وفي الجزء الثاني من مقالته عن “تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين”، ناقش اتحاد شركات التأمين المصرية آثار الصراع على الاقتصاد العالمي، خاصة شركات التأمين والتأمين.
ونصت الاتفاقية على أن «التأمين» هو أحد القطاعات التي تعتمد بطبيعة الحال على الحساب الدقيق لمستويات المخاطر واستقرار البيئة الجيوسياسية، وذلك لارتباطه المباشر بمخاطر الحرب وتقلبات السوق وتعطل سلاسل التوريد والتجارة الدولية.
وأضاف أنه مع استمرار حالة عدم اليقين، تواجه شركات التأمين وشركات التأمين تحديات متزايدة في تقدير المخاطر والتسعير وإدارة مسؤولياتها المالية وإدارة التعويضات.
وفي هذا السياق، فإن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن لسوق التأمين وأسواق التأمين التكيف مع طبيعة الدولة التي تتسم بعدم الاستقرار وعدم الاستقرار والتوسط في صدمة الصراعات التي يمكن أن تعيد رسم خريطة المخاطر في المنطقة والعالم.
وقد أدى الصراع إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث بلغت أسعار الطاقة بالفعل مستويات قياسية، وأدى إلى إغلاق مضيق هرمز على المدى الطويل.
وقال الاتحاد إن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى التضخم والضغط على عوائد السندات، مما سيؤثر على قرارات السياسة النقدية، التي ستواجه المدخرات ومشكلة الركود التضخمي – حيث يظل التضخم مرتفعا على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي – مما يسبب مشاكل خطيرة لاستقرار الاقتصاد والأسواق المالية.
وبشكل عام، فإن المشاكل الاقتصادية الناجمة عن مثل هذه الصراعات خطيرة للغاية، لأن عواقبها تمتد إلى معدلات التضخم، والأسواق المالية، واستقرار الإدارة.
وفي مواجهة هذه البيئة غير المستقرة، من المهم أن تتبنى شركات التأمين وإعادة التأمين سياسات مكتوبة، بالإضافة إلى إدارة تكاليفها بطريقة منهجية، لضمان أن الاستخدام السليم للأموال يمثل فائدة مستدامة في مواجهة استمرار عدم اليقين.
تأثير المنازعات المالية والتأمينية
ومن الناحية المالية، يزيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران من الضغوط على أسواق الأسهم ويتسبب في انتشار الائتمان، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرا بالاضطرابات الدولية مثل الطاقة والنقل.
وهذا له تأثير كبير على شركات التأمين بسبب انخفاض القيمة السوقية لأصولها على المدى القصير، مما يضطرها إلى تبني سياسات أكثر تحفظا في إدارة الأصول وزيادة رأس المال لضمان استقرارها المالي.
يبدو أن بعض فروع التأمين أكثر ملاءمة للبيئة العالمية المتغيرة، مع ظهور التأمين البحري في المقدمة. ومنذ 28 فبراير/شباط، وهو اليوم الذي بدأ فيه الصراع بين إيران والولايات المتحدة، تعرضت سبع عشرة سفينة لهجوم في مضيق هرمز، آخرها 3 سفن شحن تعرضت للهجوم في 11 مارس/آذار 2026.
ويأتي تأمين الطيران في المرتبة الثانية بعد التأمين البحري، ثم تأمين المخاطر السياسية (العنف السياسي)، وكذلك التأمين على الممتلكات، والأمن السيبراني، وقطاع الطاقة، والائتمان التجاري.
بل على العكس من ذلك، فإن تصاعد الصراع يزيد من احتمالات وقوع هجمات انتقامية، خاصة في الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من المخاطر في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وبالتالي يؤدي إلى إمكانية المطالبة بالتعويضات والملكية التجارية.
وفي الوقت نفسه، قد ينخفض حجم أسواق التأمين في بعض القطاعات المتضررة، حيث أصبحت شركات التأمين أكثر حذراً في الاستجابة لتزايد المخاطر العالمية. كما أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تعطيل النظام الإداري.
