أكثر من شهر ونصف مر على نهاية بطولة كأس الأمم الأفريقية التي فازت بها السنغال (1-0 بعد الوقت الإضافي)، ولا يمكن للمنتخب المغربي أن يهتز بسبب الخسارة.
ويتولى فيه المدرب الجديد محمد وهبي مهمة تجديد التشكيلة قبل المونديال المقبل، وسط موسم صعب يحيط بنجم الفريق إبراهيم دياز.
“الجمرة المشتعلة” بعد ركل بانينكا
المشكلة الكبرى التي تواجه وهبي ليست مجرد فشل فكري، بل مشكلة عاطفية خلفتها النهاية السابقة.
وانضم إبراهيم دياز إلى الذاكرة الوطنية بهجمة “بانينكا” التي حاول فيها إيقاف الوقت بدل الضائع، ما أدى إلى صراعات كبيرة داخل وخارج غرفة تبديل الملابس.
وأوضح رومان سايس، القائد السابق للمنتخب الوطني والمخضرم، حادثة إطلاق النار في مقابلة أجريت معه مؤخرًا: “كان يمكن أن يكون شجاعًا، لكنه أراد أن يكون فائزًا.
الانقسام في غرفة خلع الملابس
وكانت الأوضاع داخل المنتخب المغربي بعد المباراة متوترة، حيث بدا الفارق واضحا لدياز، خاصة بعد أن رفض الضرب بالطريقة المعتادة التي كانت مخصصة أولا لنيل العيناوي ثم يوسف النصيري.
ورغم أن النصيري حاول مواساته، إلا أن الموقف أدى إلى انتقادات شديدة من بعض زملائه، وأصبحت قصة دياز عائقا أمام وحدة الفريق.
رهانات وهبي قبل كأس العالم
المدرب الجديد أمام اختبارين: إحياء الفريق الذي تضرر كثيراً، وتوحيد وجوه جديدة للحفاظ على قوة الفريق.
وستكون المباراتان الوديتان أمام الإكوادور يوم 27 مارس وباراجواي يوم 31 مارس فرصته الأولى لتقييم الوضع وتنفيذ خططه الجديدة.
اقرأ أيضًا: إبراهيم دياز.. السر المغربي الأكبر لريال مدريد
وسيبقى أداء دياز تحت المجهر، خاصة بعد ظهور صراعات جديدة بينه وبين إلياس أخواش خلال مباراة ريال مدريد ورايو فايكانو (2-1)، ما أضاف صراعات جديدة للفريق.
استعادة الثقة
ويظهر سايس أهمية “تنقية الأجواء” داخل المجموعة: “إذا كان لدى البعض غضب، فنصيحتي للقادة والمجموعة أن يفتحوا الملفات القديمة، لأن المستقبل سيحتاج إلى إبراهيم دياز”.
واللافت أن دياز قبل المباراة النهائية كان في قمة أدائه، فكتب قائمة الأكثر نجاحا في المسابقة برصيد 5 أهداف، وقاد المغرب إلى النهاية كقائد للمعارضة، يعول عليه الفريق، كونه أول لاعب في تاريخ كأس الأمم يسجل في مبارياته الخمس الأولى.
إدارة المشاكل
ويبدو أن الفترة المقبلة مهمة للغاية بالنسبة لهيبي، لأنه يجب حل قضية دياز سريعًا لتجنب امتداد أي مشاكل إلى المونديال.
إن إدارة هذه المشكلة بحكمة يمكن أن تشكل الفارق بين فريق متماسك قادر على المنافسة وفريق مثقل بالصراع الداخلي.
اقرأ أيضًا: بعد شهر من الغياب.. أربيلوا يرفع الإيقاف عن دياز
