أخبار العالم

المتطاولون على القرآن الكريم.. يجهلون فلسفة شريعة الإسلام – الأسبوع


لقد تعرض القرآن الكريم دائمًا للانتقاد لأنه حاول تجاهل كل ما ورد في هذه الكلمات وفصل الأحكام عن مقاصدها. ومن الأمور غير المفهومة جيدا مسألة “شهادة المرأة” في باب الدين، حيث يرى البعض أنها سبب لانتقاد الإسلام لأنه يقلل من حقوق المرأة، في حين أن الأمر في الحقيقة يتعلق بـ “توزيع المسؤوليات” وليس “تنوع الناس”، وهذا واضح من هذا:

أولاً: قبل الدخول في تفاصيل “مقالة الدين” لا بد من تصحيح الخطأ العلمي عند من لا يعرف فلسفة الشريعة الإسلامية. المرأة في الإسلام ليست في الحقيقة “نصف الرجل”. وبدلا من ذلك، هناك حالات تكون فيها الأدلة أعلى أو متساوية، بما في ذلك:

* لا تقبل إلا شهادة المرأة (ولا تقبل شهادة الرجل) في الأمور التي لا يعرفها عادة إلا النساء، كالرضاعة والولادة.

* وفي سورة “اللعنات” بين الزوجين، أعطى القرآن شهادة المرأة لتحميها من العقاب، وهي تشبه تماماً شهادة الرجل.

* في الأخبار والعلم لم يفرق علماء المسلمين بين الرجل والمرأة في قبول حديث النبي أو فتواه. وكان كلام السيدة عائشة (رضي الله عنها) مخاطباً كبار الصحابة.

ثانياً: إذا نظرنا إلى الآية المتعلقة بالدين نجد أن غرضها هو “إقامة الإيمان” وليس “إهانة النساء”.

يقول الله تعالى: “واسألوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين ورجل وامرأتين تقبلون منهم حتى لا يضل أحدهما فتذكر إحداهما الأخرى”. [البقرة: 282].

وتتجلى أهمية القانون في هذا الباب من خلال النقاط التالية:

1. الاستدلال القرآني: لم يقل القرآن “فلضل عقله”، بل قال “ليضل أحدهم”، والضلال هنا هو النسيان أو المفاجأة التي تأتي من عدم القيام بهذه الأعمال الصعبة في ذلك الوقت.

2. مبدأ “الدعم”: وجود امرأتين ليس لأن إحداهما “نصف إنسان”، بل لتقديم الدعم العاطفي والمعرفي. المرأة بطبيعتها تخاف من الخلافات القضائية، فجعل الله لها “سندا” يخفف عنها ويذكرها إذا نسيت.

3. دور الاستشهاد: الاستشهاد في الإسلام ليس “امتيازا” أو “شرفا”، بل هو عبء ومسؤولية ومخاطرة. لقد أراد الإسلام أن يحمي المرأة من تكاليف الاجتماعات المالية التي غالباً ما تكون مليئة بالصراعات.

ثالثاً: عظمة الشريعة الإسلامية أن منظورها كامل، فهي لا تنظر إلى النساء والرجال كمتنافسين في سباق، بل كمجموعتين تتحدان لبناء الأسرة والمجتمع. الغرض هو:

* العدل وليس الرياضيات: أي أن الإسلام يقيم العدل على أساس الظروف والمال. وبينما تم تبسيط الوثيقة المالية للمرأة، كان على الرجل مسؤولية توفير كل الرعاية والتوجيه والحماية للأسرة.

*الحقيقة: الشريعة الإسلامية صحيحة، لذلك نجد أنها تراعي الأفكار والطبائع والمصالح بكافة أنواعها، دون أن يغلق باب نجاح أي منها.

وأخيراً أقول: إن الذين يهاجمون القرآن الكريم ينظرون إلى “العدد” ويتجاهلون “الهدف”. ولا يدركون أن نظام الشهادات في الإسلام هو وسيلة لضمان الحرية وليس وسيلة لتقييم الناس. وإذا خلط الإسلام على عقل المرأة فلا يمكن أن تعطى نصف الدين (سنة النبي) بكلمة واحدة. وعظمة هذا الدين أنه لا يشبه الناس و”الطريق” الذي يظلم الضعفاء، بل أنصفهم بوضع كل شخص مكانه يحفظ كرامتهم ويثبت عدالتهم.

[email protected]