكلفة القماش (12.6%) وتكاليف الشحن، ما دفع الأسر إلى استخدام حيلة التسوق المبكر في شهر شعبان للاستفادة من خصم الـ50% للبيع الشتوي، مما أتاح فرصة الشراء بنسبة 50%.
ويشير الخبير الاقتصادي محمد السيد بدوي، إلى أن التقارير الاقتصادية أظهرت انخفاض القوة الشرائية، حيث اكتفى العديد من الأسر بشراء ملابس الأطفال فقط، مع توفير “سلة العيد” حتى يتمكن الكبار من إدارة شؤونهم المالية. وقال إن ارتفاع الأسعار يعود إلى عدة عوامل اجتمعت مع بداية عام 2026، منها ارتفاع الاقتصاد الذي وصل إلى 11.5% في فبراير الماضي، بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج مثل ارتفاع سعر المازوت والدولار، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة النقل وإنتاج الملابس الجاهزة.
وأضاف البدوي أن أسعار الكعك تأثرت بارتفاع أسعار الفول السوداني والسمن في البلاد بسبب نقص المحاصيل الأخرى في بلدان المنشأ، معتبراً أنه بسبب هذه الأسعار يلجأ المواطنون إلى أساليب أخرى، حيث تعود العديد من الأسر إلى خبز الكعك في المنزل لتقليل التكلفة، أو الاعتماد على السوبر ماركت بدلاً من السوبر ماركت. كما قدمت تظاهرات “أهلا رمضان” أكياس الكعك بأسعار تتراوح بين 120 و150 جنيها، ما ساعد على تخفيف أعباء المكونات الأساسية “الدقيق، السمن، السكر”. مبيناً شيوع عادة شراء العلب الصغيرة جداً (نصف كيلو) أو العلب الصغيرة كبديل بالجملة.
اقرأها مرة أخرىكعك العيد…قصة مصرية عمرها آلاف السنين