ومن أجل معالجة المشاكل التي أثرت على قطاع إعادة التأمين بسبب الصراعات في منطقة الخليج، أعلنت إدارة ترامب في 6 مارس/آذار عن برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار يشمل ناقلات النفط وسفن أخرى، في محاولة لإدارة حركة المرور عبر مضيق هرمز.
وجاء القرار بعد ارتفاع سعر النفط الخام الأمريكي بنسبة 35% الأسبوع الماضي، واستمرار توقف حركة نقل النفط في الخليج العربي بسبب الحرب مع إيران.
وبحسب البرنامج فإن مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC) ستنفق بين الحين والآخر خسائر تصل إلى 20 مليار دولار، فيما تؤكد الوكالة ووزارة الخزانة الأميركية تعاونهما الوثيق مع القيادة المركزية الأميركية لتنفيذ البرنامج الذي سيضمن عودة النفط والنفط والغاز الطبيعي ووقود الطائرات والأسمدة عبر مضيق هرمز، بحسب السوق الأميركية.
وترى جمعية التأمين المصرية أن الصراعات الدولية منذ عام 2020 ساهمت في زيادة المخاطر التي تواجهها شركات التأمين في المناطق المتضررة والمناطق المجاورة. تزيد أوقات الصراع من المخاطر مثل الأضرار التي تلحق بالممتلكات، وتعطيل الأعمال، والدعاوى القضائية، بالإضافة إلى زيادة المخاطر التشغيلية والاضطرابات في إدارة سلسلة التوريد، مع احتمال إعاقة النمو وزيادة التضخم. تعكس هذه الاتجاهات العدد المتزايد من العوامل الوطنية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها شركات التأمين.
وتتمثل فائدة هذه الأزمات في أن صناعة التأمين تعلمت كيفية التعايش والازدهار في عالم غير مؤكد.
وعلى الرغم من أن طبيعة عدم اليقين كانت مختلفة بسبب أحداث مثل 11 سبتمبر، وإعصار كاترينا، والأزمة المالية العالمية، وأزمة اليورو، إلا أن شركات التأمين وإعادة التأمين واجهت هذه التحديات بثقة، حيث حافظت دائمًا على دخل ثابت ودخل قوي، فضلاً عن تطوير منتجاتها بحلول فعالة من حيث التكلفة استجابة لاحتياجات السوق.
وأشار الاتحاد إلى أنه يمكن لشركات التأمين اتباع الخطوات التالية:
– تطبيق استراتيجيات التسعير الديناميكية والتحليلات المتقدمة باستخدام التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لإنشاء نماذج تسعير ديناميكية تعكس تغيرات السوق.
– التقييم الدقيق للمخاطر من خلال الجمع بين الاتجاهات الوطنية والاقتصادية حتى تتمكن شركة التأمين من تحديد عوامل الخطر وتقييم مستوى المخاطر.
– العمل وفق استراتيجيات الاستثمار التي تساهم في تحسين إدارة الأصول وتحسين التدفق النقدي والتنويع مما يساعد الشركة على التعامل مع تقلبات أسعار الفائدة وتقلبات السوق.
– الحفاظ على نماذج مالية تضمن وجود احتياطيات كافية لتلبية احتياجات العملاء والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، حتى في الأزمات الشديدة. ويشمل ذلك تقييم مستوى رأس المال والقدرة والقدرة على جمع أموال إضافية عند الحاجة.
– تطوير المهارات الفنية والخبرات الموثقة في مجال التأمين ضد المخاطر الإلكترونية لتلبية الطلب المتزايد وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
اقرأها مرة أخرىالصندوق المستقل يدعو بنوك الاستثمار لترويج ودفع 20% لشركة مصر لتأمينات الحياة.
اتحاد شركات التأمين المصري يقيم حفل الإفطار الرمضاني السنوي
أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتعيين حمدي بدوي مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
