شهدت مجتمع سيدي جابر شرق الإسكندرية، اليوم، عملاً إنسانياً مميزاً قبل موعد الإفطار، حيث شارك عدد من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في توزيع التمر والبسكويت على المارة والمواطنين في الشوارع، خلال فترة رمضان، مما يظهر روح المشاركة والتعاون.
وقالت تيريزا إميل، عاملة بالإسكندرية، إن الحدث يتم تنظيمه للعام السابع عشر على التوالي، قائلة إن المشروع تأسس عام 2009 واستمر دون انقطاع حتى أثناء وباء كورونا، موضحة أن الأطفال المشاركين تجمعوا هذا العام بمجتمع سيدي جابر، حيث يوزعون الناس كل يوم على التجمع للصلاة والبسكويت. حول مشاركة وجبة الإفطار معًا في المواقف العائلية التي تجمع الأطفال وآبائهم معًا.
وقال إن نحو 16 طفلاً من ذوي الإعاقة وذوي الهمم وذوي الاحتياجات الخاصة شاركوا في الفعالية هذا العام، وأنه رأى إضافة فكرة جديدة لضم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأقاربهم، بهدف تعزيز فكرة التكامل المجتمعي وتنمية روح التعاون بينهم.
وأكد أن الهدف هو تعزيز المشاركة الشعبية ودمج مبادئ المحبة والتعايش بين الناس، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. وقال: “رمضان للجميع، مسلم ومسيحي، وجميعنا نستمع لبعضنا البعض ونتشارك السعادة، ونصوم مع بعضنا البعض كأصدقاء وجيران”، مشيراً إلى أن الأطفال المشاركين لديهم الرغبة في المشاركة في هذا المشروع عاماً بعد عام، بينما تستمر المجموعات الأخرى في المشاركة لعدة سنوات متتالية، مما يدل على ارتباطهم بهذا المشروع واهتمامهم بإعطاء روح بسيطة لمساعدة الناس.
كما أكد أن الفعالية تم تنظيمها بالتعاون مع أولياء الأمور لضمان سلامة الأطفال، علماً بأن أولياء الأمور متواجدون أثناء العمل مع سلطات المنظمة، لتوفير مكان آمن للأطفال أثناء مشاركتهم في العمل التطوعي.
يأتي ذلك ضمن الجهود المجتمعية التي تشهدها مدينة الإسكندرية خلال شهر رمضان، والتي تهدف إلى نشر مبادئ التكافل والتراحم وإشراك المتطوعين في الأنشطة العامة، وبالتالي تحسين تواجدهم في المجتمع.
بالنسبة له، أكد أحد أولياء الأمور الذين شاركوا في الفعالية، أن عمل توزيع الأيام يشارك فيه العديد من أصحاب الهمم وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن ذلك تحول إلى ممارسة سنوية دأبت عليها منذ عدة سنوات بهدف إشراك الأطفال في أنشطة اجتماعية جيدة خلال شهر رمضان. وقال إن الاستعدادات تبدأ داخل مقر المنظمة، حيث يجتمع المشاركون مع المتطوعين ويقوم الأطفال بإعداد وتعبئة أكياس التمر قبل النزول لتوزيعها على المواطنين.
وأوضح أن أعمال التوزيع تتم بمنطقة سيدي جابر قبل موعد الإفطار، حيث يستعد ذوو الاحتياجات الخاصة لتخصيص أيام للمارة والصائمين، في جو من المودة والتعاون. وقال أيضاً إن هذه المشاركة تمثل دافعاً كبيراً للأخلاق الحميدة لدى الأطفال، لأنها تساعدهم على الانسجام مع الناس وتعزز ثقتهم بأنفسهم، كما أنها تعطي رسالة طيبة للمواطنين بأن أصحاب الهمم يمكنهم المساهمة والمشاركة في المجتمع.
