أوضح وزير العدل اللبناني، عادل نصار، لمذيعة شبكة CNN كريستيان أمانبور كيف ولماذا يجر حزب الله لبنان إلى الصراع، على الرغم من ادعاء الحكومة أنه لا يملك سوى الأسلحة ويرفض المشاركة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وفيما يلي نص الحوار الذي دار بينهما:
كريستيان أمانبور: والآن، تقوم حكومتكم باتخاذ إجراءات صارمة ضد حزب الله. لقد أعلن رئيسكم الحظر -رغم أنه أعلن الحظر- على كل ميليشيات حزب الله، إلا أنها ما زالت تقاتل. إذن ماذا يمكنك أن تفعل؟ وأعني كيف يمكنك إيقافهم عند هذه النقطة؟
عادل نصار: المهم في البداية هو تقديم شرح موجز. وبعد فترة طويلة كان فيها حزب الله يبني ويجهز كافة معداته العسكرية، اتخذت هذه الحكومة القرار الأولي من خلال بيان وزاري قدمه إلى مجلس النواب، حيث جاء بوضوح أن السلطة والسلاح يجب أن تكون ملكاً للحكومة وحدها.
وبعد ذلك، تواصلت الهجمات العسكرية في إسرائيل، التي استخدمت وجود أسلحة حزب الله كذريعة للهجوم. لكن مسؤولية الحكومة كانت ولا تزال تنطلق من أن تحقيق البناء والاستقرار، لأسباب داخلية ولمصلحة لبنان، يتطلب حاجة كبيرة لتحقيق مبدأ السيطرة الحكومية على السلاح.
وحاول حزب الله تعطيل العملية، ولم يتعاون مع الحكومة بالقدر اللازم في هذا الشأن. ومن دون الموافقة عليه، أصبح واضحاً أنهم يقدمون الأسباب لإسرائيل لبدء حرب مع لبنان.
عندما قرر حزب الله رشق إسرائيل بالحجارة، فقد أعطى إسرائيل سبباً آخر لبدء حرب كبرى. لذلك، بعد أن مررنا بفترة الضربات المعتدلة، نحن الآن في وسط حرب رهيبة.
ومن الواضح أنه لكي يتمكن لبنان من مواجهة إسرائيل على المستوى الدبلوماسي – أو على الساحة الدبلوماسية بشكل عام – هناك حاجة ملحة إلى استقلال القرار العسكري والسلام، وأن تسيطر الحكومة على القوات والأسلحة الموجودة داخل أراضيها.
وهذا مطلب نعتبره كحكومة ضروريا وحتميا من أجل مصلحة لبنان، ولتلبية احتياجات كافة شرائح الشعب اللبناني. كما نرى أن تصرفات حزب الله تشكل عائقاً يمنع الحكومة من اتخاذ كل الخطوات والإجراءات اللازمة لحماية مصالح لبنان وحمايتها… ومرة أخرى، أؤكد لكم أن ما يفعله حزب الله اليوم هو خرق واضح للقانون، وانتهاك كامل لمسؤولية الحكومة تجاه شعبها ومواطنيها. وتسعى هذه الالتزامات إلى إنهاء وجود هيئة مشتركة تتخذ قرارات الحرب والسلام، وتعمل على جر البلاد بأكملها إلى صراع إقليمي.
وإذا قمت بالتحليل السياسي من خلال ما قيل والمواقف المتخذة، يبدو لك أن حزب الله يتصرف وكأنه يريد قيادة الحرب الإقليمية التي تدور بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
في حين أن مصلحة لبنان، ومصلحة الشعب اللبناني كله، تكمن في العزلة وتجنب الصراعات الإقليمية.
نحن دولة صغيرة، وهي دولة ذات طوائف وطوائف مختلفة. نستطيع، بل ويجب علينا، أن نكون مثالاً للتعايش السلمي، ويجب أن نكون مثالاً للسلام لكي يقلده بقية العالم، ولا يجب أن ننجر إلى حروب الآخرين.
كريستيان أمانبور: حسناً، معالي الوزير عادل نصار، شكراً جزيلاً لوجودك معنا.
